Post

خوارزم مُضَر
خوارزم مُضَر@Modaralgorithm·
سأل محمد : أبلغ نموُّ الصين الكبير منتهاه، أم لا يزال في الطريق بقية؟ فأجاب : إذا رخص نقدُ دولةٍ صانعة رخصت سلعُها على الأجانب، فقويت مزاحمتها في أسواق العالم؛ فيكثر الطلب عليها، فيزيد صنعها، وتكثر الأيدي العاملة فيها. ورخصُ النقد يُغلي السلع الوافدة، فينصرف الناس إلى ما صُنِع في بلدهم، ويخفّ ما يدخل عليهم من خارج؛ فيزيد الصنع، ويطلب أهله عمّالًا أكثر، وتنفتح أبواب رزقٍ جديدة. فإذا رخص نقدُ الدول الصانعة فُتح لها بابٌ من النمو. غير أن هذه العجلة لا تبقى على حالها؛ فإذا اشتدّ طلب الناس على سلعها وفضلَ بيعُها على شرائها من الخارج، قويت عملتها وارتفع سعرها. والبلد الذي يبيع للعالم أكثر مما يشتري منه يكثر طلبُ نقده، فإذا كثر طلبُ النقد غلا. فإن زاد المصرف المركزي ما يطرح من النقد كلما زاد الطلب عليه، منع سعره من الصعود وأبقاه رخيصًا، فطال بذلك نَفَسُ الصناعة والنمو. وهذا ما سارت عليه الصين سنين طويلة، وهو مسلكٌ فيه جورٌ ومزاحمةٌ بغير إنصاف؛ فالصين تتدخل في سعر نقدها، وتسلك من التدبير ما يُبقي اليوان منخفضًا. والعدل أن تكفّ يدها، وتدع السوق تجري على سننها فيرتفع نقدها إذا وجب ارتفاعه، فتجد صناعات كوريا واليابان وسواهما متنفّسًا في المزاحمة. ونسمّيه جورًا لأن إبقاء اليوان رخيصًا يسلب الأمم الأخرى مزية السعر في أسواق العالم. وتتضرر البلاد التي يكثر دخول سلع الصين إليها؛ إذ يزاحم الواردُ مصانعَها، فيبطؤ نموّها. ولا ترى الدول الصانعة المتقدمة لهذا الباب مخرجًا بيّنًا؛ ويعسر حملُ أهل التدبير في الصين على ترك هذا المسلك، على أن أثره المفسد في صناعاتٍ عدة أخذ يشتد، ولا سيما صناعة السيارات. وقد تقدر دولٌ أخرى على أن تسلك تدبيرًا يُرخص نقدها بإزاء اليوان، وقد فعلت دولٌ ذلك، فسلكت ما خفّض نقدها بإزاء اليوان. أما أمريكا فيعسر عليها هذا؛ فهي في هذا الباب حالةٌ مفردة. ومن غُرم الدولار أنه نقدُ العالم، وسيدُ ما تدّخره الدول من نقود؛ لذلك لا تملك أمريكا أن تُرخصه قبل الحاجة أو عندها كما تشاء. وقد كانت أمريكا في الزمن الماضي تقدر أن تضغط على الدول في تدبير نقدها ومالها ضغطًا شديدًا، وأظهر مثالٍ على ذلك اتفاق بلازا في منتصف 1980s، إذ دُفعت اليابان إلى ترك الين الرخيص. ونجحت أمريكا في أوائل القرن 21 في حمل الصين على أن تدع نقدها يرتفع. غير أن فساد الصلة بالصين أضعف هذا الباب؛ فلم يعد الضغط يُرجى منه أن يحمل بكين على تبديل سياستها. ومع أن العقدة تبدو عصيّة، فقد يكون الزمن هو الذي يضيّق مخرجها على الصين. فمهما مضت الصين في استلاب نموّ الدول الصانعة، فستبلغ آخر ما تستطيع أخذه من هذا الباب. فإذا هبطت البطالة إلى حدٍّ ضيق، قلّت اليد العاملة الزائدة، ولم يبقَ للنمو بابٌ واسع من كثرة التشغيل. وإذا جعلنا انتقال أهل الريف في الصين إلى المدن ومراكز الصناعة علامةً على ما بقي من النمو، فقد بلغت نسبة الساكنين في المدن 65% عام 2022، وبحسب ما تدلّ عليه الأرقام ومسارها، يتوقع أهل التقدير أن تقارب الصين تمام تحضّرها إذا بلغت نسبة أهل المدن 75%-80% من السكان نحو عام 2035. وكلما دنا هذا الحدّ اضطرت الصين إلى تبديلٍ كبير في تدبيرها؛ فإذا قاربت تشغيل عمّالها كلهم، صار اقتصادها أشبه باقتصاد البلاد الناضجة، ومال همّها إلى تحسين الصنع لا إلى تكثيره وحده. وعندئذٍ تنتقل الصين من بلدٍ ينتفع برخص الأيدي إلى بلدٍ يطلب الأيدي الرخيصة من خارجه. فإذا صارت محتاجةً إلى استجلاب اليد الرخيصة، صار من مصلحتها أن يقوى نقدها. وبذلك ينقضي طور استلاب نموّ الدول الصانعة المزاحمة لها، وتصير مزاحمة الصين بجودة ما تصنع، لا برخص ما تبيع.
محمد .. || اقتصاد || ‏ Economics@majhli99

هل تتجه الصين إلى نهاية رحلة النمو الاقتصادي الكبير؟ إن انخفاض سعر عملة دولة صناعية ما يعني أن أسعار سلع هذه الدولة سوف تكون منخفضة ومنافسة أكثر في السوق العالمية وبالتالي زيادة الطلب عليها وبالتالي زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة التوظيف وخلق فرص عمل أكثر وايضاً فان انخفاض سعر العملة يؤدي الى ارتفاع تكاليف استيراد سلع اجنبية وبالتالي ارتفاع الطلب على المنتجات المحلية وانخفاض الاستيراد وبالتالي زيادة الانتاج الذي يتطلب زيادة التوظيف وخلق فرص اكثر للعمل إذاً فانخفاض أسعار عملات الدول الصناعية يخلق نمو اقتصادي في هذه الدول ولكن هذه الدورة الاقتصادية تليها دورة ارتفاع في سعر العملة مع ارتفاع الطلب على سلعها وتحقيقها فائض تجاري فالدولة التي لديها فائض تجاري سوف ترتفع عملتها لكثرة الطلب عليها وبالتالي مع ارتفاع الطلب عليها سوف يرتفع سعر عملتها فان قام البنك المركزي المصدر للعملة بطباعة وضخ كميات نقود في السوق بما يوازي ارتفاع كمية الطلب على العملة لن يتغير سعر عملتها ويبقى منخفض وبالتالي تحقق نمو مستمر وهذا الذي تعمل عليه الصين منذ سنوات طويلة وهي طريقة غير اخلاقية وعدوانية فالصين تتدخل في التأثير على سعر عملتها وتتخذ سياسات من شأنها ان تخفض اليوان الصيني ومن المفترض أن لا تتدخل وتسمح لديناميكية السوق ان ترفع سعر عملتها ليتيح ذلك المجال لنمو الصناعة في الدول المنافسة لها ك كوريا واليابان وغيرها ونقول غير اخلاقي لأن استمرار انخفاض اليوان الصيني يسرق من الدول الاخرى ميزة الاسعار التنافسية في الاسواق العالمية وكذلك الدول التي تستورد بقوة من الصين تتضرر لأن ذلك يسبب تباطؤ في نمو الصناعة في تلك الدول وليس لدى الدول الصناعية المتقدمة حل واضح لهذا الموضوع فمن الصعب اقناع صُناع السياسات في الصين بالتخلي عن هذا التوجه وفي نفس الوقت هناك شعور بالتأثير التخريبي الذي تقوم به الصين في عدة صناعات مؤخراً وبشكل متزايد مثل صناعة السيارات نعم قد تستطيع بعض الدول أن تتخذ هي ايضاً سياسات تهدف إلى خفض سعر عملتها أمام عملة الصين وقد فعلت ذلك بعض الدول وقامت باتخاذ سياسات خفضت قيمة عملتها مقابل اليوان ولكن بالنسبة لامريكا صعب ان تفعل ذلك فامريكا هنا استثناء فاحد الجوانب السلبية للدولار هو انه عملة العالم والمهيمن على الاحتياطيات في العالم وبالتالي يصعب تخفيض سعر صرفه بشكل استباقي عندما تحتاج امريكا ذلك نعم كان بامكان امريكا في الماضي ان تمارس قدر كبير من الضغوط على الدول في سياستها النقدية والمالية وابرزها اتفاقيات بلازا في منتصف الثمانينات حيث اضطرت اليابان عن التخلي عن سياسة الين الرخيص وايضا حققت امريكا نجاحاً في اوائل هذا القرن الحادي والعشرين في اقناع الصين بالسماح لعملتها بالارتفاع لكن تدهور العلاقة مع الصين يجعل هذا النهج في ممارسة الضغوط ليست ذات فعالية تذكر في اجبار الصين على تغيير سياستهم ورغم ان المشكلة قد تبدو مستعصية على الحل إلا أن الوقت قد يكون هو الحل هنا فمهما استمرت الصين في سياسة سرقة النمو من الدول الصناعية الاخرى سوف تصل في نهاية المطاف الى اقصى حد ممكن ان تستغله فعندما تصل البطالة الى نسبة منخفضة جدا لن يكون هناك مجال اكبر للنمو وباعتبار هجرة سكان الارياف في الصين الى المدن الحضرية والصناعية مؤشر الى مقدار النمو المتاح وقد بلغ معدل التحضر ٦٥٪ عام ٢٠٢٢ واستناداً الى البيانات والاتجاهات الحالية فيتوقع الخبراء أن تصل الصين الى العتبة السحرية المتمثلة في التحضر الكامل عندها تصل نسبة التحضر ما بين ٧٥٪ الى ٨٠٪ من السكان بحلول عام ٢٠٣٥ ومع اقترابنا من هذه النقطة يتوقع ان تتوجه السياسة الصينية بتحولات كبرى فمع اقتراب توظيف العمال بشكل كامل سوف يتصرف الاقتصاد على نحو الاقتصادات الناضجة وتركز بشكل اكبر على تحسين الانتاج وليس نموه وسوف تتحول الصين من تصدير العمالة المنخفضة التكلفة الى استيرادها وستفضل الصين اذا اصبحت مستورداً للعمالة منخفضة التكلفة الى انتهاج سياسة رفع سعر عملتها مما يعني نهاية فترة سرقة نمو البلدان الصناعية الاخرى المنافسة لها وتبدأ تنافس الصين بجودة منتجاتها وليس بانخفاض اسعارها

العربية
3
5
26
17.3K
ريموت
ريموت@xliinzon·
@Modaralgorithm من باب المداعبة ودي اقول لك " تففف عليك ماشاء الله تبارك الله" ، الله يبارك لك ماشاء الله تبارك الله ، اغلب المقال تقراء وكانك ترى.
العربية
1
0
0
197
Paylaş