أحمد الحقيل
45 posts


استشهاد غريب!
الرياض حاضرة في كثير من الروايات والأشعار والأدبيات، ولها قصة منذ أن تكونت وتتغير بتغير الحقب.
هذه ليست عنجهية قومية، هي حقيقة.
عدم فهمه للمدينة، أو اطلاعه على أدبياتها، مشكلته وليست مشكلتنا.
الكتب موجودة. انتم بس اقرؤوا!
الليوان@almodifershow
المديفر يروي تفاصيل استضافته للروائي الكبير "واسيني الأعرج" في منزله، ويكشف عن شعوره بالألم حين أخبره أن الرياض لديها قصة، لكنها لا تعرف كيف ترويها.
العربية

@OKAZ_online @ahsaibal أحمد ليس مبدعًا فقط، بل من الأسماء القليلة التي وعت بأهمية توظيف الذاكرة ومشاغلة الدراما في البناء السردي.
العربية
أحمد الحقيل retweetledi

#بيان | تجدد وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعددٍ من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال. وتؤكد المملكة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.

العربية
أحمد الحقيل retweetledi

لنتفق ابتداءً أن الجمهور العربي لإيران جمهور محدود، لكنه الأكثر إزعاجاً وحرصاً على الظهور، لأن الظهور الملح والوقح غاية بحد ذاتها، لهذا الجمهور.
من الشائع تفسير علاقة هذا الجمهور بإيران على أنها علاقة توظيف واستعمال ذات اتجاه واحد. إيران تستعمل جمهورها العربي.
لكن الجزء غير الصريح من هذه العلاقة هو ما يضمره هذا الجمهور العربي من طموحات، أو لنسمها آمالاً، في استعمال إيران، استعمالها في خوض المعركة مع الصهاينة بديلاً عن العرب. وهذا مربط الفرس.
صرّح بها بعض رموزهم مقالاً، وعبر عنها بعضهم الآخر حالاً: هذا جمهور تقاعد عن الحرب مع الصهاينة منذ وقت بعيد، مرتاح للذهاب الرتيب إلى الدوام كل يوم ومتفرغ للمعارك الشخصية الآمنة. يحبذ تأشيرات العمل في الخارج وكراسي الأستاذية في المعاهد. آخر طموحاته أن يعيش في بلد يقصفه ويدمره الصهاينة بأي ذريعة.
لكنه يريد من إيران أن تخوض معركته كعربي بدلاً عنه، وأن يدفع الإيرانيون ثمنها حصاراً وفقراً وقصفاً وتدميراً من لحمهم الحيّ.
أن تكون مهزوماً نفسياً في عروبتك أمام الصهاينة إلى درجة تأليه الفارسية لغة وثقافة وأمة وسلاحاً، على أساس أنهم سيخوضون معركتك بدلاً عنك، ويحملوك متوجاً لتفتح القدس وتصلي في الأقصى؛ فهذا من أحط ما مرّ على هذه الأمة في سائر تاريخها. وللتعمية على ذلك، ولد خطاب "يا أشرف الناس يا أكرم الناس"، وذلك الغرور الزنخ والاستعلاء على الدم واللحم العربي بكل أشكاله.
تلك الهزيمة الثنائية واحتقار الذات العربية تنبع من تعظيم أسطوري للصهيونية والصهاينة في أنفسهم، رؤيتهم إلى الصهاينة كداود التوراتي القادر على اجتياح كل شيء؛ جالوت والجبال والبحار والمدن والبشر.
هؤلاء عرب خرجوا من التاريخ فتجمد لديهم في لحظة هزيمة معينة يعيشون فيها أبدية بلا غد. بلا صراع. بلا أمل.
فكان الحل الوحيد أمام مخيلة الهزيمة الأبدية أن يضعوا آمالهم في الفُرس.
عملت إيران على تعميق هذه المخيلة الأبدية بتصنيم وتوحيد وبتر القضية الفلسطينية عن كل ما عداها. عبر العقود الماضية ارتفع خطاب "القدس هي البوصلة" لا بغرض حرية القدس، لكن بغرض استباحة كل ما عداها، وفصل القيم التي تخص ما هو فلسطيني عن أي قيم تخص ما هو عربي، وعزل الإنسان الفلسطيني عن الإنسان العربي.
فساقوا القضية كجرافة ومروا بها على أشلاء البشر وحطام العواصم والأنفس المكسورة بالخيبة والخذلان في في الحواضر العربية التي استباحها الفارسي.
يحارب العربي الإيراني شعور الضعة الذي يستبطنه أمام الفرس وأمام الصهاينة وأمام التاريخ بالاستعلاء على العنصر العربي الذي يتحول إلى احتقاره كآخر بعد أن ألحق ذاتهُ بالفرس. لكنه بعد أن يوبخك ويعيّرك ويسبك؛ ينصرف إلى حياة وادعة لا تختلف عن حياتك كثيراً. عمل، دراسة، عائلة، ترفيه. الفرق الوحيد بينك وبينهم ربما في جودة الطرقات التي تمشي عليها ونوع السيارة التي تركبها.
أتمنى صدقاً ألا يتأثر أبناء الخليج بهذا الخطاب السقيم…
فأنتم أهم من يقف في وجه الصهاينة. وحالة الهلع التي تصيب الجميع عند أي تلميح لتطبيع العلاقات، تكفي اعترافاً بأنكم في القلب منها، ولا تقبلوا ولا تصدقوا غير ذلك.
آمنوا بسنن الله في الكون. اللحظة التاريخية غير أبدية. الهزيمة غير أبدية. لقد رأينا في ٣ سنوات تحولات أعقبت عقوداً من الجمود. استجيبوا لمنطق الكرامة دون أن تستجيبوا لمنطق الغرور البشري، هذه ليست لحظة أبدية، التاريخ حدث قبلنا، وسيحدث بعدنا، وقد لا نشهد هزيمة الصهيونية، لكننا نوقن أنها آتية.
لا تُنزلوا القضايا على الشعوب، ولا الأشخاص. لا تهبطوا بعدلكم وحكمكم على الأشياء إلى وضاعة التلاسن والضغائن وصغار الأحقاد. ما بيننا والصهاينة أمر وجودي، عقدي، مجرد عن قال فلان وقال علان.
بلادكم ليست مجرد مجال حيوي لأمريكا كما يحتقرها الفرس ويلحقهم بها بعض العرب. إن كان ثمة أمل عربيّ فهو قادم من بلادنا بالذات.
لا ترهبنا معادلة "إما إيران أو الصهاينة". لا إيران ولا الصهاينة، ونحن من يضع قواعدنا بأنفسنا.
بلادنا عربية. قتلانا على أيدي إيران شهداء رغم أنف الجميع. ونحن جبهة، ضد الصهاينة وضد إيران، وسنواصل الدفاع عن أوطاننا، معاً.
العربية
أحمد الحقيل retweetledi

#ملحق_عكاظ_الثقافي
أحمد الحقيل @ahsaibal :
•القصّة مظلومة نقدياً وجماهيرياً
•الكتابة خارج المكان تزعجني
•أريد الكتابة عن أشيائي وناسي وربعي وجماعتي
•مرعوب من استعراض عقلي أمام الناس
•الشّعر الشعبي أعظم منتج إبداعي في الخليج
•الكتابة أداة محتملة لترتيب الفوضى
حاوره ؛ علي فايع @alma33e
للاطلاع على التفاصيل:
okaz.com.sa/culture/cultur…

العربية
أحمد الحقيل retweetledi

#فيديو_أدب
الأفكار المعلبة توضّح لنا طرقا غير قابلة للتوضيح، فتُبهم من حيث توضح، وتُعشي من حيث تبصّر.
كلام دقيق للكاتب الأستاذ أحمد الحقيل @ahsaibal من لقاء ثري أقيم في مقهى أدب @adab_cafe
العربية
أحمد الحقيل retweetledi

حوار الكتابة القريب من واقعية الأديب، وأسرار القراءة المنتجة، مع الأستاذ القاص أحمد الحقيل @ahsaibal في حوار أداره الإعلامي مازن العتيبي في مقهى أدب. اللقاء كاملا لمن لم يحضر:
#الشريك_الأدبي
youtu.be/1iJ7SXglsS8

YouTube
العربية
أحمد الحقيل retweetledi

@abufahadaleid وافر الامتنان استاذ عبدالعزيز على حرصك الدائم وتلخيصك الوافي.
شكرا لك.
العربية

لم أقرأ بعد ل@ahsaibal ، ولكني رأيت متابعة جيدة من قبل جيله ( الأربعينين) له ، واهتمامهم بأدبه.
وأظن أن من مسئوليتنا أفراداً ، مطالعة كل كتابة لأي جيل ، وقد قرأنا كثيراً في أدب الرواد ومن أجيالنا كذلك.
ولكي لاتكون هناك هوة ، نسهم في اتساعها ، أحسب أن حضور من يملك الوقت للسماع والمشاركة في الحوار، مطلب ثقافي وإنساني.
كان الحوار سلساً بين الضيف والمحاور، لكونهما صديقين عملا مع بعضهما ، فكانت الأسئلة مختلفة ، والإجابات كذلك.
الحضور كان جيداً ، وبقي ساعتين مدة الحوار والمداخلات.
وكان أبرز ماجاء في الحوار:-
الكتابة فعل ثقافي لاكتشاف الحواس.
-أفضل ابداع أدبي في السعودية والخليج هو الشعر الشعبي، وسيظل.
-مشكلتنا الأزلية معشر الكتاب ( النشر)؟!!!!
-لايوجد صراع بين الرواية والشعر ، وتلك ا ختيارات القراء، وهذا حقهم.
-هناك فراغ بين الأجيال في الكتابة والقراءة ، بسبب التغيرات المتسارعة في وسائل التواصل.
-لدينا كتاب قادرين على صنع سيناريوهات سينمائية متميزة، ولكنهم يحتاجون لمن يبحث عنهم ،ويدرب بعضهم.
-هناك أدب شعبي يلقى رواجاً في كل العالم، وهناك أدب آخر بمعايير مختلفة، وليس له الرواج ذاته،وذلك أمر طبيعي.
-كل شيء سبأتي في وقته للكاتب المجتهد ، الذي لايبحث عن القوالب الجاهزة.
وغير ذلك كثير من النقاط المهمة في سباق تجربة الكاتب.

العربية

@ahsaibal وجهة نظر جميلة.
الإنتاج الإبداعي مثل وسائل النقل العام أو التعليم، له قيمة اقتصادية وتنموية وثقافية ولكنه ليس مشروع تجاري أو ربحي أو ترفيهي.
له قيمة مادية؟ نعم، ولكن ليس له "سعر". فتسعيره يجلب نتائج عكسية. كل ما ينبغي أن تطمح له على صعيد المال، هو استدامته المالية. وما فاض فضل.
العربية

عملت أكثر من ١٥ عاما في صناعة المحتوى. مضى شطر منها وأنا مسؤول عن الجانب المالي منه. كيف نبيعه؟ كيف نكسب منه؟ ما العائد المتوقع؟ هل يمكن للخسارة المالية أن تكون ربحا من جهة أخرى؟
ورأيتُ كيف كنا نضرب في جدران كثيرة بسبب الفلوس. كيف صرنا ندعس على دوَّاسة الفرامل أكثر من دوَّاسة البنزين، والعكس أحيانا. كيف صرنا ردةَ فعل تتحرك وفق ما تمليه وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن الأفلام والمحتوى الصحفي والكتب ستهزم الجوال عوضا عن التكيف معه. كيف أن هناك طرفي نقيض، أحدهما يريد العيش في الماضي - قديما كان أم قريبا - عبر محتوى محنَّط منفصل عن الواقع والمواكبة ويبرره بأنه أكثر رصانة، والآخر يريد تسليعه وكأنه علب تونة تُصف على أرفف البقالات ويبرره - دون يقين مؤكد - على أنه أكثر رواجا.
ثم كيف تحين لحظة حينما نحتاج ذلك النفوذ الذي يصنعه المحتوى، فنجد أننا متأخرون.
الإبداع في صراع أبدي مع المال، منذ عصور مبكرة في التاريخ. لأن العائد الذي يعد به ليس مرتبطا بالربح فحسب، ولكن بأشياء أخرى أكثر تعقيدا: النفوذ، المرجعيات، نمط التعبير، الوصول إلى الآخر، التحشيد .. الخ
مفردات فضفاضة تحاول شركات استشارة عملاقة أن تقبض عليها، فتفشل.
من جهة قومية، فالإبداع مثل التسليح. الدول لا تقتني السلاح مدفوعة بحتمية استخدامه، قد يجمع الغبار في مستودعات عملاقة طوال عقود، ولكنه مهم لأنه جزء أساسي من أمنك القومي. يجب أن يكون مواكبا لأحدث التقنيات، ولكنه في الوقت ذاته قد لا يُستخدم.
أما من جهة المؤسسات الخاصة، فهو ما زال – عالميا – يتحرك بعقلية الاستثمار الملائكي: لنصنع عشرين منتجا، لن ينجح منها إلا ثلاثة فقط. هكذا تطورت وهكذا تعمل دور النشر وشركات المحتوى والاستوديوهات العملاقة، لأن الإبداع ليس مرتبطا باستهلاك محدد ومتوقع يمكن استباقه، إنه متغير ومتقلب ومتطور دائما، يعتمد على بعضه، بل إن نجاح بعضه يعتمد على فشل البعض الآخر، وهذا النجاح لا يُقاس بالأرقام وإنما بالمستهدف، والمُستهدف أحيانا قد يكون شريحةً أو غايةً محددة ربما تبدو فشلا حسابيا ولكنها ناجحة لأنها حققت عائدها بالوصول إلى تلك الغاية.
إنها عملية جراحية أكثر من كونها عملية إحصائية. فالإبداع المنطلق دون اعتبار للمال كارثة محتملة. والإبداع المجيَّر للمال فحسب كارثة محتملة أيضا. هذه المعادلة المعقدة لا يتقنها إلا قلة، وهم في تناقص مستمر.
العربية

فيه ناس، أنا مدري وش هو مستفيد من كونه بشر. ما أتوقع بيفرق كثير لو انه مكرويف.
واحد طلب من خطاط يكتب له لوحة، فواحد ثاني قال له ليش ما طبعتها؟ كل الخطوط تلقاها في الكمبيوتر.
صعب تشرح له ليش. لأن اللوحة ما هي بالخط، هي قصة، سالفة، تجربة، إرث، تحدي، يقدر الخطاط والا لا، من أي مدرسة خط، وش أسلوبه. كل ما شفتها ذكرت مشوارك، ذكرت الخطاط اللي كتبها لك، ذكرت ملاحظاتك عليها، ذكرت قصتها. تصير حدث تذكره من حياتك.
بل حتى يعجبك الخطأ البشري اللي فيها. الأخطاء جزء من المتعة، لأنها تعطيك فرصة انك تجرب الشي مرة ثانية وثالثة ورابعة، تعطيك فرصة انك تنقد، تستعرض، تراجع خياراتك وقناعاتك.
لو الحياة كلها صح لصارت مملة.
لذا البعض صعب تشرح له أشياء كثيرة في الحياة.
ما يفهم ليش تروح لمطعم بعيد يمدحونه وأنت تقدر تاكل في مطعم التسالي اللي جنب بيتك.
ما يفهم ليه يقرأ رواية، قل لي سالفتها وخلاص ليش اقرا ٢٠٠ صفحة؟
يسألك باستغراب وش الفرق هذا كتبه ذكاء اصطناعي والا كتبته أنت؟
ما يحرص على الشعر ولا يؤثر فيه الفن ولا يفهم ليش تضرب مشوار إلى وسط النفود وأنت تقدر تجلس في برحة قريب من الشارع.
الحياة عنده أشبه بعملية رياضية، واحد زائد واحد يساوي ثنين والمهم هو المنتج النهائي.
الأشياء ما هي بس على المنتج النهائي. إذا هي على المنتج النهائي إذن مرحبا بعصر الآلة، عادي تتزوج آلة وتجيب عيال آليين، لأن النتيجة وحدة: أسرة.
ياخي أنت بشر، لا تصير مكرويف.
العربية

@bowtie_55 طبعا، وانا لو سلبت مني هالشي ساغضب، لان احد متعي في الحياة هو استكشاف الاعمال اللي أحبها.
لكن الخلاف ما هو على الممارسة نفسها، وانما على المنطلقات. منطلق التسطيح المعتمد على أفكار السيكولوجيا المبتذلة أو النظريات المعلبة عما يجب فعله وما لا يجب فعله في الادب او الافلام.
العربية

السيكولوجيا من أسوء ما حل بالأدب والفن والإبداع عموما.
حولتهم إلى محاولة "تفسير". كل الأفعال والشخصيات والسياقات يجب أن تُفسر.
معظم الإبداع العظيم، خصوصا ما قبل منتصف القرن العشرين، غير خاضع لهذا التفسير النفسي، ولا يهتم به.
بل على العكس، يكتسب أحيانا قوته من إهماله التفسير ودوافع الشخصيات والأفعال.
شخصية ستافروجين عند دوستويفسكي، المهووس بالتحليل، شخصية مستعصية على الفهم ومتناقضة ولا لها دوافع منطقية ومجهولة السياق. هامسون - اللي سبق فرويد - يُنظر له على انه كاتب نفساني لكن لم يكن مهتم أبدا بمنطقة شخصياته أو دوافعها بشكل واضح وتلقيني. وفي السينما فنانين مثل أوزو دوافع شخصياته بسيطة إلى حد السطحية. بل ان فنانين متناقضين مثل بريسون وباكينباه يتشابهون في تحييدهم للتحليل النفسي والدوافعي بعمد وقصد.
والشي نفسه - بل أكثر - يقال عن الأعمال الأكثر جماهيرية، اللي تتجنب تشتيت نفسها بهذا الشي.
المضحك أن هذي النزعة مهملة عند القراء والمشاهدين وحتى المتعمقين في الصنعة، ولكن تجدها عند المطورين ونقاد المجلات والمواقع واليوتيوب. هذي العقلية "الدافورية" اللي لا يمكن أن تتقبل العمل إلا إذا فهم منهجيا، وكأنه معادلة رياضية.
وعشان كذا يحبه "المحدودون"، ولهذا صار عقيدة في مجتمع إبداعي مالي مثل أمريكا مليء بدخلاء محدودي الإبداع والفهم والاطلاع. لأنه سهل، منهجي، إذا فهمت مصطلحاته بإمكانك تتفلسف وتتذاكى على كيفك.
"هنالك خلل في بناء شخصية الزومبي. هو زمبي صحيح، ولكن لماذا هو زمبي عنيف أكثر من باقي الزومبيين؟ هنالك حلقة مفقودة في شخصيته. العمل سيفشل جماهيريا حتى لو نجح ماليا".
"شخصية الأب شحيحة في إظهار العواطف تجاه أبنائه ما يشي بتعرضه لحالة تعنيف في صغره، لماذا لم نر هذا في سير القصة؟ ولذا تقييمي للعمل ٢.٣/٦".
"دافع الأم في حماية عائلتها هو غريزتها الفطرية الأمومية فقط؟ غير كاف وأعتبره كسل في بناء الشخصية. تقييمي إبهامان للأسفل".
العربية

يعيش ثربانتس في إسبانيا مطلع القرن السابع عشر، تأثر كثيرا بروايات الفروسية التي انتشرت في عصر النهضة. رواياتُ الفروسية هذه تأثَّرت بأدبيات عربية، مثل ألف ليلة وليلة والملاحم الشعبية. ثربانتس واعٍ تماما بصوت عصره، الذي لم يُكتب بعد. صوتُ نقد الموروث، الساخر، المتخفِّف من ثقل البطولات، كما كان أبو نواس واعيا بصوت عصره حينما شجب الوقوف على الأطلال. ولذا يكتب ثربانتس روايته، متأثرا بسرديات كلاسيكية إسبانية تأثَّرت بسرديات عربية، ولكنه يُخضعها لصوتٍ جديد، صوت جيله وعصره النهضوي، في طريقةِ تعبيرها وتركيب جملها وتصاعد أحداثها، ويكتب ما يعتبره البعضُ أهمَّ رواية في التاريخ.
قد تكون أنتَ كرةَ ثلجٍ بدأت من جدٍّ قبل آلاف السنوات، ولكنك تظل ابن عصرك، متأثرا بما فيه. فأنت كامنٌ في الماضي والحاضر، وفي الموروث والمجلوب، وفي الشرقي والغربي.
وكلُّ حضارةٍ مزيجٌ بين قديم ومستحدث. وكلُّ مستحدثٍ مزيجٌ بين أصيل ومجلوب.
الصوتُ ينشأ من الحاضر، من المُعاش، الذي يختلط مع الموروث والمجلوب. تلك النزعة الخاضعة التي تجعلك تفكر مثل كاتب نيويوركي أو لاتيني أو روسي، أو حتى عربي من بيئة مختلفة، لا تُنتج إلا أدبا ضعيفا، خانعا، مقلِّدا.
يكتب تولستوي، وقد قرأ الأدب الأوروبي الغربي كاملا، ولكنه يقرر أن يكتب بطريقته، بروسيَّته. فيأخذ قالبَ الرواية الذي أتاهُ من الغرب، ولكنَّه يُعيد قولبته ليكون روسيًّا. كما فعلت روايات الفروسية الإسبانية مع الأدب العربي، وكما فعل دون كيخوته مع روايات الفروسية والأدب العربي.
إذا كتبتَ، يجب أن تسأل: من تكتُب؟ من أين أتى هذا الشخص؟ من أين أتت هذه الشخصيات؟ من أين تشكَّل هذا الحوار؟ من أين صار هذا الحدث؟ من أين تشكَّلت هذه التصاوير وهذه الألوان؟
الإبداع، كتابةً وتصويرا ورسما ومحتوىً، هو نتاجٌ تفاعلي، وليس نتاجا محنَّطا في مكتبات أو ترنديا يوافق منصَّات عرض. إذا أردتَ أن تعرف عصرا ما فإنك لن تجد جنيَّ علاء الدين الذي يخرج من مصباح سحري ليُخبرك. ستذهب إلى أدبيَّاتهم، أيا كانت، كتبا أو شعرا أو أفلاما أو فنا تشكيليا.
ما الذي سيبقى من عصرٍ إذا لم يُنتَج كما كان؟ بصوته المُستخرج من المُعاش؟ بلغته ومنطوقه وطريقة تعبيره؟
لو خرج امرؤ القيس من قبره، وعزَمْته على وجبة غداء في مطعم باخلعة في حي خنشليلة، ثم ذهبت به إلى البوليفارد، ثم أخذته إلى العشاء في شارع تركي الأول، ثم ذهبتما لتشيِّشا تحت كبري الفحص، فإنه سيكتب: "قفَا نسلُوا عن ذكرى حبيبٍ ومنزلِ / على جَالِ تُركي عند مطعم مربلِ".
ولو فعلت ذلك مع تولستوي، وألبسته ثوبا وشماغا وجعلته يعيش في قصر من قصور حي الخزامى عدة أشهر، فإنه سيكتب: "حصة بنت سالم" بدلا من "آنا كارنينا". وستكون عن امرأة من الطبقة المخمليَّة تريد أن تكتشف نفسها في عصرٍ مختلف عن عصر أمها.
العربية



