ทวีตที่ปักหมุด
joj Ψ
2.6K posts

joj Ψ
@Haa__jar
مجموعة إنسان 🪄 يا بِدايات المحبّة…❣️|👩🏻⚕️🧠🌊🔭📸🌴🌌👩🏻💻⛰️🐾
المملكة العربية السعودية เข้าร่วม Aralık 2017
1.7K กำลังติดตาม553 ผู้ติดตาม
joj Ψ รีทวีตแล้ว
joj Ψ รีทวีตแล้ว

ماذا لو كنت تتعب منذ سنوات… في الطريق الخطأ؟
ماذا لو كان أكثر ما تخشاه لم يقع بعد؟ لا خسارة مال، ولا مرض جسد، ولا خذلان قريب، بل أمر أعمق وأشد رهبة: ماذا لو كنت تتعب منذ سنوات… في الطريق الخطأ؟
تأمل هذا السؤال جيدًا. فبعض الأسئلة لا تأتي لتزعجك، بل لتوقظك. وهذا السؤال من ذلك الصنف؛ لا يسأل كم بذلت، بل فيمَ بذلت. لا يسأل كم أسرعت، بل إلى أين اتجهت. لا يناقش كثرة سعيك، بل صحة وجهتك.
كثير من الناس يظنون أن التعب دليل الصواب، وليس الأمر كذلك دائمًا. فالفرس قد يعدو إلى الهاوية بأقصى سرعته، والسفينة قد تشق البحر بثبات وهي متجهة إلى الضياع، والإنسان قد يبذل من عمره ما لا يبذله غيره، ثم يكتشف متأخرًا أن مشكلته لم تكن في ضعف الجهد، بل في فساد الطريق. وما أكثر من أُعجبوا بصبرهم على المسير، ولم يسألوا أنفسهم يومًا: هل هذا هو المسار أصلًا؟
ولهذا جاء القرآن لا ليأمرك بالحركة فقط، بل ليعلمك الفرق بين السعي الذي يرفعك والسعي الذي يهلكك. فجاء النداء المزلزل: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
لم تقل الآية الأخسرين أموالًا ولا الأخسرين فرصًا، بل الأخسرين أعمالًا. لأن أفدح الخسارة ليست أن تفقد ما في يدك، بل أن يضيع ما أفنيت فيه عمرك. والأشد أنهم كانوا يعملون، ويجتهدون، ويظنون أنهم على أحسن حال. وهنا موضع الفاجعة: أن يُخدع الإنسان وهو مطمئن.
كم من شخص يستيقظ مبكرًا، ويكدّ، ويخطط، ويؤجل راحته، ثم لو سألته: إلى أين؟ لما وجد جوابًا يتجاوز العادة، أو المقارنة، أو الخوف من التأخر، أو طلب رضا الناس. كم من إنسان بنى صورةً لا ذاتًا، وجمع أرقامًا لا معنى، وحصد شهرةً لا سكينة.
وقد يبلغ المرء من الدنيا مبلغًا يشار إليه، ثم إذا وُزن بميزان الحق سقط كل ما ظنه ثقيلًا. قال تعالى: ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾. قد يكون لك وزن في أعين الناس، لكن أي وزن لك عند الله؟
ولأن كثيرًا من الناس يخدعهم تراكم الإنجاز، جاء القرآن بصورة تهدم الوهم: ﴿أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾. شيء يبدو كثيرًا، حتى تأتي لحظة الحق فتذروه ريح واحدة. ثم صورة أشد إيلامًا: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾. ما أقسى أن يمضي العمر، ثم لا يبقى منه إلا ما كان لله.
والمشكلة أن الطريق الخاطئ لا يأتي مكتوبًا عليه: طريق الهلاك. بل يأتي مزينًا، مألوفًا، شائعًا، ومصفقًا له. ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾. أخطر ما يقع للإنسان ليس أن يخطئ وهو خائف، بل أن يخطئ وهو معجب.
ولهذا يركض كثيرون نحو سرابات براقة؛ شهرة، مقارنة، لذة، مكانة، صورة اجتماعية. قال تعالى: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾. لم يقل إذا رآه، بل إذا جاءه؛ أي بعد لهفة وسعي طويل.
وقد يظن المرء أن كثرة تعبه ستشفع له، وليس كل تعب محمودًا. قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾. عملت، نصبت، تعبت، لكن أين كانت الوجهة؟
فما النجاة إذن؟ النجاة أن تتوقف اليوم قبل أن تُوقَف غدًا، وأن تسأل نفسك بصدق: لماذا أفعل ما أفعل؟ ماذا سيبقى من هذا بعد موتي؟ هل هذا الطريق يقربني من الله أم يبعدني عنه وأنا أظن أني أتقدم؟
النجاة أن تعود إلى الأصل: معرفة الله، وإخلاص العمل له، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، وتزكية القلب، وتقديم ما يبقى على ما يفنى. فإذا استقامت الوجهة، بورك في الخطوات القليلة. وإذا فسدت، لم تنفع المسافات الطويلة.
قد تحتاج اليوم إلى جنازة صامتة لنسخة قديمة منك؛ النسخة التي كانت تقيس النجاح بما يراه الناس، وتستكثر الوقت على الطاعة، وتستسهل العمر في اللهو، وتؤجل التوبة.
ادفنها الآن، قبل أن تدفنك هي.
ثم ابدأ من جديد، ولو بخطوات صغيرة، لكن في الطريق الصحيح. فالقليل في جهة الحق ينمو، والكثير في جهة الباطل يفنى.
وفي نهاية العمر لن يُسأل المرء: كم تعبت؟ بل فيمَ تعبت. لن يُسأل: كم جمعت؟ بل ماذا قدمت. لن يُسأل: ماذا قال الناس عنك؟ بل ماذا كان بينك وبين الله.
فاسأل نفسك الليلة: ماذا لو كنت أتعب منذ سنوات… في الطريق الخطأ؟
فإن خفت من الجواب، فاعلم أن الخوف رحمة. وإن اضطرب قلبك، فربما كان هذا أول باب النجاة. وإن صدقت مع الله لحظة، فقد يبدل لك أعوامًا من التيه بطريق واحد مستقيم.
د. غازي حمّاد العبّاد
العربية
joj Ψ รีทวีตแล้ว

@Haa__jar @sharid000 الملك عبدالله وشعار الهلال اكتمل الفخامه
الله يرحمه يارب ويغفر له ..ارسليها
العربية





