ทวีตที่ปักหมุด

هل الولاء اشتراك شهري يُجدّد عند الطلب؟
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ”
جمعية الإصلاح، في علاقتها بدولة الكويت، ليست ضيفًا يُراجع سجلّه كل صباح، ولا جهةً تُستدعى عند كل موجة تشكيك لإثبات ما هو ثابت،
بل جزء من هذا الوطن، نشأت فيه، وعملت ضمن مؤسساته، وتحركت تحت مظلته.
لكن، على ما يبدو، هناك من يرى الوطن منصة اختبار مفتوحة،
ويرى الولاء نموذجًا يُعبأ عند الطلب، ويُعاد تقديمه كلما احتاج النقاش إلى وقود.
الإبن لا يُطالب كل يوم بإثبات برّه،
إلا إذا كان السائل لا يفهم معنى البر أصلًا.
ومن هنا تبدأ الإشكالية، حين يتحول الثابت إلى مادة للنقاش، والبديهي إلى سؤال متكرر،
والواضح إلى ملف “قيد المراجعة” لا يُغلق.
في الأوقات المستقرة تُناقش القضايا الكبرى، لكن حين يختل الميزان، ينشغل البعض بإثبات ما لا يحتاج إلى إثبات، ومنها الولاء للوطن.
ذلك الولاء الذي كان يُفهم بلا شرح، ويُثبت بالفعل عند الشدائد، لا بالصوت ولا بالضجيج.
في الغزو العراقي للكويت، لم يكن هناك وقت لهذه المسرحيات،
ولا مساحة لأسئلة استعراضية،
بل كان هناك عمل… فقط عمل.
وتحت مظلة الدولة، وبدعمها، تحركت الجهات، وكانت جمعية الإصلاح جزءًا من هذا الجهد، لا خارجه ولا بمعزل عنه.
لم يُطرح سؤال الولاء أصلًا،
لأن الواقع كان يجيب دون حاجة إلى تفسير.
ثم جاء اختبار آخر، جائحة COVID-19، لا كاميرات كافية، ولا مشاهد ترضي المتابعين، و مع ذلك، تكرر المعنى:
عمل منظم، مبادرات، دعم، وانضباط ضمن الدولة.
لكن في كل مرة، يظهر من لم يكن في الميدان، لينتظر انتهاء المشهد، ثم يسأل بثقة: أين كنتم؟
سؤال لا يصدر عن باحث عن حقيقة، بل عن متفرج يحاول أن يمنح نفسه دورًا لم يؤده.
"إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ"
المشكلة ليست في غياب الفعل،
بل في غياب الضجيج الذي يرضي هذا النوع من المتابعة.
لأن بعضهم لا يرى العمل إن لم يُعرض، ولا يعترف بالجهد إن لم يُعلّق عليه.
من يعمل، منشغل بالفعل،
ومن يشكك، منشغل بالكاميرا.
ثم نصل إلى السؤال المتكرر بصيغ مختلفة:
ما هو معيار الولاء؟
عدد البيانات؟
عدد الظهور؟
أم سرعة الرد لإرضاء جمهور متقلب؟
وهل المطلوب شهادة ولاء دورية؟
أم اشتراك مفتوح مع خاصية التحديث المستمر؟
وإن قُدّم اليوم، هل يُعاد طلبه غدًا… لنفس السؤال؟
الحقيقة أبسط من هذا الدوران،
جمعية الإصلاح تعمل ضمن دولة مؤسسات، وهذه الدولة وحدها جهة التقييم، لا المنصات، ولا المزاج العام.
أما تحويل الولاء إلى ساحة مزايدة، فلا يصنع حقيقة، بل يصنع ضجيجًا.
فلنختصر:
هل خرجت الجمعية عن الدولة؟
هل وُجد تقصير موثق؟
إن كان نعم، فليُقدّم بوضوح،
وإن كان لا، فإعادة السؤال لا تصنع دليلًا.
لكن الإشكال الحقيقي، أن بعضهم لا يبحث عن جواب… بل عن استمرار السؤال.
لأن السؤال بالنسبة له محتوى،
قابل لإعادة الاستخدام، والتدوير، والنشر.
ولو طُلب من كل جهة إثبات ولائها كلما طُلب منها، فلن يبقى وقت للعمل، وسنفتح قريبًا منصة بعنوان:
"بوابة إثبات الولاء خدمة على مدار الساعة"
المفارقة أن من يطالب بالإثبات،
لا يملك معيارًا لما يطلب، ولا سجلًا لما قدّم، لكنه يملك… ثقة عالية في التشكيك، وهنا يتحول النقاش من بحث عن الحقيقة، إلى تمرين يومي على الإنكار.
والحقيقة، رغم كل هذا، لا تتغير:
الولاء لا يُكتب، بل يُرى، ولا يُعلن، بل يُمارس، ولا يُصنع تحت الضغط، بل يظهر عند الحاجة.
لكن هذا النوع من الولاء الهادئ،
لا يناسب من لا يرى إلا ما يُضخّم ويُكرّر.
وهنا يجب أن تُقال بوضوح:
من لا يفهم البديهيات، لن تقنعه الأدلة، ومن اتخذ الشك منهجًا، لن يكتفي بأي جواب.
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"
في الختام :
الوطن لا يُحمى بالتشكيك،
ولا يُخدم بالمزايدات، ولا يُدار بأسئلة مكررة بلا نية للفهم.
الولاء ببساطة:
أن تكون حيث يجب، حين يجب، دون انتظار تصفيق… أو تقييم.
"عين الرضا كليلة، وعين السخط لا ترى إلا العيب"، أي بمعنى أن عين الرضا لا تبحث، وعين السخط لا ترى إلا ما تريد أن تراه.
ولن أتساءل ماذا قدّم الغير، لأن المسألة ليست نحن وهم… بل نحن معًا جميعًا.
اللهم احفظ الكويت وطنًا و حكامًا و محكومين ، وادم عليها نعمة الامن والامان.
#حفظ_الله_الكويت

العربية










