طارق
11K posts







الإعلامي حسين عبد الغني: دول الخليج لم تدعم مصر بل كانت تنقذ نفسها وتحمي عروشها! #مزيد



حياكم الله أستاذنا الدكتور لقاء مكي.. لقد تعلمنا منك -وأنت سيّد العارفين- منذ ثمانية أشهر فقط أنه"مهما يكن من أمر إيران وسلوكها العدواني في المنطقة، فإن تدميرها بحلف إسرائيلي أميركي، سيكون كارثة كبرى، تجعلنا جميعا بلا استثناء أمام عصر جديد هو الأخطر والأكثر إيلاما منذ مائة عام."





اعرف انه مساحة ايران واسعة جدا و حدودها كبيرة جدا لكن الصراحة عيب عدم وجود وحدات صغيرة علي حدود تسقط هذه المروحيات و الطائرات خاصة وان المفروض تكون ايران اسرع في رد فعل من امريكا بعد اسقاط الطائرة





هما كذلك وجهان لعملة واحدة، كما اثبتت الحوادث منذ سبعين عاما على الأقل، وحتى تثبت إيران عكس ذلك. إدعاء الإسلام لن يغير حقيقة العداوة والرغبة بالأذى والاستعداد الدائم لها، وواقع الجيرة، لن يضيف إلا مزيدا من التحدي للعلاقة مع قوة بشرية وجغرافية لا تتورع عن أمر يؤذيك. أما الفرق بين المؤقت الزائل والدائم التاريخي، فهو حق، لكنه حق يعزز واجب القلق من الدائم المعادي حضاريا، على عكس المؤقت الذاهب يوما إلى زوال، فهو أقل خطرا لأن وجوده ذاته محل شك. هذا النمط من التراخي في تمييز العدو، أو محاولة التخفيف من عدوانه ونزقه وجرائمه بداعي الإسلام والجيرة، هو ما يمنحه فرصة الطغيان والاستهانة واستمراره بنشر الألم، كما كان دوما بارع في نشر الخراب والتفرقة والتخلف. لا تستهينوا بمن يظهر لكم العداوة والاستصغار، ايا كان دينه ومكانته ومكانه، بل أعدوا له العدة، وقابلوا العدوان بالعداوة، حتى يفئ للحق ويقف عند حدوده، عندها يأمن وتأمنون، ونتحدث حينها عن الجيرة والإسلام. عكس ذلك تثبيط للقوة ووهن في الدفاع عن الحقوق، وتمكين لكل من هب ودب للنيل منا والخوض في دمائنا وأموالنا.

انفصام سياسي وأخلاقي كامل عن الواقع هذا هو الوصف الأدق للنظام الإيراني.. يتحدث عن النصر، بينما وافق على الشروط الأمريكية.. يتحدث عن أخوة الخليج وحسن الجوار، بينما يقصف دوله ويهدد أمنه بشكل يومي.. يزعم أن عدوه أمريكا وإسرائيل، ثم يستجدي التفاهم مع أمريكا، ويصب نيرانه وحقده على الخليج بدلاً من مواجهة من يدعي أنهم أعداؤه. يتحدث عن حماية الإسلام والمسلمين، بينما سجله قائم على القتل والتشريد والتفريق وتخريب أوطان المسلمين وتمزيق مجتمعاتهم.. يرفع شعارات الدفاع عن الأراضي الإسلامية المحتلة، في حين أن مشروعه الحقيقي كان احتلال العواصم العربية، واختراق الدول، والسيطرة على القرار، وتحويل الأوطان إلى ساحات فوضى وخراب. يتحدث عن الديمقراطية، بينما يقتل شعبه، ويقمع أطفاله قبل رجاله، ويطارد كل صوت حر في الداخل.. لا يؤمن بحرية، ولا بعدالة، ولا بكرامة إنسان. كل ما يقوله شيء، وكل ما يفعله نقيضه. حتى أصبح الكذب في خطابه ليس استثناء، بل أصلاً ثابتاً في بنيته السياسية والفكرية. والمؤلم أن هناك من لا يزال يتغنى بهذا النظام ويدافع عنه، رغم أن كل أثر تركه كان دماراً، وكل شعار رفعه كان غطاءً لمشروع توسعي قذر لا يعرف إلا مصلحته. هذا النظام لا يدافع عن مذهب، ولا عن قضية، ولا عن مظلوم. هذا نظام لا يؤمن إلا بنفسه، ويستغل كل شعار ديني أو سياسي أو طائفي ليجعله شماعة يمرر بها أهدافه. أما الشعب الإيراني، فهو في جوهره من أفضل الشعوب، بما يملكه من علماء وأطباء ومفكرين وأصحاب كفاءة.. لكن المأساة أن هذا الشعب مظلوم تحت قبضة نظام لا يترك للإنسان خياراً حقيقياً، إما أن يعمل في خدمته، أو يعيش مهدداً بالقمع، أو يدفع حياته ثمناً لموقفه. فكروا جيداً. المشكلة ليست في مذهب، ولا في طائفة، ولا في شعب.. المشكلة في نظام إرهابي مؤدلج، لا يعرف إلا البقاء، ولا يتقن إلا استغلال القضايا، ولا يعيش إلا على تصدير الخراب.














