
يعد مسجد "تشيرامان جمعة" أقدم مسجد في شبه القارة الهندية، حيث يجسد قصة دخول الإسلام إلى تلك البلاد عبر التجارة والقدوة الحسنة للمسلمين.
بُني المسجد عام 629 ميلادي، أي في السنة السابعة للهجرة، مما يجعله معاصراً لعهد النبي ﷺ. وبُني على يد مالك بن دينار، وهو أحد التابعين الذين سافروا إلى ساحل "مالابار" لنشر الدعوة، وقد حظي بدعم السلطات المحلية آنذاك.
ما يميز هذا المسجد هو غياب العناصر التقليدية للعمارة الإسلامية المعروفة (مثل القباب والمآذن العالية) في تصميمه الأصلي، حيث بُني في البداية باستخدام الخشب والأحجار على طراز عمارة ولاية كيرالا التقليدية، وهو نفس الأسلوب المستخدم في بناء المعابد هناك، مما جعله يندمج بصرياً مع بيئته.
ورغم قدم المسجد لا تزال تقام فيه الصلوات الخمس وصلاة الجمعة بشكل منتظم حتى يومنا هذا.
ويشهد المسجد إقبالاً كبيراً في صلاة الجمعة، حيث يحرص الكثير من سكان المناطق المجاورة على الصلاة فيه تبركاً بتاريخه العريق.

العربية


















