مراقبون:
ما يحدث اليوم داخل منطقة الخليج لم يعد مجرد اختلاف في المواقف، بل صراع نفوذ يتكشف تدريجياً وانسحابات سياسية، وتحالفات عسكرية جديدة، ورسائل متبادلة بلغة المصالح لا الأخوة..المنطقة تدخل مرحلة إعادة تشكيل كبرى، ومن يقرأ التوقيت يفهم حجم التحولات القادمة.
مراقبون:
تزامن الحديث عن انسحاب الإمارات من تكتلات تقودها الرياض مع الإعلان عن ترتيبات دفاعية جديدة ليس تفصيلاً عابراً، بل مؤشر على تحولات عميقة داخل الخليج.
في عالم السياسة لا توجد صداقات دائمة، بل مصالح تتغير وتحالفات يُعاد تشكيلها وفق موازين القوة والنفوذ.
واشنطن بوست: البنتاغون تسحب حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” من الشرق الأوسط بعد 10 أشهر انتشار غير مسبوق أنهك قدراتها التشغيلية، في خطوة تُعدّ تراجعًا ملموسًا في حجم القوة النارية الأمريكية بالمنطقة..ما يضع علامات استفهام حول توازن الردع في المرحلة المقبلة.
اتجه الاقتصاد العالمي من التركيز على العدالة الاجتماعية وبناء الطبقة الوسطى إلى تعظيم أرباح الشركات والأسواق المالية.ووفقًا لعدد من التحليلات،فإن وجود قطبين متنافسين في الماضي،رغم تعقيداته،أسهم في خلق نوع من التوازن ودفع كل طرف لتحسين أوضاع مجتمعاته لضمان النفوذ والتأثير العالمي.
مع انهيار الاتحاد السوفييتي، تراجع التنافس العالمي تدريجيا. ومع غياب القطب المنافس، خفّ الضغط على الأنظمة الرأسمالية لتوسيع سياسات الحماية الاجتماعية، فتقلصت برامج الدعم والضمان، وازدادت الفجوات الطبقية، كما أصبحت كثير من الدول النامية أكثر عرضة لشروط الإصلاح الاقتصادي الصارمة.
خلال الحرب الباردة، لم تكن المنافسة بين المعسكرين السوفييتي والغربي محصورة في المجالين العسكري والسياسي، بل امتدت إلى الاقتصاد ومستوى المعيشة.وقد سعى كل طرف لإبراز تفوق نموذجه،ما ولّد حالة تنافس غير مباشر على تحسين رفاهية الإنسان عبر تطوير التعليم والصحة والسكن وفرص العمل.
إذا تمكنت القوى الدولية الصاعدة من تحطيم احتكار النفوذ العالمي، فإن العالم سيكون أمام لحظة تاريخية تُطوى فيها حقبة الهيمنة الأحادية إلى غير رجعة. نظام دولي جديد يتشكل الآن؛ أكثر صراعًا وتنافسًا، لكنه يعيد للدول حقها في التوازن والسيادة بعيدًا عن إرادة القطب الواحد.
العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي دخل مرحلة الهيمنة الأحادية، لكن صعود قوى كبرى جديدة قد يعيد رسم الخريطة الدولية بالكامل.
التاريخ يثبت أن التوازن بين القوى، مهما كان قاسيًا، يبقى أقل خطرًا من عالم يحتكره طرف واحد يفرض إرادته على الجميع.
إعلام عبري: محافظ بنك "إسرائيل" يقدّر كلفة الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 405 مليارات شيكل، ويحذر من "اقتصاد الصدمة" مع ارتفاع الدين العام إلى 70% واحتمالية وصوله لـ 80% من الناتج المحلي.
بلومبيرغ: توجه اماراتي جاد لمراجعة جذرية لعلاقاتها مع التكتلات الإقليمية التي تقودها السعودية، تشمل جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، عقب انسحابها من "أوبك".
التحركات تعكس تصاعد الخلاف مع الرياض حول سياسات الطاقة والملفات الإقليمية.
بلومبرغ عن مصادر مطلعة:
أرامكو السعودية تتجه لتعليق شحنات الغاز الشهر المقبل، في خطوة تعكس حجم الأضرار التي طالت منشآتها التصديرية الرئيسية، ما يفتح الباب أمام تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية ويثير تساؤلات حول استقرار الإمدادات في المرحلة القادمة.