




Saleh
4.1K posts

@PCGold0
PC enthusiast | فوائد وعروض ومراجعات خذ راحتك في أن تسألني عن أفضل الشاشات وقطع البي سي وملحقاته هنا تجد خلاصة الذهب من عالم البي سي 🎇🖥














هناك حملة ممنهجة بين فلسطين والسعودية، للأسف من بعض الأشخاص الجاهلين الذين يحاولون الاصطياد في المياه العكرة بين الفلسطينيين والسعوديين. أنشأت حسابي على منصة X (تويتر سابقًا) لأتابع أخبار كرة القدم وأخبار هوليوود، خصوصًا أفلام مارفل. لكن مع مرور الوقت، اكتشفت أنني لم أعد قادرًا على متابعة هذه الهوايات كما في السابق، خصوصًا بعد السابع من أكتوبر. لم أستطع أن أتابع اهتماماتي الشخصية بينما أرى صوت شعبي الفلسطيني يُختطف من كل الجهات. لهذا غيّرت محتوى حسابي من اهتمامات شخصية إلى محتوى سياسي، لعلّه يفيد شخصًا أو شخصين. شعرت أن ذلك أفضل من الانشغال بنقاشات لا فائدة منها. ومنذ ذلك الوقت، حاولت أن أقلل من تغريداتي الشخصية قدر الإمكان. لكن ما رأيته خلال الـ24 ساعة الماضية من فلسطينيين يسبّون السعوديين، وسعوديين يسبّون الفلسطينيين، جعلني أشعر أن عليّ أن أكتب تغريدة شخصية، ربما تهدّئ شخصًا فلسطينيًا أو سعوديًا أنا محمود فياض، فلسطيني من نابلس، وُلدت في مدينة الرياض يوم الجمعة، في مستشفى دله الرئيسي. عشت معظم طفولتي وحياتي في المملكة العربية السعودية. زرت تقريبًا ٢٤ دولة، وعاشرت ناس من ثقافات وحضارات مختلفة، لكن أقدر أجزم ، وضميري مرتاح ، أن من أطيب الشعوب التي عاشرتهم هم السعوديون. هذا البلد احتضنني، وعشت فيه أجمل سنوات عمري، ولم أواجه فيه تجربة سيئة واحدة من أي شخص سعودي. أقدم ذكرى أستطيع تذكرها في حياتي تعود إلى طفولتي، حين كنت في الخامسة من عمري. كنت أتمشى مع والدي في سوبرماركت يورومارشيه (EuroMarché)، ورأيت شرطيًا سعوديًا يتجول هناك. شدّني المسدس الذي كان يحمله، وبدأت أتبعه بعفوية طفل منبهر. فجأة توقف، وخفت جدًا. ظننت أنه غاضب مني، وكدت أبكي. ناداني وقال: “تعال”. في داخلي كنت أعتقد أنني ذاهب إلى “سجن الأطفال”. سألني: “ليه تلحقني؟” فقلت له بخجل: “عشان لون المسدس حلو”. ثم سألني: “من وين أنت؟” قلت له: “فلسطين يا عمو”. لن أنسى ملامح وجهه حينها. تبدلت تمامًا، امتلأت بالفرح. حملني، قبّل رأسي، ومشى بي في السوبرماركت. بعدها اشترى لي مسدس لعبة ، لعبة فخمة وثقيلة ، وأهداني إياه وقال لي: “خذ هذا السلاح، وتدرّب عليه، عشان لما تكبر تصير شرطي أحسن مني.” هذه ليست الذكرى الجميلة الوحيدة، بل واحدة من آلاف المواقف التي لو كتبتها لاحتجت كتابًا كاملًا. لكنها أقدم ذكرى في حياتي… وأجملها. ولهذا أقول بكل وضوح: عندما ترى فلسطينيًا يسب شعبًا، فهذا لا يعني أن كل الفلسطينيين يكرهون ذلك الشعب. وعندما ترى سعوديًا يسب شعبًا، فهذا لا يعني أن كل السعوديين يكرهون ذلك الشعب. وعندما ترى إماراتيًا أو سوريًا أو أردنيًا يسب شعبًا، فهذا لا يمثل الجميع. كل شعب فيه الصالح والطالح. ولا يجوز أن نحاكم الملايين بسبب تصرفات أفراد. أنا فلسطيني… والسعودية جزء من ذكرياتي وهويتي وطفولتي. والعلاقة بين الشعوب أكبر من حملات إلكترونية عابرة، وأكبر من حسابات تبحث عن الفتنة. الاحترام لا يُختصر في هاشتاغ، والأخوّة لا تُلغى بتغريدة. والله يصلح القلوب قبل الكلمات. 🤍 #فلسطين




