Sabitlenmiş Tweet

#حدث_لي
"قصة حدثت لي شخصيًا"
أحب رياضة المشي قبل المغرب بساعة، وعادة أمشي في أي ممشى عكس عقارب الساعة، فبينما أنا أمشي مر من جانبي رجل في سن الأربعين تقريبًا بالاتجاه المعاكس وسلم وهو مار ورددت عليه السلام، وفي اللفة الثانية أعاد السلام،
وقال: لو سمحت ممكن أخذ من وقتك دقيقة.
قلت: تفضل الله يحييك.
فقال: من الصعب أن تمشي عكس الناس والكثير يمشي بإتجاه واحد وهناك حريم في الممشى ومن الأدب أن تمشي مع الناس في اتجاههم.
فقلت له: جزاك الله خير على النصيحة ولكن سمعت أن المشي عكس عقارب الساعة مفيدة للجسم.
فقال: وش دليلك.؟!<< بشكلٍ استفزازي.
فقلت: جميع مضامير السباق والمشي في العالم كلها عكس عقارب الساعة، وأكيد ما وضعت بهذا الاتجاه إلا لفائدتها الصحية.
فقال: الغرب ليسوا قدوتنا وكل شيء تربطونه بالغرب وتمجدون دراساتهم وكأنها آيات منزلة وهذا الأمر لا يجوز على الإطلاق.
فقلت: طيب والطواف حول الكعبة عكس عقارب الساعة، هذا دليل من الدين.
فقال: وهل تشبه الممشى بالحرم الله يرفعه ويكرّمه؟ الممشى شي والحرم شي ثاني.
فاختصرت الجدال وقلت له بابتسامة ولين:
جزاك الله خير على النصيحة وشكرًا لك.
ثم انصرفت.
انصرف وهو غاضب ويتمتم بكلمات.
الفائدة:
١- لا تدخل في نوايا الآخرين وتفسر تصرفاتهم بحسب تفكيرك السيء واعتقاداتك الخاطئة.
٢- إذا كان هناك شخص يمارس أشياء في دائرة خصوصياته ليس فيها ضرر ولا تلحق الأذى بالآخرين، فليس من حقك التدخل في شؤونه الخاصة.
٣- إذا دخلت في جدال اتبع أربع خطوات:
- الأدب.
- الاحترام.
- الحجة.
- ليس بالضرورة الانتصار، فإغلاق الجدال أحيانًا ليس ضعفًا، بل حكمة ونضج وترفع.
٤- دع فكرك حرًا يرى الأمور من جانبها الصحيح ولا تتحيز لفكرك دائمًا.
٥- ليس من العيب إذا اكتشفت أنك مُخطئ أن تتراجع في وجهة نظرك أو تعتذر، فاصرارك على رأيك يسقطك في عيون الآخرين، ولا يكسبك لا الاحترام ولا الانتصار.
٦- ستقابل الأحمق والمريض نفيسًا والجاهل والعالم والمفكر والفيلسوف، فاستفد من الإيجابي ونَم عقلك وفكرك، وتجاوز السلبي وترفع عنه، وخالق الناس بخلق حسن.
٧- قد يكون الكثير على خطأ والقليل على صواب، فلا تجزم أن الكثير دائمًا على صواب.
انتهى..
العربية























