MONA
2.2K posts

MONA
@Monazdka
Life is a journey enjoy the ride









شهدنا في الآونة الأخيرة تكرارًا ملحوظًا لاستخدام مصطلح “الدولة العميقة”، بوصفها الجهة التي تعرقل تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، ولا سيما تلك المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، واستعادة سيادتها، ووضع حد لهيمنة الميليشيا المرتبطة بإيران على مؤسساتها. ويُقصد بـ”الدولة العميقة” شبكة غير رسمية من الأفراد أو المؤسسات داخل الدولة، تعمل بصورة خفية أو غير معلنة، وتمارس نفوذًا فعليًا على القرارات السياسية والإدارية، بغضّ النظر عمّن يتولى السلطة رسميًا. وبصياغة أوضح، فهي تمثّل مراكز قوى غير منتخبة—كجزء من القيادات العسكرية أو الأمنية، أو البيروقراطية، أو حتى شبكات اقتصادية وإعلامية—تتمتع باستمرارية ونفوذ طويل الأمد، وقد تتحرك خلف الكواليس للتأثير في السياسات بما يخدم مصالحها. غير أنّ حصر مسؤولية التعطيل والتلكؤ في “الدولة العميقة” وحدها يُعدّ تبسيطًا مخلًا بالواقع، بل وتغطية على المسؤولية الحقيقية. فالمسؤولية الأولى تقع على عاتق المنظومة السياسية الحاكمة، التي تتواطأ مع الميليشيا مع أنها اعتبرتها مجموعة خارجة عن القانون، وتوفر لها الغطاء السياسي والدولي، بل وتتقاسم معها النفوذ داخل مجلس الوزراء. وفي حال وجود تقصير أو فساد أو تواطؤ أو تمرّد على قرارات مجلس الوزراء داخل ما يُسمّى “الدولة العميقة”، فإن من صميم واجب السلطة التنفيذية—أي الحكومة—أن تُقيل القيادات المتورطة، وأن تُخضعها للمساءلة والمحاسبة القانونية. إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذا التقاعس ودلالاته. أكثر من ذلك، فإن السلطة السياسية نفسها هي التي قامت—ولا تزال—بتعيين قيادات الأجهزة الأمنية، والجمارك، والجيش ومستشاري القصر الجمهوري والحكومة وغيرها من مفاصل الدولة. وهذا يعني أن ما يُسمّى “الدولة العميقة” ليس كيانًا منفصلًا عنها، بل هو امتداد مباشر لها؛ فكلاهما يتكاملان ويعكسان بنية واحدة، ويشكّلان وجهين لعملة واحدة. وعليه، فإن إلقاء اللوم على “الدولة العميقة” وحدها ليس سوى تهرّب من مواجهة الحقيقة، ومحاولة للتغطية على إخفاقات المنظومة الحاكمة وحتى تواطؤ قسم منها مع المليشيا الإيرانية . إنه خطاب لا يضع الإصبع على الجرح، بل يبتعد عن تشخيص المشكلة الحقيقية بجرأة وموضوعية. إن معالجة هذا الواقع تقتضي مساءلة المنظومة السياسية الحاكمة ومحاسبة المتورطين من مسؤوليها، بالتوازي مع تفكيك شبكات النفوذ غير الرسمية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الفساد أو التواطؤ، أياً كان موقعه. @realDonaldTrump @USAbilAraby @usembassybeirut @SecRubio @LindseyGrahamSC @MTVLebanonNews @LBCI_NEWS @Annahar @AlHadath @AlArabiya @NidaaWatan @alhurranews @DeptofWar









