أنا كتابٌ، التقطه غريبٌ وأغراه غموضي،
فودّ لو يقرأني ليبلغ مفاتيحي.
وحين فتح صفحتي الأولى، لم يجد سوى بياضٍ صامت،
تتوسطه همسة: ماذا تريد أن تقرأ؟
فانحنى يخطّ ما يشتهي، ويصبّ ما في داخله،
وحين يقلب الصفحة، لم يقرأني
بل قرأ نفسه، كما كتبها بيده، وليس مافي داخلي.
ما عاد عندي رغبة اتمسك بشي
انا يا دوب اني اتمسك بصبري
مرتني امور طوت خاطري طي
وما سيلت كحلي ولو سال حبري
وماني بشاكيةٍ على الناس مافي
ما دام عند الله ضمادي وجبري
قلبي اللي لواه من الصواديف لاوي
جرحته الليالي والحظوظ الرديه
والله اني بوسط الناس كني خلاوي
من يلوم المفارق عقب فرقى خويه
اشهد ان المفارق من عظيم البلاوي
مير هذا نصيبك يالعيون الشقيه
اتجلد واقول اني على البعد قاوي
والله اعلم بقلبٍ فيه الاشواق حيه