
في صباحات الشتاء الباردة، وعندما يتململ طفلك في فراشه، تدعو الله في سرك أن لا يفعلها ويستيقظ مفسدا عليك أجمل لحظات النوم.
ونوم الشتاء لا ينتزعك من لذته زحف الجيوش ولا قصف العدا. هو غاية اللذة والسلام.
فإذا تحول التملل والأنين لمناغاة شعرت بالرضا والحبور، وكأن تلك الطفلة تناجي الملائكة، ترخي لها السمع وربما سجلتها للذكرى أو كنغمة جوال.
لا تقف مسؤوليتك كأب أو أم عن هذا الحد، فأنت لا تتأكد من نومهم أو استيقاظهم قبل الموعد، وأنت لا تجلب الطعام فحسب.
بل تقوم بإقناعهم والتودد إليهم أن يأكلوا، وتعمد لعشرات الحيل من تهديد ووصف ووعد ومفاوضات مضنية، وربما أشغلتهم بالجوال حسب المعايير الجديدة.
قالت لي ابنتي يوما عندما توددت لها بأن تأكل: هذا طعام أطفال! وكانت في الخامسة من العمر.
وهي تذكرني بذلك الطفل الذي سألته في أي مرحلة أنت؟
قال: قُبلت في الصف الأول الابتدائي!
حسسني أنه جاب مجموع ودخل كلية الطب، أو قُبل في كلية الملك عبد العزيز الحربية.
ويحدث أن تفسد أخلاق الكبار بسبب ضغط الصغار عليهم!
يا عزيزي: إذا لم تكن على قدر المسؤولية فلماذا أنجبت وارتبطت أصلا؟
والأسوأ من هذا، ظهور عينات من نفس تلك الأطفال الذين لا يأكلون إلا على وقع اليتيوب، - يتبنون عند الكبر - نظرية لن نغفر لوالدينا إنجابهم لنا!😒
يمكنك تصحيح هذا الخطأ، بالتردي من برج جدة إذا انتهوا من تدشينه يا نيتشة الجرداية وتريح الأمة من ضلالاتك.
العربية












