
Naji Atiah
224 posts






تَشابَـهَتِ الأخطاءُ أخطاؤُنا التي بغَيرِ الهوى والـحُبِّ ليستْ تُصَحَّحُ وأَرهَقَنَا داءُ التَّشابُهِ بيننا فما زالَ داءً مُزمِنًا لا يُلَقَّحُ لنا في الشَّكاوَى رحلةٌ وقوافلٌ.. تُطيحُ بنا شكوَى، وشكوَى تُطَوِّحُ! لَـجَأْنَا إلى الأعيادِ حتَّى تَصَحَّرَتْ ولم يَبْقَ في واحاتِـها ما يُفَرِّحُ ولم نَلْقَ إلَّا الدمعَ مأوًى يضمُّنا وإِنْ قِيلَ: إنَّ الدمعَ ضَعفٌ مُـمَلَّحُ ! فإنْ شُفِيَتْ أجسادُنا من قُروحِـها فما بَرِحَتْ أرواحُـنا تَتَقَرَّحُ ولادتُـنا جرحٌ قديمٌ، ولم نزلْ نُصابُ بنُشَّابِ الليالي، ونُـجرَحُ جِراحٌ بِنا شَتَّى؛ ففي كلِّ حِكمَةٍ نُدَوِّنُـها، نَلقَى العِباراتِ تَنضَحُ يُطاردُنا الـمَحوُ القديمُ فننتهي وجوهًا، ولكنْ ما عليهِنَّ مَلمَحُ خَسِرنَا أمامَ الوقتِ إلَّا هُنَيهَةً: غداةَ انْتَزَعْنَا منهُ ما ليسَ يَـمنَحُ ! بمقدارِ ما ذُقْنَا من الدهرِ قسوةً قَسَونَا، فـكُلٌّ بالحديدِ مُصَفَّحُ ! خَساراتُنا ما ليسَ يُحصَى، وحينما نُغِيرُ عليها بالمجازاتِ نَربَحُ فلم نحتفلْ بالشِّعرِ إلَّا مُحارِبًا ذَخيرتُـهُ هذا الـمَجازُ الـمُسَلَّحُ وخَيلٌ من الأفكارِ تَسرَحُ في الرُّؤَى ونَـهمِزُها بالوَجدِ هَمْزًا فـتَجمَحُ

















وطني.. وما كلُّ الأماكنِ كعبةٌ تُؤتَى، ولا كلُّ النداءِ أذانُ بِكَ آيةُ (البلدِ الأمينِ) تَجَسَّدَتْ من قبل أنْ تتجسَّد البلدانُ والوحيُ رفرفَ من سَمَاكَ فطُهِّرَتْ بجَلالِ قُدسِكَ هذهِ الكثبانُ ما دُمتَ يا وطنَ النجومِ قَضِيَّةً.. ما للنجومِ مع الحِيَادِ مكانُ! أنا والذينَ على (ثُغُورِكَ) عَسْكَرُوا سِيَّانِ؛ يصهرُنا بكَ الإيمانُ كُلٌّ يُهَيِّئُ للفِدَاءِ سِلَاحَهُ ولَدَيْهِ من أفكارِهِ ميدانُ هذي خنادقُنا؛ يكادُ بـصَدرِها يَتَوَحَّدُ البارودُ والريحانُ! فـأَخِي على (ثغرِ) القِتَالِ مُرَابِطٌ حيثُ الرِّباطُ قنابلٌ ودُخانُ وأنا على (ثغرِ) الجَمَالِ قصيدةٌ تَحمِيكَ حين يَخُونُكَ الغربانُ




















