ทวีตที่ปักหมุด

في تركيا أخبروني أن لدي ورماً كبيراً في الرأس… وأنني قد لا أصمد أكثر من 24 ساعة…
اليوم أكتب لكم هذه التغريدة بعد أن عدت إلى بيتي سليماً بفضل الله.
وهذه القصة كاملة…
هذه قصتي كاملة، وفي نهايتها ستعرف لماذا أحمد الله أولاً، ثم أشكر رجالاً لن أنساهم ما حييت.
قبل أسابيع كنت في رحلة عائلية مع زوجتي وابني.
بدأنا في مصر، ثم النمسا، ثم تركيا، وبعدها العودة إلى الرياض
طوال الرحلة كنت أعيش حياة طبيعية 100%.
خصوصًا في النمسا، التي قضيت فيها أغلب الرحلة، استمتعت بكل لحظة ولم أشعر بأي عرض أو مشكلة صحية.
حتى جاءت الليلة الثانية لي في تركيا…
كنت مع زوجتي وابني، تعشيت بشكل طبيعي، وضحكت وسهرت ثم نمت.
وفي صباح اليوم التالي استيقظت على صداع لم أشعر بمثله في حياتي.
صداع قوي جدًا…
ومع الصداع كانت عيني اليمنى جافة بشكل غريب.
قلت في نفسي: ربما إرهاق أو التهاب بسيط.
أخذت بندولًا واستخدمت مرطبًا للعين.
لكن الألم بدأ يزداد بدل أن يخف.
ذهبت إلى أقرب مستشفى.
ومن لحظة دخولي حتى خروجي… لم يتم عمل أي أشعة أو فحص متقدم.
ومع ذلك دفعت ما يقارب 7000 ريال!
بل وعرضوا عليّ رنينًا مغناطيسيًا بحوالي 10000 ريال إضافية.
ولأن الطبيبة كانت تؤكد أن المشكلة مجرد جيوب أنفية، لم أوافق.
أعطوني مسكنًا وبخاخًا للجيوب وغادرت.
لكن بعد تناول الدواء حدث شيء أخافني جدًا…
بدأت أفقد الإحساس بأطرافي.
تنميل في اليدين.
تنميل في القدمين.
وتخدر في اللسان.
هنا أدركت أنا وزوجتي أن الموضوع أكبر من مجرد صداع.
زوجتي طلبت الإسعاف فورًا.
تأخر الإسعاف، وكان موظفو فندق ماريوت شيشلي متعاونين جدًا معنا، لكن حاجز اللغة كان يجعل إيصال المعلومة صعبًا.
وفي وسط هذا التوتر…
حدث موقف لن أنساه ما حييت.
جاءني رجل لا أعرفه ولم يسبق أن رأيته.
أمسك بيدي وقال:
“أنت سعودي؟”
قلت: نعم.
قال:
“أبشر بعزك.”
كان هو وزوجته في طريقهما للمطار ومغادرة الفندق.
كان يستطيع أن يكمل طريقه وكأن شيئًا لم يكن.
لكنه بقي معنا فقط لأنه رأى سعوديًا يحتاج المساعدة.
أسأل الله أن يجزاه خير الجزاء.
ذهبنا إلى مستشفى آخر.
ورُفض استقبالي لأن حالتهم لا تسمح بالتعامل مع وضعي.
هنا تم التواصل مع السفارة السعودية في تركيا.
ومن تلك اللحظة شعرت أن خلفي دولة عظيمة.
تم نقلي إلى مستشفى آخر عن طريق السفارة.
وكان الألم مستمرًا لدرجة أنني بالكاد أتحرك.
هناك تم عمل الرنين المغناطيسي مباشرة.
دخل الطبيب عليّ ونظر في وجهي وقال:
“لديك ورم كبير في الرأس… وتحتاج عملية.”
ثم بدأ الإصرار على إجراء العملية فورًا.
وكانوا يخوفون زوجتي بأنني قد لا أصمد أكثر من يوم واحد.
وطلبوا منا التوقيع مباشرة.
في تلك اللحظات الصعبة تواصلنا مع عدد من الأطباء في السعودية.
ومنهم الدكتور ياسر الرسيني @yasir_alrusayni
، والدكتور أنس القاسم.
وبعد مراجعة الفحوصات قالوا بوضوح:
“لا تعمل العملية هناك… ارجع للسعودية.”
لكن المشكلة أنني لم أكن قادرًا حتى على مغادرة السرير.
حجزنا أكثر من رحلة للعودة.
وفي كل مرة أعجز عن الذهاب للمطار من شدة الألم.
ثم اكتشف الدكتور أنس القاسم أمرًا غريبًا.
طلب تقرير الأدوية التي أعطيت لي.
وبعد مراجعته قال:
“هم أساسًا لم يعطوك المسكن الذي تحتاجه.”
وهنا تغير كل شيء.
جاءني اتصال واتساب لن أنساه طوال حياتي.
المتصل قال:
“معك السفير السعودي في تركيا الأستاذ فهد أبو النصر.” @FAD_ABU
ثم قال جملة أثلجت صدري:
“وش تحتاج؟”
والله إنها لحظة لا يمكن وصفها.
بعد أقل من 10 دقائق كان نائب القنصل موجودًا في المستشفى.
تابع الحالة بنفسه.
وألزم المستشفى بتقديم العلاج المناسب.
وساعد في إنهاء الإجراءات.
ثم رافقني حتى المطار.
بل حتى باب الطائرة.
هنا فقط أدركت معنى أن يكون خلفك وطن اسمه السعودية.
وصلت إلى الرياض.
وتوجهت مباشرة إلى مستشفى الملك فهد الطبية.@KFMC_RIYADH
ومنذ أول ساعة بدأت المقارنة.
في تركيا…
استشاري واحد يحمل ورقة توقيع على العملية.
وفي الرياض…
12 استشاريًا دخلوا عليّ في اليوم الأول فقط.
12 استشاريًا!
كل واحد يراجع ويحلل ويناقش ويهتم.
شيء لم أره في حياتي.
ثم دخل عليّ الدكتور الذي سأظل ممتنًا له ما حييت.
الدكتور عبدالله العبيد @Alobaid_Abdul
دخل وسلم وجلس وقال:
“أبيك تشرح لي كل شيء… من يوم طلعت من بيتكم إلى أن وصلت هنا.”
بدأت أحكي.
وأقسم بالله أن شرحي استمر أكثر من ساعة كاملة.
ساعة كاملة.
لم يقاطعني خلالها مرة واحدة.
كان يستمع بكل تركيز وكأن الحالة تخص أحد أفراد أسرته.
ثم بدأ يسأل عن أدق التفاصيل.
بعدها طلب إعادة جميع الفحوصات والأشعة.
ولم يعتمد على أي تقرير سابق.
وقال عمليًا:
نبدأ من الصفر.
وفي يوم واحد فقط أُنجزت جميع الفحوصات المطلوبة.
ثم حُدد موعد العملية.
وخلال فترة الترقيد والفحوصات والأشعة…
كنت أرى مستوى من الرعاية والاهتمام يصعب وصفه.
العربية











