
معتز الضاوي
7.1K posts

معتز الضاوي
@AlerabSaib
كـ ـالبحـ ـر سيـ ـماتــ ـي فے عمقــہ فے هــ ـدوئـه فے ثـوارانــہ فے گل أطـ ــواره ٭٭٭



















الغموض ما زال يحيط بالمشهد كله. هل فتح المضيق يعني أن العبور منه سيكون بالمجان وبدون مقابل؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما المقابل الذي حصلت عليه طهران من العملية؟ هل إجبار نتنياهو على وقف الحرب في لبنان كان ثمناً كافياً بالنسبة لإيران؟ لا أعرف… ولكن هناك الكثير مما يخفى علينا.










تحليلي لردّ إيران وتداعيات الحصار البحري الأمريكي عليها، وما دور الصين في هذه المواجهة؟ الحصار البحري الامريكي المفروض على إيران لن يُترجم إلى مجاعة داخلية أو انهيار شامل للدولة، وهذه نقطة أساسية يجب فهمها بدقة. إيران ليست دولة هشة اقتصادياً؛ هي تنتج ما يقارب 3 إلى 4 ملايين برميل نفط يومياً، وتغطي نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية محلياً، حيث يتجاوز إنتاجها من القمح 12 مليون طن سنوياً، ما يضعها قريباً من الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع. كما أن موقعها الجغرافي يمنحها منافذ بديلة عبر البر، خصوصاً مع روسيا ودول آسيا الوسطى عبر بحر قزوين، ما يخفف جزئياً من أثر إغلاق موانئها. لكن هذا لا يعني أن الحصار الأمريكي سيكون محدود التأثير، بل العكس تماماً. الضربة الحقيقية لإيران ستكون مالية وتقنية. أكثر من 70% من صادرات النفط الإيراني كانت تتجه إلى الصين، وغالباً بخصومات كبيرة، ما يوفر لطهران تدفقات من العملة الصعبة – سواء بالدولار أو باليوان. قطع هذا الشريان يعني خنق الخزينة الإيرانية، وتقليص قدرتها على تمويل وارداتها الحساسة. الأخطر من ذلك هو تعطّل سلاسل التوريد المرتبطة ببرنامجها الصاروخي، حيث تعتمد إيران على مكونات ومواد صناعية متقدمة تأتي بنسبة كبيرة عبر الشحن البحري من شرق آسيا، خصوصاً من الصين. هذا الضغط المالي سينعكس مباشرة على دور إيران الإقليمي. تمويل قوى مثل حزب الله والفصائل العراقية، يعتمد بشكل أساسي على تدفقات نقدية مستقرة بالعملة الصعبة. عندما تتقلص هذه التدفقات، فإن القدرة على دفع الرواتب، تأمين السلاح، والحفاظ على الجاهزية القتالية ستتراجع بشكل ملموس، خصوصاً في لبنان والعراق. ولهذا وباعتقادي، إيران لن تتعامل مع الحصار كإجراء يمكن امتصاصه، بل كإعلان حرب اقتصادية مفتوحة. الرد الإيراني المتوقع لن يكون دفاعياً، بل تصعيدياً إلى أقصى حد. أول أدوات هذا التصعيد هي الجغرافيا: طهران تملك القدرة على توسيع نطاق الضغط ليشمل باب المندب. إغلاق مضيق باب المندب سيبخر 12% من انتاج الطاقة العالمي وقد يدفع أسعار النفط فوراً إلى مستويات تتجاوز 150–200 دولار للبرميل، وهو رقم كفيل بإحداث صدمة تضخمية عالمية. اما بكين فهي تستورد ما يقارب 11 مليون برميل يومياً، وكانت تحصل على جزء مهم من النفط الإيراني بأسعار مخفضة. فقدان هذا المصدر لا يعني فقط ارتفاع الكلفة، بل تهديداً مباشراً لأمنها الطاقي. لذلك، التنسيق المباشر بين طهران وبكين سيصبح خياراً منطقياً: يكفي أن تُرسل الصين إشارات للسوق بأنها مستعدة للشراء عند مستويات مرتفعة مثل 200 دولار مثلاً (حتى دون تنفيذ فعلي)، لرفع الأسعار عالمياً ودفعها إلى مستويات تضغط على الاقتصاد الأمريكي والأوروبي. لذالك وباعتقادي، الحصار لن يُسقط إيران، لكنه سيؤلمها بشدة. وفي المقابل، رد إيران لن يكون محاولة فك الحصار فقط، بل نقل المعركة إلى مستوى أعلى، حيث يصبح الاقتصاد العالمي كله رهينة وعامل ضغط على ترامب. من يستطيع ان يتحمل الضغط اكثر سينتصر وهو من سيفرض شروطه في النهاية… أنا أراهن على نصر إيراني آخر ولكن هذا لا يعني بان المواجهة لن تكون صعبة وطويلة… اما الصين؟ فهذه ستكون اول حرب ستدخلها الصين بشكل مباشر في تحدي للهيمنة الأمريكية.



بعدما ظلت متمسكة برفض وقف إطلاق نار مؤقت و رفض المفاوضات لمدة أسبوعين من بداية إعلان المهلة في ظل وضوح طبيعة التهديد الأمريكي منذ بدايتها: لماذا قررت #إيران فجأة و قبل ساعة واحدة من نهاية مهلة #ترامب أن تقبل الهدنة و التفاوض بدلاً من حقن الدم و تقليص الخسائر بالقبول المبكر؟















