عبدالله الوهيبي
332 posts


طلب رجل من عمر بن عبدالعزيز رحمه الله حاجة فمنعه، فخرج مغضبًا، فناداه، وقال:
«إِذا رَأَيْت شَيْئا من الدُّنْيَا فأعجبك فاذكر الْمَوْت؛ فَإِنَّهُ يقلله فِي نَفسك، وَإِذا كنت فِي شَيْء من أَمر الدُّنْيَا قد غمك وَنزل بك ؛فاذكر الْمَوْت فَإِنَّهُ يسهّله عَلَيْك، وَهَذَا أفضل من الَّذِي طلبتَ!».
العربية

وجدتُ كاتبًا برازيليًا غرّد البارحة مشيرًا لكتاب لأنطونيو فرناندو بيسوا يقول:
«أنت! نعم أنت، يا من تتحدث وتقرأ بالبرتغالية، هل شكرت الله، أو الآلهة، أو الطبيعة، أو أيًّا كان، على هذا الامتياز الذي يخولك قراءة هذا الكتاب باللغة التي كُتب بها في الأصل؟ إن كان ثمة خطيئة لا غفران لها في عالم الأدب، فهي هذه، جحود كهذا!».
واندفعتُ لأقول على منواله:
أنت، يا من تقرأ هذا النص، هل شكرت الله وحده لاشريك له على هذا الامتياز الذي يخولك قراءة رسائل الجاحظ، وأغاني الأصفهاني، وكتب عبدالقاهر الجرجاني، وديوان المتنبي، وإمتاع التوحيدي، وطوق ابن حزم؛ باللغة التي كُتب بها في الأصل؟ إن كان ثمة خطيئة لا غفران لها في عالم الأدب، فهي هذه، جحود كهذا!
العربية

«الحزن لم يأمر اللّٰه تعالى به ولا رسوله ﷺ، لا فى المصيبة ولا فى غيرها، بل قد نهى اللّٰه عنه فى كتابه وإن تعلق بأمر الدين، لكن منه محمود ومذموم. كقوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)، وقوله: (ولا تحزن عليهم)، وقوله تعالى:(فلا يحزنك قولهم…) الآية. ونحو ذلك من الآيات كثير فى القرآن.
وماذاك إلا لأن الحزن لا يجلب منفعة، ولا يدفع مضرة؛ فلا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه لا يأمر اللّٰه به، لكن لا يأثم به صاحبه إذا لم يقترن بحزنه محرم من قول أو فعل…
فإذا اقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه ويحمد عليه فيكون محمودًا من تلك الجهة لا من جهة الحزن؛ فالحزين على مصيبةٍ فى دينه، وعلى مصائب المسلمين عمومًا، فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير وبغض الشر، وتوابع ذلك. ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى الى ترك مأمور من الصبر والجهاد، وجلب منفعة ودفع مضرة نُهي عنه، وكان حسب صاحبه الأثم عنه من جهة الحزن، وأما إن أفضى الى ضعف القلب واشتغاله به عن فعل ما أمر الله به ورسوله كان مذمومًا عليه من تلك الجهة، وإن كان محمودًا من جهة أخرى. فإنه إن كان المحزون عليه لا يمكن استدراكه لم ينفع الحزن، فالعاقل يدفعه عن نفسه ولا يضمّ إلى مصيبته أخرى، وليعلم أنه سيسلو بعد حين».
شمس الدين المنبجي (ت ٧٨٥هـ)
العربية

«أربعُ آياتٍ من كتاب اللَّه إِذَا قَرَأْتُهُنَّ ما أُبَالِي مَا أُصْبِحُ عليه وما أُمْسِي:
(مَا يُفْتَح اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسَلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
وقوله: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بُضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ).
وقوله: (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).
وقوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)».
عامر بن عبد قيس التميمي (ت ٥٥هـ) رحمه الله
العربية

«أخبرني بعض أصحابنا الثقات بالمسجد الحرام: جاءت اليوم امرأةٌ إلى حِيالِ الحجرِ الأسودِ، فسمعتْ طائفة يَدعون بدعاءٍ حسنٍ، ويسألون مطالبَ لهم، فقالتْ: "اللهمَّ إنك تعلمُ أني لا أُحسنُ أن أدعوَ مثلَ دعائهم، وتعلمُ أني أسألُ منك مثلَ الذي يسألون، فأعطني مثلَ ما تُعطيهم"، ثم انصرفتْ».
القاسم بن يوسف التجيبي البلنسي (ت ٧٣٠هـ) رحمه الله
العربية

«السعيد لا يهنأ إلّا عندما يتحمّل التعساء أعباءهم صامتين، ولولا هذا الصمت لباتت السعادة مستحيلة. إنّها حالة غفلة عامّة. ينبغي أن يقف وراء باب كل شخص راضٍ سعيدٍ آخرُ معه مطرقة صغيرة، لا ينفك يطرق بابه بها، لتذكيره بوجود التعساء، وبأنّه مهما دامت سعادته فالحياة ستبدي له عن مخالبها عاجلًا أم آجلًا، وستصيبه المصائب من مرض، وفقرٍ، وخسارة، وعندئذٍ لن يراه، أو يسمع به غيره، بالضبط مثلما هو الآن لا يرى، ولا يسمع الآخرين!».
أنطون بافلوفيتش تشيخوف
العربية

قائمة قراءاتي مع نادي ود للقراءة للعام الماضي 2025
كان كتاب الإنسان والحضارة للدكتور عبدالوهاب المسيري - رحمه الله - متصدر القائمة إلى أن قرأت كتاب موت الأسرار لكاتبه عبدالله الوهيبي فتصدّر وأصبح أفضل كتاب قرأته
🤩👏🏻
شكراً لهذا المجهود الرائع
@aalwhebey

العربية



