ทวีตที่ปักหมุด

سرقة الماضي وتضليل الحاضر
كفى تزويراً .. التاريخ أمانة !
في عصر التواصل الاجتماعي، أصبح التاريخ سلعة سهلة الترويج. لم يعد يقتصر الأمر على الباحثين والمؤرخين المتخصصين الذين يقضون سنوات بين الكتب والمراجع التاريخية، بل ظهر جيل جديد يدَّعي «المعرفة التاريخية» ويملأ منصة X بـ «حقائق» لا وجود لها في أي مرجع تاريخي !
هؤلاء ليسوا مجرد هواة يخطئون، بل هم دجالون يمارسون تجارة واضحة: يسرقون صوراً قديمة، يحرفون محتواها، ويخترعون روايات كاملة عن مدن وقرى ومحافظات بأكملها، ثم يبيعونها للشباب والناشئة على أنها «تاريخ حقيقي».
أولاً: سرقة الصورة وتزوير مصدرها
من أكثر الممارسات شيوعاً وخطورةً: أخذ صورة فوتوغرافية قديمة منشورة منذ عقود في كتب تاريخية أو صحف او مجلات متخصصة، ثم وضع اسم الحساب كمصدر للصورة !!
احدهم علق في حسابه في منصة X على صورة لسوق في محافظة الخرج منشورة في إحدى المجلات المتخصصة مع تعليق: (صورة نادرة من أرشيفي) !
ولا يكتفي الدجال بسرقة المصدر، بل يحرف في التعليق تماماً، ويضيف تفاصيل درامية لا علاقة لها بالواقع.
هذه ليست مجرد سرقة فكرية، بل تزوير للذاكرة الجماعية. الصورة تصبح «ملكاً» لمن سرقها، والجيل الجديد يعتقد أن هذا هو المصدر الأصلي.
ثانياً: اختلاق التاريخ المحلي من العدم
الأخطر من ذلك كله هو ما يحدث على مستوى المحافظات والمدن والقرى يظهر «مؤرخ محلي»، ينشر سلسلة فيديوهات أو منشورات، فيروي قصصاً من وحي الخيال !
والنتيجة جيل كامل من الشباب يحفظ عن ظهر قلب تاريخاً لا يمت للواقع بصلة، فيصبح الوهم جزءاً من الهوية.
لماذا ينجح هولاء المضللون ؟
ربما بسبب غياب الوعي بأهمية التحقق من المصادر، فيصبح «المؤرخ التواصلي» هو المرجع الوحيد.
النتيجة: تضليل الأجيال
عندما يتعلم الطفل أو الشاب أن تاريخ مدينته أو قريته مبني على أكاذيب، يفقد الثقة في التاريخ كعلم، وعندما يعتاد على (الصور النادرة) المسروقة، يفقد القدرة على التمييز بين الأصلي والمزيف.
وفي النهاية يصبح المجتمع أكثر عرضة للتضليل في كل المجالات.
كيف نواجه هذه الظاهرة ؟
يفترض ان لا نتداول أي منشور تاريخي إلا بعد التحقق من وجوده في كتب ومراجع تاريخية موثوقة.
من يزور في تاريخ محافظاتنا ومدننا وقرانا يضلل أبنائنا.
آن الأوان أن نقول بصوت عالٍ:
«كفى تزويراً… التاريخ أمانة».
العربية




















