صوتكِ يعادل احتساءَ أقداحٍ كثيرة من القهوة؛
يوقظ فيَّ الحياةَ
ويُشعل في روحي يقظةً لا تبعثُها إلا نبراتُكِ.
لا شيء غير صوتكِ يقدر على تهذيبِ حدّةِ مزاجي، وترويضِ قسوته
حتى أغدو كلما سمعتُه أكثرَ هدوءًا وأقربَ إلى السكينة.
كأنَّ وجهكِ قانونُ الجمالِ إذا
مرَّ الزمانُ عليهِ خاشعًا سَجَدا
فلا أنا شاعرٌ إلا إذا خطرتْ
عيناكِ في نبضِه فانهارَ أو وُجِدا
أنا الذي علّمتني الحُبَّ رؤيتُكِ
فصار قلبي على إحساسِه اعتَمَدا
فكوني الحلمَ إن ضاقَتْ بيَ الطرقُ
فأنتِ وحدكِ ما تبقى إذا فُقِدا
أحبكِ الحُبَّ إن الإحساسَ معجزةٌ
لا تُدركُ العقلَ بل تُغويهِ مُقتصَدا
وإن سألتِ عن الأيامِ قلتُ لها
يكفي بأنكِ في عمري صرتِ مُبتدأ
أراكِ في كلِّ شيءٍ في ملامحِهِ
حتى الجدارُ يغنّي حينما شهدا
أحبكِ حتى يغيبَ الكونُ من ولهي
وأستفيقُ على عينيكِ مُتَّقدا
كأنَّ فيكِ احتمالاتُ الحياةِ إذا
أُغلقَتْ عنيَ الأبوابُ وانسَدَدا
أراكِ معنىً يُعيدُ القلبَ من تعبٍ
ويزرعُ الضوءَ في الأعماقِ مُتَّقِدا
إذا مررتِ على أيامي انحنى أملٌ
كأنَّهُ العطرُ في الأرجاءِ قد وَجَدا