Kareem Nofal retweetledi

تواجه العملية التعليمية في السويداء أزمة حادة بعد انتقال ملف الامتحانات من موضوع للتفاوض بين مديرية التربية المحلية ووزارة التربية في دمشق، إلى ورقة ضغط يتم التعامل معها بقرارات سياسية. وأعلنت مديرية تربية السويداء، في بيان أمس، أنها قبلت شروط وزارة التربية بما في ذلك الإشراف الوزاري على الامتحانات، لكنها فوجئت بـ«قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الرافض لإجراء الامتحانات داخل السويداء»، ووصفته بأنه «تعطيل متعمد للعملية التعليمية».
جرت امتحانات العام الماضي دون إشراف وزارة التربية، وفشلت مساعي مديرية تربية السويداء للاعتراف بنتائجها، وعلى إثر ذلك شهدت المحافظة مطالبات بإقالة مديرة التربية السابقة ليلى أبو جهجاه. بعدها تم تعيين صفوان بلّان مديراً للتربية، وفُوِّضَ من قبل السلطات المحلية في السويداء بالتفاوض حول ملف التعليم.
وقالت مصادر للجمهورية.نت إن بلّان اقتربَ في نيسان (أبريل) الماضي من الوصول إلى اتفاق ينصّ على أن تُجرى الامتحانات في المحافظة بإشراف لجنة وزارية ومرافقة اليونسكو. لكن قبل اكتمال الاتفاق هاجمت فصائل محلية مقرّ مديرية التربية، مُطالِبةً صفوان بالتنحي، متهمةً إياه باستغلال منصبه للتدخل في ملفات لم يُفوَّض بالعمل عليها. وقالت المصادر إن مساراً آخر للتفاوض كان قد بدأ بالتوازي، واتُّهمَ بلّان بالعمل فيه دون تفويض أو شفافية.
قدَّمَ صفوان اعتذاره عن متابعة مهامه، وبقي المنصب شاغراً مع تشكيل مجموعة لاستكمال التفاوض، وتقول مصادر الجمهورية.نت إن السلطة أوقفت المفاوضات الأسبوع الماضي، ورفض وزير التربية لقاء وفد السويداء، في حين أبلغهم حسام الطحان مدير أمن السويداء أن هجوم فصائل محلية على مبنى التربية أفقدَ الثقة بإمكانية حماية الوفد الوزاري، وعليه فإنه يجب أن يدخل للإشراف على الامتحانات بمرافقة قوة من وزارة الداخلية، وهو ما لا يمكن أن يكون مقبولاً في السويداء.
بعدها بأيام صدر قرار الوزارة بنقل الامتحانات إلى دمشق وريفها، وإذا صحَّ أن هذا القرار صادرٌ عن الأمانة العامة للرئاسة، فإنه يُعَدُّ تجاوزاً للهياكل والصلاحيات الإدارية. وبصرف النظر عن علاقة الرئاسة وأمانتها العامة، فإنه قرار من طبيعة سياسية، وهو استهتار بمستقبل آلاف الطلاب والطالبات، الذين سيُحرمون من الامتحانات أو سيكونون مضطرين لتقديمها بعيداً عن عائلاتهم وبكلفة نفسية ومادية عالية.
ودعا ناشطون في السويداء إلى وقفة احتجاجية في ساحة الكرامة يوم غد، للمطالبة بحق أكثر من 13 ألف طالب وطالبة بتقديم الامتحانات داخل السويداء تحت إشراف الأمم المتحدة واليونسكو.
إعداد رشا النداف

العربية


























