



د. يحيى علي دماس الغامدي
4.3K posts

@ydammas
تشرفت بخدمة وطني من خلال @NAUSS_SA و @SaudiDCD و @pgd_KSA و @MOISaudiArabia و @FFM_Gov (حساب شخصي)
































لقاء رفقاء الدرب: ذاكرةٌ لا تشيخ ووفاءٌ لا ينتهي ليست بعض اللقاءات مجردَ اجتماعٍ بين زملاء المهنة، بل لحظاتٌ تختصر التاريخ وتستحضر الذاكرة. هكذا كان لقاؤنا مساء أمس ، ونحن نلتقي بأصحاب المعالي والسعادة، والرفاق الأوفياء من منسوبي الدفاع المدني السعودي، الذين خدموا هذا القطاع العظيم، وسجّلوا في تاريخه أنبل صور الإخلاص والولاء والعطاء. لقد غمرني الفخر والاعتزاز، وأنا أرى هذه الوجوه التي تعرفها الميادين وتحييها المواقف؛ رجالًا عاشوا التجربة بكل تفاصيلها، وعبروا مراحلها بإيمانٍ لا يتبدد، وصدقٍ لا يبهت. كان اللقاء أكثر من مناسبة؛ كان مساحةً صافية من المحبة والوفاء، يجتمع فيها جيلٌ يُسلِّم الراية لمن بعده، وجيلٌ يتذكر من سبقوه بالدعاء والعرفان. تحدثنا عن البدايات، وعن المواقف التي صنعت هوية الدفاع المدني، وعن تلك الأيام التي كانت فيها التحديات أكبر من الإمكانات، لكن العزيمة أقوى من كل الصعوبات. تبادلنا الذكريات، وابتسمنا على مشاهد محفورةٍ في القلب، فالوطن لا ينسى أبناءه الذين وهبوه أجمل سنين العمر. وجاء هذا اللقاء هذا العام مختلفًا في رمزيته، إذ يصادف مرور مئة عامٍ على تأسيس قطاع الدفاع المدني السعودي؛ مئة عامٍ من البناء والإنسانية، ومن التطور المهني، ومن الحضور الوطني المشرف في كل ميدان. قرنٌ من الزمان يمضي، والدفاع المدني يمضي معه قوةً وكفاءةً وتجددًا، مواكبًا نهضة وطنٍ يصنع مستقبله بثقةٍ ورؤيةٍ وحكمةٍ راسخة. ولأنّ الوفاء لا يُورَّث إلا بالقدوة، فقد كان من تمام الوفاء أن نُعبّر عن تقديرنا للإخوة الأعزاء الحاضرين والمشاركين، ونخصّ بالشكر من حضر من خارج الرياض، ولسعادة اللواء حامد الجعيد، مُنشئ هذا الملتقى المبارك، والمشرف عليه، والمُحافظ على استمراره، الذي جمع رفقاء الدرب كما نخصّ بالشكر والتقدير سعادة المستشار عبد الهادي القرني، الذي حمل على عاتقه مهمةَ التنسيق والتواصل والتنظيم لهذه اللقاءات المباركة. لم تكن جهوده مجرد إعدادٍ لحدث، بل كانت عملًا إنسانيًا نبيلًا جمع القلوب قبل الأسماء، وحافظ على خيط المودة الممتد بين منسوبي هذا القطاع جيلًا بعد جيل.فله منا جميعًا أصدق الشكر والعرفان، والدعاء بأن يجعل الله ما يقوم به في ميزان حسناته. تحيةٌ لكل من حضر، ولكل من حالت الظروف دون الحضور، فالقلوب كانت واحدة، والذكرى واحدة، والوفاء يجمعنا مهما فرّقتنا المسافات.سيبقى الدفاع المدني السعودي رمزًا للبسالة، وعنوانًا للإنسانية، وذاكرةً نابضةً بالحب للوطن وقيادته، جيلًا بعد جيل. #الدفاع_المدني_السعودي #لقاء_رفقاء_الدرب #عُرابيات_زمالة_ومحبة_ووفاء














