Sabitlenmiş Tweet

العربية ليست درجة ثانية!
قبل أيام قليلة، اتصل بي قريبٌ شاب، يسألني كيف يطلب قهوة باللغة الإنجليزية حتى لا يُحرج أمام البائع والمشترين الواقفين في الطابور!
تخيل!
أجبته بحزم: لستَ بحاجة إلى أن تطلب بالإنجليزية، أنا بنفسي لا أطلب بها البتة في البلدان العربية، سواء كنتُ في المطاعم والمقاهي الراقية، أو في غيرها.
وقلت له في جملة ما قلت: البائع الأجنبي مطالب بتعلم لغة البلد"العربية" لا العكس.
والواقفون الذين ينظرون بازدراء إلى من يطلب بالعربية، هم أولى بالازدراء والشفقة! اقتنع الشاب بكلامي ومضى إلى سبيله.
هل تتخيل معي إلى أي حد وصل بنا الأمر؟ أصبح الشباب والجيل الصاعد يظن أن العربية لا تليق بالأماكن "الراقية"! بل وصار يخجل من أن يستعملها في الطلب! إذا سمحنا لهذه العلة بالتفشي وصار شبابنا ينظر إلى لغته هذه النظرة فكيف ستكون نظرة الشعوب إلينا!
لا يمكن لأمة لا تعظم لغتها -مهما بلغت منجزاتها- أن تقود وتسود. ولن تجد أمةً محترمة إلا وهي تعظم لغتها وتتحدث بها وتستعملها في جميع مجالاتها.
بل إن الأمر جاوز عند الأمم المحترمة الجانبَ الاستعمالي إلى الجانب التخصصي في احترام لغتهم. ولأن المجال لا يحتمل الإطالة فسأكتفي بمثال واحد. العالم الألماني جوزيف ڤان إيس
Josef Van Ess
حين طُلب منه أن يترجم سِفره العظيم "Theology and Society اللاهوت والمجتمع" إلى الإنجليزية رفض، وحجته في ذلك أنه من أراد قراءته فليتعلم الألمانية حتى يقرأه!
وكان على رأيه هذا إلى أن وافق أخيرا قبل وفاته بسنوات قليلة على ترجمة كتابه العظيم إلى الإنجليزية. قامت بذلك بريل بتمويل مشكور من دولة الإمارات الشقيقة.
أيها العرب ارفعوا عقيرتكم بلغتكم فهي والله تسابيح وأنغام، وحرزٌ وكنز!
العربية













