
أربع صفات رئيسية في خليل الحية كانت دومًا تزعج الكيان.
أولاً: صانع قرار لا مجرد مفاوض.
رغم ظهوره كرئيس فريق التفاوض، تدرك إسرائيل جيدًا أنه لم يكن ناقلًا للرسائل، بل من الحلقة الضيقة التي تشارك في اتخاذ القرارات الاستراتيجية داخل الحركة.
ثانيًا: حلقة وصل بين الداخل والخارج.
يتمتع بعلاقات قوية مع قيادة الحركة في الخارج، وكان يشغل لسنوات منصب رئيس غزة مع معرفة تامة بالحركة فيها بكل تفاصيلها العسكرية والسياسية والتنظيمية، ما يمنحه قدرة على توحيد القرار داخل حماس.
ثالثًا: صاحب موقف تفاوضي صلب.
خلال جولات المفاوضات، كان يُنظر إليه في إسرائيل كأحد أكثر الشخصيات تمسكًا بشروط الحركة، ودفع ثمنًا كبيرًا لذلك من أبنائه وأفراد عائلته.
رابعًا: رمز للاستمرارية السياسية والتنظيمية ومسيرة الطوفان.
بعد اغتيال عدد كبير من كبار قادة حماس، برز الحية كأحد القلائل القادرين على الحفاظ على تماسك القيادة والحفاظ على نفس النهج الثوري الذي عبر عنه بشكل واضح طوفان الأقصى، ما يفسر استمرار إدراجه ضمن قائمة الأهداف ذات الأولوية.
ولذلك فإن محاولة اغتياله وعدد من قادة الحركة في الدوحة العام الماضي تعكس أن إسرائيل كانت مستعدة لتحمل كلفة سياسية ودبلوماسية كبيرة للوصول إليه، وهو مؤشر على قيمته الاستخباراتية والعملياتية.
ولكل ذلك يُعد الدكتور خليل هدفًا ذا أولوية عالية بالنسبة للكيان وعلى الارجح ستسعى خلف اغتياله مهما كان الثمن.
نسأل الله أن يحفظه من شرهم ويوفقه لما فيه الخير لغزة وفلسطين.
Fayed Abushammalah. فايد أبو شمالة@fayedfa
رسميا// انتخاب الدكتور خليل الحية رئيسا جديدا لحماس
العربية










