لطيفٌ في قضائك، كريمٌ في عطائك، سبحانك لا يُحصى ثناءٌ عليك، تعزّنا بالضعف وتكرمنا بالحاجة وترفعنا بالطلب، نقبل عليك حيارى ونفوض الأمر إليك عاجزين، فتصرفه كيف تشاء وتغيب الحكمة، ثم يكون خيرًا بما أنت تعلمه، تنزّل الصبر مع القضاء والرضا مع الابتلاء،
لك الحمد دائمًا وأبدًا 🤍
وخزاتُ الضمير التي تزورك على فتراتٍ ليست اضطرابًا عابرًا في النفس، بل نداءٌ خفيّ من عمق الرحمة الإلهية؛ كأنها يدٌ لطيفة تعيد ترتيب فوضاك الداخلية، وتذكّرك بأنك ما زلت حيًّا في ميزان المعنى، لم تَغِب عن عين العناية.
وتلك الرِّقة التي تسكن قلبك، فتجعلك تميل إلى الضعيف، وتلين للكبير، ليست من صُنعك الخالص، بل أثرٌ من فيضٍ أودِع فيك، ليكون إنسانك شاهدًا على مصدره، ودليلًا على أن الرحمة حين تُمنح، فإنما تُمنح لتُرى وتُمارَس.
أما انكساراتك، فهي ليست دائمًا هزيمة، بل قد تكون صيغةً أخرى للعدل؛ تصحيحًا خفيًّا لما غفلت عنه، وتطهيرًا لما تراكم دون أن تشعر. كأن الألم هنا ليس عقوبةً بقدر ما هو إعادة توازن، ورحمةٌ تأتيك في هيئة قسوة، لتسبق لقاءً لا يُترك فيه شيء بلا حساب.
فلا تظن أن فعلًا صادقًا يضيع في العدم؛ إنما الوجود نفسه ذاكرة، وكل ما يصدر عنك يُحفظ في نسيجٍ لا ينسى. هناك، حيث تنكشف الحقائق، تعود الأفعال إلى أصحابها، لا كذكريات، بل كثمارٍ ناضجة، تُقطف في لحظةٍ يتلاشى فيها كل ما ظننته سندًا.
استعن إذن بما وراءك، وامضِ بما لديك، واصبر؛ فالصبر ليس انتظارًا سلبيًا، بل وعيٌ عميق بأن العطاء الإلهي لا يُقاس بزمنك، ولا يُحَدّ بتوقعك. إنما هو يتجلّى حين تكتمل الحكمة، وتتهيأ النفس لتدرك أن ما تأخر، لم يكن ليضيع.
اللهم علّمني من عِلمك ما يجعلني أرى جلالك في كل ذرة، وهذّبني بجمالِ خُلقك حتى لا يخرج مني إلا طيِّب، ولا يستقر فيّ إلا طاهر.
واجعلني ياربِّ ممن قُلتَ فيهم: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، فلا غاية أرجى من أن أكون محبوباً عندك، مَقبولاً في رحابك، مُهذباً بنورِ هدايتك.
دائمًا ستكون عائلتـك هي غناك حين نقصك، وابتسامتك في حزنك، وأمانك من خوفك، وجيشك في وحدتك، واستقامة قامتك إذا إعوج دهرك
فالحمـــــــــــــــــدلله
قولاً وفعلاً وشكراً ورضا 🤍
اللهم اكتب له أجر الصائمين واجعله في عليّين، اللهم واجعل له نصيبا من رحمتك ومغفرتك في شهرك الكريم، اللهم اجعله على موائد الريان في ضيافتك وهب له من أجرك ما لا يحصى ومن غفرانك عفوًا لا يفنى.