ذكر المازني في مقال له أنه حينما اشتد به الفقر واللأواء؛ لجأ لبيع كتبه لكي يخرج من هذه الضائقة، وفعلًا باع كمية كبيرة مما عنده للورّاق، ثم بعد ذلك قال:
تركبان السيارة، تجلسين أنتِ في المقعد الأمامي وقد أعددت عدة الخروج للنزهة.. ويجلس هو أمام المقود بعدما ثبت حزام الأمان للطفلة في الخلف..يحرك السيارة ويختار أغنية عبادي: أنا وانتي وبس وما معنى أحد ولا غابت البسمة من ليالينا أبد. ثم يرسل لك قبلة في الهواء ويمسك يدك ويبتسم فتبتسمين
تقول أن الدجاجة المشوية في الفرن لم تعجبك اليوم.. طيب سألت نفسك عن السبب؟
ليس ذنبي ان الجلد المقرمش تعب من تمثيل الصلابة فانهار ولان لأنك لم تلتزم بموعد مجيئك،
هذه ضريبة تأخرك . . أما أنا ودجاجتي المسكينة سوينا اللي علينا
من يعرفني واقعًا يعرف أني قليلة الكلام، أميل إلى الصمت أكثر من الحديث، وأزعم أني مستمعة جيدة لمن يحدّثني، أعطيه كامل انتباهي بما في ذلك؛ عدم صرف نظري عنه. وقد جاء عن ابن مقسم أنه قال: سمعت المبرد يقول: الاستماع بالعين فإذا رأيت عين من تحدّثه ناظرة إليك فاعلم أنه يحسن الاستماع.
بغض النظر عن الأربع دقايق وثنين وعشرين ثانية اللي استغرقها قول عبارة (مو آنا اللي فتحت الباب) وبغض النظر عن الرسالة اللي أراد طاقم العمل إيصالها وبغض النظر عن التعليق أدناه وهو يختصر حجم المسخرة.. أنا متت ضحك
تخيل عزيزي القارئ انك تقلّب في اليوتيوب فتجد بين ثنياته وتفاهاته"أغنية"كما يسميها راعيها، علمًا أن لا علاقة لها بالغُنى والفن لا من قريب ولا من بعيد إذا ما استثنينا اللحن، وتخيل أن في ناس اشتغلت بكل جدية من مؤلفين إلى تصوير ومونتاج إلخ عشان بس يقول الفنان :مو آنا اللي فتحت الباب
إن يهود العالم على قلب رجل واحد، يريدون أن يلتهموا هذا الشرق العربي كله، ويكونوا سادته وكبراءه والحاكمين بأمرهم في كل ثنية من ثنايا أرضه.
ـ محمود محمد شاكر