
إذا كان خبر استقالة عبدالرحمن ابو مالح @abumalih من #ثمانية صحيحاً فإن هذا يعطي دلالة أن بعض قيادات المجموعات الاستثمارية الكبيرة لازالت تتمتع بقدر كبير من الذاتية المفرطة التي تجعلها لا ترى قيمة المبدعين ولا أهمية الغاية الفكرية (ثقافة المنظمة) ولا تدرك قيمة (الوسم Brand).
مثل هذه الأخطاء الجوهرية حصلت سابقاً في أسواق أخرى وأدت إلى نكسة في كيان المنظمة الناشئة. مثال ذلك إبعاد ستيف جوبز في الثمانينات عن شركة أبل، قبل أن تكتشف الشركة حجم الخطأ وتعيده لاحقاً ليقود واحدة من أعظم قصص النجاح في التاريخ الحديث.
وفي السوق السعودي لدينا مثال مشابه؛ مؤسس #هنقرستيشن إبراهيم الجاسم، الذي دخل في خلافات وقضايا مع Delivery Hero بعد استحواذهم على الشركة، وانتهى الأمر بخروجه من الكيان رغم أنه كان العقل المؤسس للهوية والرؤية والثقافة التي صنعت نجاح العلامة. واليوم عاد من جديد عبر تطبيق “نينجا” الذي يحقق نمواً متسارعاً، وقد يسحب بلا شك جزءاً كبيراً من سوق التوصيل خلال السنوات القادمة.
وهنا تكمن النقطة الأهم:
خروج المؤسس وهو غاضب قد لا يعني نهاية تأثيره… بل قد يكون بداية أكبر تهديد لكيانه السابق. لأن المؤسس لا يخرج وحده، بل يخرج معه الفكر، والرؤية، والعلاقات، وفهم الجمهور، والشغف الحقيقي الذي بُنيت عليه العلامة منذ البداية. وكثير من الكيانات اكتشفت متأخراً أن خسارة المؤسس كانت بداية خسارة السوق نفسه.
ما حصل لـ عبدالرحمن ابو مالح قد يؤدي إلى انخفاض كبير في شعبية ثمانية في ذهن الجماهير المتلقية. وسينجح بلا شك ابو مالح في إعادة بناء علامة جديدة تحمل نفس الأفكار والغايات السامية المؤثرة إيجاباً والممثلة لثقافتنا واتجاه قيادتنا.
والرسالة الأخيرة:
على قيادات الشركات الكبرى والاستثمارية أن تسيطر على الشعور بالذاتية الذي يؤدي أحياناً إلى درجة من النرجسية الإدارية التي قد تكون مضرة على المدى الطويل لبناء اقتصاد مرتكز على المعرفة والأفكار والإبداع.

العربية






























