
سعيد الدحيه الزهراني
21.3K posts

سعيد الدحيه الزهراني
@Saeedzhrani
(يسألونك عن الروح ؟!) إعلامي وأكاديمي 🇸🇦









كيف يكتسب الإعلام ولاء الجمهور، ويبني روابط متينة بينه وبين المُتلقي؟
















أستاذنا تركي الدخيل يصف @Arabic_Mag بقوله : " المجلة التي تسير بتؤدة في طريق التميز، رغم انحسار الصحافة المطبوعة وتقهقرها، فتحية لفريق «المجلة العربية»، بقيادة رئيس تحريرها الصديق الألمعي؛ محمد بن عبدالله السيف @mohamedalsaif.



إعراب الأعراب بأعلام العُزَّاب سياحة مع كتاب من نوادر أحمد العلاونة #تركي_الدخيل هذا كتاب موضوعه طريف، ونهجه ظريف، للمؤلف المبدع في أفكار مؤلفاته، وموضوعات كتبه ومصنفاته، وهو الأستاذ أحمد بن إبراهيم العلاونة @Alawneh1966 وعنوانه: (أعلام العُزَّاب في العصر الحديث)، وهو ضمن إصدارات كتاب المجلة العربية الشهري، صدر عام 1446 هـ، ورقمه 577، بين كتب المجلة التي تسير بتؤدة في طريق التميز، رغم انحسار الصحافة المطبوعة وتقهقرها، فتحية لفريق «المجلة العربية»، بقيادة رئيس تحريرها الصديق الألمعي؛ محمد بن عبدالله السيف @mohamedalsaif. موضوع الكتاب موضوع الكتاب، يبدو ظاهرًا من عنوانه، فقد أحصى العلاونة 143 علمًا من العُزَّاب العرب المعاصرين، وترجم لكل واحد منهم بترجمة موجزة، لكنها وافية كافية. وفي مقدمته قال العلاونة، إنَّه لم يقتصر في قائمة عُزَّابه، على عُلماء الشريعة واللغة، الذين يُقتدى بهم، كما فعل الشيخ عبدالفتاح أبو غُدَّة، رحمه الله، في كتابه: (العلماء العُزَّاب الذين آثروا العلم على الزواج)، بل أضاف لهم السياسيين، والأدباء، والشعراء، والمفكرين، والمؤرخين، والممثلين، والمطربين، العرب، سواء أكانوا مسلمين، أم مسيحيين، أم يهودًا، أم صابئة، ورتبهم على حروف المعجم. العزَّاب بين أبي غدة والعلاونة والفرق بين كتاب أبي غدة والعلاونة، أَنَّ الأول؛ جمع قائمة عُزَابِه فاختارهم من القدوات، لأنه أراد أن يسلك بعض من يأتي بعدهم مسلكهم. أما الثاني؛ فدافع تصنيفه، الوقوف على موضوع فيه طرافة وغرابة، واختار هذا الموضوع لأنه غير مطروق، ولم يُشبع كتابة وتصنيفًا، ولذلك فشرطه، عدم الزواج، وشهرة المعرض عن الزواج، ووفاته، ليضمن عدم الزواج في المستقبل، سواء أكان الأعزب قدوة، أو لم يكن! ولفت المؤلف إلى أمر جدير بأن يُذكَر، وهو مما يحسب له، وهو أن كتب التراجم، يندر أن تذكر هل المترجَم له أعزب أم لا، ما استدعى استناد العلاونة على مصادر سماعية، فوَثَّق عرى علاقاته، وجدد اتصالاته، ونثر كنانة تساؤلاته، ليحصل على معلومة تؤكد عزوبية الشخصية التي يوشك على إضافتها لقائمة غير المتأهلين، المؤهلين للفوز ببطولات الوحدة الاجتماعية! مفاجأت عندما تتجول في أرجاء الكتاب الشَيِّق، وتتنقل بين قائمة عُزَّاب العلاونة، ستُفَاجئك أسماء كثيرة، لم تكن تعرفها، رغم ما تظهره ترجمة المؤلف لها، من امتلاء وحضور وربما بهاء. كما ستفاجئك أسماء أخرى، تعرفها، لكنك لم تكن تعرف أن أصحابها كانوا عُزَّابًا! استعراض جوانب من حياة أبطال الكتاب وسأحاول أن استعرض بعض الجوانب لدى عدد من شخصيات أبطال الكتاب، بين تعليق على الترجمة، ووقفة مع ملامح الظهور في الشخصية، أو التعليق على رأي لها، راجيًا أن أوفق في تقديم مادة لا تقل تشويقًا عن الكتاب الذي نتحدث عنه... والله الموفق... *********** - أحمد الصافي النجفي (1314– 1379 هـ = 1869 – 1977 م): شاعر عراقي مُكثِر، ولد بالنجف، وتعلم فيها ونشأ يتيماً. وشارك في ثورة العشرين (1920) على الإنجليز، فلما أخفقت هرب إلى طهران، وعمل هناك مدرساً وحرر في بعض صحفها، وعكف على دراسة الفارسية وترجم (رباعيات الخيام) ثم عاد إلى العراق، ثم غادره متنقلاً بين سورية ولبنان، إلى أن استقر به المقام في بيروت، وأُصيب برصاصات إبّان الحرب الأهلية اللبّنانية 1976، فنقلته الحكومة العراقية إلى بغداد فعالجته، وخصصت له راتباً تقاعدياً، واستخرجت الرصاصات التي أُصيب بها في صدره، وشفي من هذه الإصابة الخطِيرة، وقال في ذلك: بين الرصاص نفذت ضمن معارك فـبرغم أنف الموت ها أنـا سالم ولـهـا ثقوب في جداري خمسة قد أخطأت جسمي وهُنَ علائم لقد نجا من إصابته، ولكنه مات بمرض الشيخوخة ببّغداد، بعد سنة واحدة. انتهت ترجمة العلاونة، للصافي الأعزب، أما تعليقي، فيتعلق بأمر طريف، وهو أنَّ أحمد الصافي، من خلال شعره، كان يرى أنَّ الشباب هو شباب الروح، لا شباب العمر، وفي ذلك يقول في أبيات جميلة: عُــمْــرِي بِــرُوْحِـي لَا بِـعَـدِّ سِـنِـيْـنِـي فَـلَأَسْـخَـرَنَّ غَـــدًا مِــنَ التِــسْـعِــيْـــنِ عُمْرِي إِلَى السَبْعِيْنِ يَرْكُضُ مُسْرِعَاً وَالــرُّوْحُ بَــاقِــيَــةٌ مَــعَ الــعِــشْــرِيْــنِ ********** إدريس جَمَّاع (1342-1400هـ=1922-1980م): ثاني الشخصيات التي سنتوقف معها، والتي ذكرها المؤلف ضمن أعلام العزاب، هي شخصية الشاعر السوداني العذب، إدريس جَمَّاع، وذكر العلاونة أن جَمَّاع عاش ظروفًا بائسة. ولد في حلفاية الملوك، وتعلم فيها وفي أم درمان، وتخرج في دار العلوم بالقاهرة سنة 1951، واشتغل بالتعليم، وتعرض لظروف نفسية عزلته عن الناس، وعانى في أعوامه الأخيرة من داء عضال ألزمه الفراش زمناً حتى وفاته بمستشفى الخرطوم بحري. في شعره رقة وصدق عاطفة، وجمال خيال. ديوانه:(لحظات باقية). ما سبق من ترجمة علاونة للشاعر السوداني لا بأس بها، لكنه أعقب ذلك بمعلومات خاطئة، بقوله: وهو القائل: إنَّ حـظـي كـدقـيـقٍٍ فـوقَ شـوكٍ نـثــروهُُ ثـم قـالـوا لِـحُـفـاةٍٍ يـوم ريـحٍٍ اجــمـعـوهُ صعُب الأمرُ عليهم قلتُ يا قوم اتركوهُ إنَّ من أشـقاهُ ربي كيف أنـتم تُسـعِدُوهُ؟ قال أبو عبدالله غفر الله له: وهذه الأبيات ليست من شعر إدريس جَمَّاع، وكنتُ كتبتُ موضوعًا في هذه المنصة فصلت في موضوع الأبيات، وأثبتُّ أن نسبتها للشاعر السوداني الرقيق، لا تَصِح، فليتفضل من يريد التوسع بالاطلاع على ما كتبت مشكورًا. ولم يقف مؤلفنا المبدع على خطأه السابق، لكنه ذهبَ إلى نقل قصة مكذوبة على إدريس جَمَّاع، ولا صحة لها على الإطلاق، وبين عدم صحتها وكذبها في الموضوع الذي تحدثت عنه آنفًا. أمَّا مقولة الأستاذ أحمد العلاونة، فجاء فيها: ومن طريف ما يروى أنه فُتن بممرضة إنكليزية في لندن، وعندما أطال النظر فيها أخبرت مدير المستشفى بما حدث وأمرها بارتداء نظارة سوداء، فقال بعدما رآها بالنظارات: والسيفُ في الغمد لا تُخشَى مضاربه وسيفُ عينيك في الحالين بتَّارُ انتهى كلام الأستاذ أحمد العلاونة، وأقول: البيت السالف، ليس من شعر جَمَّاع، والحكاية عن بكرة أبيها موضوعة مكذوبة، فالشاعر السوداني، لم يتطبب بمستشفى إنجليزي، كما أنَّهُ لم يُسافِر إلى لندن أصلًا، وما بُنِيَ على باطل فهو باطل. وأُؤكد بكل قناعة، واستنادًا إلى قراءة متفحصة وسبرٍ لمعظم مؤلفاته، أنَّ أحمد العلاونة، رجل تحقيق وتدقيق، وهو باحِثٌ نَهِم، لا يفتأ يمخر عُباب المجلدات، ليقف على ما يندر وقوف غيره عليه، وجَلَّ من لا يُخطئ. *********** · أمينة رزق (1328-1424هـ=1910-2003م): وضمن قوائم العُزَّاب الأنثوية (العازبات)، الممثلة المصرية التي اشتهرت بدور الأُم، ورصيدها الفني 200 مسرحية، وأكثر من 150 فيلمًا، و180 عملًا فنيًا إذاعيًا. قال أبو عبدالله غفر الله: رحم الله أمينة رزق، ويبدو أن أدوار الأمومة الفنية، أغنتها عن أي أمومة أخرى، ولو كانت حقيقية! *********** · جبران خليل جبران (1300-1349هـ=1883-1931م): كان جبران من الشخصيات التي فوجئت بها في الكتاب، ويبدو أنِّي افترضت أَنَّ رسائل عشقه تعني بالضرورة أن نهاية العِشق ولوج القفص الذهبي، فإذا بما افترضته، إلزامٌ لما لا يلزم، إذ يبدو أن الكاتب المِهْجَرِي المُبدِع، لم يستحسن فكرة القفص، ولو كان ذهبيًا. ********** · جمال حمدان (1346-1413هـ=1928-1993م): وفوجئت باسم الدكتور جمال حمدان، الأكاديمي المصري اللامع، الذي أبدع في كتاباته عن شخصية مصر، إبداعًا لا يكاد يُسبق إليه. ********** · الحبيب اللَّمْسي (1349-1438هـ=1930-2017م): وهذه الشخصية من الشخصيات التي استمتعت بالتعرف عليها، فأنا من المعجبين بمنشورات دار الغرب الإسلامي، وأعتبرها من أفضل دور النشر العربية التي يمكنك الوثوق بما تنشره، ولا أظنك ستندم. الحبيب اللَّمسي، كُتُبِيٌّ تونسيٌّ، عاشق للكتاب قراءة وطباعة واقتناءً. وُلِد في جربة، وتعلم بتونس، ثم أقام في بيروت سنة 1979، وأسس دار الغرب الإسلامي سنة 1980، ونشر من خلالها كتباً كثيرة، ومنها ما فاق عشرين مجلداً للعنوان الواحد، مثل: (تاريخ الإسلام) للذهبي 35 مجلدًا، و(المسند الجامع لأحاديث الكتب الستة) 41 مجلدًا، وجمع مكتبة كبيرة ونفيسة فيها نوادر المطبوعات والدوريات ومئات المخطوطات، أهداها لدار الكتب الوطنية بتونس. شعار دار الغرب الإسلامي التي أسسها الحبيب ************ · حمد الحجِّي (1357-1409هـ=1938-1989م): قال المؤلف في ترجمته: شاعر بائس، سعودي. ولد ببّلدة مرات من أعمال الرياض، وأنهى فيها المرحلة الابتدائية، ثم قدم الرياض وأنهى فيها تعليمه المتوسط والثانوي، ثم دخل كلية الشريعة بالرياض ولم يكمل دراسته فيها لمرض نفسي وعصبي أصابه، ودخل مستشفيات ومصحّات بالسعودية وخارجها. مات بالرياض ودفن بمسقط رأسه. ديوانه: (عذاب السنين). كان مرهف الحس، شديد الحساسية تجاه المواقف المؤلمة، كل أولئك هيّأ لمرضه النفسي مرتعاً خصباً، فكان أثره فيه واضحاً في ازدياد سوداويته، ونفوره من الناس والحياة. وفي شعره الباقي قصائد قارب فيها براعة المجيدين من شعراء البُؤس، وتجاوز بعضهم، وفيه قصائد أقل فناً وإبداعاً، وهي مما قاله في بداياته. ************** · رشدي مَلْْحَس (1317-1378هـ=1899-1959م): وهذه شخصية مميزة، والتعرف عليها من الأهمية بمكان، في وجهة نظر الفقير إلى ربه اللطيف. ورشدي ملحس، نابلسي، أصبح سعوديًا، فهو من الشخصيات التي استقطبها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، غمر الله مرقده بالمغفرة والرحمات. قال عنه العلاونة: صحفي جغرافي فلسطيني ثم سعودي. ولد في نابلس وتعلم بها وبإسطنبول، وعمل في الصحافة بدمشق، وعاد إلى نابلس بعد احتلال دمشق من قبّل فرنسا، ثم عمل في تحرير صحيفة (أم القرى) بمكة المكرمة، ثم عمل في الشعبة السياسية بالديوان الملكي في الرياض، وحظي بثقة الملك عبدالعزيز آل سعود، وتجنس بالجنسية السعودية وصحب الملك في حِلِّهِ وترحاله وكل نهاره نحو ثلاثين سنة، فعرف كل شيء عن المملكة، ومات في جدة. من آثاره: (المعادن)، و(معجم البّلدان العربية)، و(تقويم الأوقات للمملكة)، و(مسافات الطُرُق في المملكة)، و(سيرة الإمام محمد بن عبّدالكريم الخطَّابي)، و(منازل المعلقات)، و(معجم منازل الوحي)، و(تاريخ مكة للأزرقي) تحقيق. قال أبو عبدالله غفر الله له: وكتابات رشدي بن صالح ملحس، رحمه الله، عن تاريخ المملكة العربية السعودية، وشخصياتها، وما حَبَّره في معاجم المكانيات والبلدانيات، أثبتت عُلُوَ كعبه، وتمكنه من الحرف، في سهله وصعبه، كل ذلك في شخصية باحث متمكن، وكاتب مُجيد، ورأي منطقي صائب. *************** · الأمنية العجيبة الغريبة: المحققة والمؤرخة السورية، سكينة الشهابي (ت1427 هـ=2006م)، قال المؤلف إنها: أغزر النساء تحقيقًا، وهي عملت بمجمع اللغة العربية بدمشق محققة كتاب ابن عساكر (الموسوعة): تاريخ دمشق، فنشرت منه 36 جزءًا ضخمًا، وتوفيت ولم تتزوج، لكنها استبدلت عدم الزواج بأمنية غريبة عجيبة، فقد تمنت محققة تاريخ ابن عساكر، أن تكون زوجة لابن عساكر بالجنة! وبعد أن يأخذ منك العجب كل مأخذ سيدي القارئ الكريم، أُذَكِّر نفسي وإِيَّاك بأن أقل حق للإنسان أن يمارس التجلي ولو في التمني، فلا يحده حد، ولا يصده صد، عندما يتمنى، وتحرزت المحققة الحلبية مولدًا، الدمشقية وفاةً، من بيت المتنبي: ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... البيت باختيارها مكانًا لتطبيق أمنيتها، لا تنطبق عليه الأحوال التي كتب فيها المتنبي بيته... ************** أعتذر على الإطالة، وأرجو أن أكون قدمت ما يليق بوقتكم، والله أعلم. وكتبه: أبو عبدالله غفر الله له، #تركي_الدخيل #سياحة_مع_كتاب #أحمد_العلاون






الجائزة السعودية للإعلام… 4 مسارات و16 فرعًا يرسخون مشهدًا جديدًا لصناعة المحتوى ويعززون حضور الإعلام السعودي في المنافسة العالمية. كونوا جزءًا من رحلة الإبداع وشاركونا صناعة التأثير. saudimf.sa/web/smf-award #المنتدى_السعودي_للإعلام
