لا يُعجبونَ بما أقولُ لأنَّني
لا شيءَ يُعجبني من البُلهاءِ
آليْتُ أن أبقى بدون جهالةٍ
فرميتُني لمخالب العنقاءِ
و علمتُ من بعد التجاربِ بالورى
أنَّ العذابَ ضريبةُ العُلماءِ
فلينظر الناس إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها ، الصادفين عنها ، ولا يغرنهم كثرة ما يعجبهم فيها لقلة ما يصحبهم منها . وليذكروا دائماً أن الدهر موتر قوسه ، لا تخطىء سهامه ، ولا توسى جراحه ، يرمي الحي بالموت ، والصحيح بالسقم ، والناجي بالعطب . .
أما الدنيا فغرارة ضرارة حائلة زائلة نافدة بائدة أكالة غوالة لا ينال امرؤ من غضارتها رغباً إلا أرهقته من نوائبها تعباً ولا يمسي منها في جناح أمن إلا أصبح على قوادم خوف إنها غرور حائل وضوء آفل وظل زائل وسناء مائل فما يصنع بالدنيا من خلق للآخرة وما يصنع بالمال من عما قليل
مَن لي سواك ومَن سواكَ يرى قلبي ويسمعه؟
كلُّ الخلائق ظلُّ في يدِ الصَّمَدِ.
أدعوكَ يا ربِّ فاغفر ذلّتي كرمًا.
واجعَل شفيعَ دعائي حُسن معتقدي.
وانظُر لحالي في خوفٍ وفي طمعٍ.
هل يرحَمُ العبدَ بعد الله من أحدِ!.