
بكل أسف، خبر بهذه الصياغة الخاطئة لا يليق أن يصدر منكم، وهو ما لا يُتوقع من حساب ذي انتشار وتأثير، إذ توحي الصياغة بأن الحبس يُطبَّق على جميع حالات التنفيذ، مما قد يُسبب لبسًا لدى العامة.
والصحيح أن حبس المنفذ ضده ليس إجراءً يُطبَّق في جميع حالات التنفيذ، وإنما يُستخدم فقط في حالات محددة، وهي حالات التنفيذ المباشر.
ويقصد بالتنفيذ المباشر: الحالات التي يكون فيها الالتزام المطلوب تنفيذه عملاً أو امتناعًا عن عمل لا يمكن أن يقوم به إلا المنفذ ضده بنفسه، ولا يمكن تنفيذه عن طريق الحجز على أمواله أو بيعها.
ومن أمثلة ذلك:
إخلاء العقار (لأنه يتطلب إخراج المنفذ ضده بنفسه)،
تسليم مستند معين،
أو تنفيذ عمل شخصي التزم به ولا يمكن أن يؤديه غيره.
أما التنفيذ المتعلق بالديون المالية، فقد نظم له المنظِّم وسائل أخرى، كالحجز على الأموال، والمنع من السفر، وفرض الغرامات، والأمر بالإفصاح والتتبع.
وما يؤكد ذلك أن المادة (37) من نظام التنفيذ الجديد ربطت الحبس بإجراءات التنفيذ الجبري الواردة في المادة (36)، وهذه المادة جاءت ضمن الفصل التاسع المعنون بـ(التنفيذ المباشر)، والتي نصت على:
(إذا كان محل التنفيذ فعلاً أو امتناعًا عن فعل…)
مما يدل صراحةً على أن الحبس مقصور على طلبات التنفيذ المباشر دون غير
العربية




















