Dr. Said Jaboob
1K posts

Dr. Said Jaboob
@DrJaboob1
PhD Sustainable Energy Technology;MSc Mathematical Modelling & Scientific Computing;BSc Mathematics & GIS. @UniofOxford; @UniofNottingham; Inventor (patents)









لماذا تراجعت الدول الغربية عن وعودها في الهيدروجين الأخضر؟ هل لأن الهيدروجين الأخضر كذبة؟! لا شك أن هناك إشكالات واضحة في السياسات العالمية للطاقة، لكن امتناع الدول الغربية عن شراء الهيدروجين لا أراه تراجعا عن التزامات سياسية، بل انعكاسا لتوجه اقتصادي عميق وكبير نحو نماذج طاقية محلية فائقة الكفاءة، تديرها أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على موازنة الإنتاج والاستهلاك لحظيًا. ومع توسيع قاعدة هذه الأنظمة، ستتقلص الحاجة إلى أسواق طاقة دولية، وهو ما يجعل الرهان على مشاريع تصديرية ضخمة أقل جدوى وقيمة مما نتصور الآن. لذلك هذا التحول في المنهجية يتجاوز بكثير مناقشة مقولة صحة الوعود الغربية من إخفاقها. التحول الأكبر والأهم يتمثل في صعود اقتصاد المعرفة الفائق (hyper knowledge economy)، وهو اقتصاد يقوم على قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المعرفة ذاتيا، وتوليد الحلول الصناعية والعلمية بشكل فوري، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة، بحيث تصبح المعرفة وليس الطاقة المورد الأهم في تحديد مكانة الدول. إن ما يجري ويحدث في الغرب هو مرحلة انتقالية نحو اقتصاد تتراجع فيه أهمية وسيطرة أسواق النفط والغاز والهيدروجين في تحديد مسارات القوة الاقتصادية المستقبلية. الخطر الحقيقي على الدول المنتجة للطاقة ليس في جدوى الهيدروجين الأخضر ولا في سياسات الحياد الصفري، بل في تأخر التحول نحو اقتصاد الذكاء والمعرفة الفائقة. القضية الجوهرية ليست في كون الهيدروجين كذبة بل في البنية العقلية التي نناقش بها وننظر من خلالها إلى مستقبل ملف الطاقة، الدول الكبرى لا تعدّ نفسها لعصر الهيدروجين بل لعصر ما بعد الطاقة (Post Energy Era)، وليس المقصود أن هذا العصر سيكون بلا طاقة، بل أنه سيكون بدون أسواق طاقة عالمية مثل ما نرى اليوم. الغرب لا يريد استيراد الهيدروجين والسبب الرئيسي هو أنه يعمل على تصغير احتياجاته للطاقة الخارجية وليس على نقل احتياجاتهم من الطاقة التقليدية إلى الهدروجين ولا من منتج إلى منتج آخر. الخطر الأكبر والرئيسي يرتبط بهيكلة الاقتصادات (economic structure ). أنظمة الطاقة خلال السنوات القريبة ستصبح محلية، عالية الكفاءة، ومحكومة بمنصات ذكاء اصطناعي تدير الإنتاج والاستهلاك لحظيًا، ما يعني أن الحاجة إلى أسواق طاقة دولية قد تتراجع جذريًا. الموارد التي نتحدث عنها الآن على سبيل المثال هي النفط، الغاز، المعادن، الهيدروجين الخ لكن في المستقبل القريب وخلال عقد من الزمن ستكون الدول مصنفة وفق قوة الذكاء الاصطناعي الوطني وقدرة الإنتاج المعرفي الفوري وسرعة توليد الأفكار السوقية الخ. لذلك العالم يتجه نحو اقتصاد جديد يجعل أسواق الطاقة أقل أهمية وهذا ما جعل الهيدروجين يُنظر له كذبة. خلال العقد الماضي كانت هناك ملفات عالمية كبرى وهي ملف التحول الرقمي الذي أنتج الاقتصاد الرقمي وملف تغير المناخ (تحول الطاقة ، الحياد الصفري) والذي أنتج الاقتصاد القليل أو المنزوع الكربون ، لكن ثورة الذكاء الاصطناعي جعلت من الأول حقيقة حيث تم تجاوز مفهوم الاقتصاد الرقمي إلى واقع آخر مرتبط بأنظمة الذكاء الاصطناعي المدعومة بالأتمتة الكاملة كمرحلة سابقة لاقتصاد المعرفة الفائقة، بينما ستندمج تكنولوجيا المناخ والطاقة النظيفة تحت هذا الاقتصاد كأحد ركائز تكنولوجيا المستقبل . التأخر في التحول يُعد بمثابة انتحار استراتيجي. @almashani21




أستاذي العزيز، أرجو أن تتسع صدورنا لملاحظة بسيطة، مسألة التصنيفات معضلة تعيشها جامعاتنا الناشئة، وجهة نظري في هذا الحماس الشديد لرفع التصنيف لا يعني إنكار ما تحقّق من النجاح. أظن أن جامعاتنا الناشئة الأولى أن تركز على معاييرها المنطلقة من حاجات المجتمع الحقيقية.



هذه بعض الحقائق حول مستقبل الجامعات والتعليم العالي في ظل حراك الذكاء الاصطناعي (اختراق الذكاء الاصطناعي للغة هو تهديد وجودي لمنظومة التعليم القائمة على اللغة): ⁃نموذج التعليم العالي الحالي سيختفي خلال سنوات وهو الآن يواجه تحدي وجودي بسبب العصف التكنولوجي الكبير، حيث سينهار نموذج الساعات المعتمدة التقليدي (credit based system ). ⁃الجامعات لم تعد صانع المعرفة الوحيد وقطاعات الصناعة والأعمال لم تعد تعتمد على الجامعات كصانع وحيد للكفاءات بحيث يقوم قطاع الصناعة والأعمال باستهلاك هذه الكفاءات. ⁃ الذكاء الاصطناعي أصبح صانعا جديدا للمعرفة (production engine of knowledge ) ومهيمنا على لغة التعليم وهذا يجعل منظومة التعليم كلها في حالة تحول شامل وكبير، وخلال سنوات قليلة من الآن ستفقد الجامعات مركزيتها في صناعة وإنتاج ونشر المعرفة وإنتاج البحث العلمي . ⁃التحول الآن من التركيز على مصدر التعليم إلى التركيز على المتعلم ورغباته وخياراته وهنا سيتغير نموذج الاعتماد الأكاديمي للمؤسسات والبرامج بحيث يفقد مصدر التعليم أهميته من حيث الاعتماد وغيره . ⁃سوق العمل المستقبلي واحتياجاته لن يرتبط بالمؤسسات التعليمية. ⁃سيسود التعليم الشخصي أو المتمركز حول المتعلم (personalised education ) والمبني على المهارات والمرتكز على الذكاء الاصطناعي والذي لا يمكن قياسه من خلال التصنيفات العالمية . -لن يعتمد التعليم بكل أنواعه على إتقان اللغة أو المهارات اللغوية ( language skills or command of language). -سيكون الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيسي لإنتاج المعرفة ونشرها لأنه سيطر على اللغة التي تُعد قوة خارقة للبشر (human superpower). حيث يعتمد التعليم على على اللغة ومهاراتها وما يعرف ب command of language . -ستتمحور نماذج الملكية الفكرية حول التكنولوجيا على نطاق واسع جدا . - ستأتي المنتجات الثقافية البشرية(human cultural products) على نطاق واسع جدا من الذكاء غير البشري. - سيتم اتخاذ القرارات التي تؤثر علينا من جهات فائقة الذكاء لا نفهمها نحن كبشر. - سيساعدنا الذكاء الاصطناعي على التعامل مع حقائق أكثر تعقيدًا تتجاوز فهمنا (الأشياء الفائقة التعقيد hyper objects ). لذلك سيكون وكلاء الذكاء الاصطناعي هم المساهم الرئيسي في الناتج الإجمالي المحلي (AI agents) خلال عشر سنوات من الآن أو أقل بحيث تدير الإنتاج والخدمات والابتكار إلى حد كبير وحتى كثير من جوانب الحوكمة . ستكون تكاليف السلع والخدمات شبه معدومة فقط التكلفة الأولى (marginal cost zero ). ستكون الخدمات عالية الجودة والكفاءة، ورخيصة أو شبه معدومة الكلفة وستنمو الاقتصادات بشكل أُسي (exponential ). مثل ما تطورت الحوسبة والاضطراب التكنولوجي من خلال أنماط أُسيّة فكذلك هذا القادم بالنسبة للاقتصادات. لن يرتبط النمو الاقتصادي بالعمل ورأس المال، وسيتغير مفهوم ربط العمل برأس المال وربط الاقتصادات بالتعليم كمحرك رئيسي، والعمل سيكون خيارا وليس ضرورة. المشاركة الرقمية في الاقتصاد للأفراد ستنتشر بشكل واسع جدا بدون وظائف (passive income models). ستظهر مؤشرات اقتصادية جديدة لن ترتبط بمعدل البطالة بل إجمالي مساهمة وكلاء الذكاء الاصطناعي أًو (compute productivity per capita ) في عام 2027 أو 2028 ستصل قدرة الروبوتات في أداء المهام التي تحتاج لتدخل بشري كالأيدي أو غيرها (physical work) إلى درجة تصل كفاءتها إلى درجة تضاهي قدرة الذكاء الاصطناعي حاليا في إتقان اللغة واختراقها وصناعة المعرفة. حيث سيتم أتمتة وظائف مثل coding و هندسة البرمجيات الخ. سيُعاد صياغة مفهوم التعليم ونماذجه وأهميته وسيتصدر الذكاء الاصطناعي صناعة المعرفة وسيختفي تدريجيا دور الجامعات كمحرك رئيسي لصناعة وإنتاج المعرفة. لن تكون هناك حاجة لإعادة هيكلة التعليم أو ربط سوق العمل بالتعليم وستختفي تحديات قطاع البحث والتطوير (R&D) المتعلقة بالتمويل ومحدودية الوصول للموارد. سيتعين على جميع الدول في الخمس سنوات القادمة أن تجعل من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى لكي لا يحدث اضطراب قاسي جدا جدا في اقتصاداتها وقطاعاتها الحيوية . @Atheer_Oman @AAzizTalal




