متابعيني الاعزاء انتوا رح تكونوا معي برحلة طويلة من الندب واللطم والفلسفة التي لا مغزى منها والغوغائية والكآبة وربما القليل من المحنة،
تحياتي شكرا وقبلاتي
زمّليني
قد زاد صقيع أطرافي
و احمليني كما تحمل الأمُ طفلها
لا طفل اليوم يحمل أوصافي
و قولي للشياطينِ في رأسي رحيلها
كملاكِ الله الواحدِ الباقي
زمّليني
فأنا يتيم أبي وأمي
لاجئٌ فكوني كلّ أوطاني
أركض نحو الحياة حالِما
وأسقط بين القبور وحيدا
من أنا وفي صدري كائن لا أعرفه
يجلدني حتى أصير بليدا
وكل من استنجدت بهم كذبوا
لم ترحل عُقدي العنيدة
لا يد ترفع البلاء عنّي
كل الأيادي عني بعيدة
في البيتِ الصغير
أمارس طقوسَ الفراق
وأرقص مع نفسي
أمارس التناقضاتَ كلّها
أزيلُ الحزن من تحت أظافري
لا تخافي لست وحشاً
ولست مشاكساً
في البيت الصغير
أعيش هامِداً.
بيت صغير لا يصلح لشيء
بيت صغير لا يصلح للعيش
بيت صغير لا يصلح للموت
لا يصلح للحبّ
لا يصلح للجنس
ويصلح لكل الأشياء
تعالي لنقفز معاً
من أعلى جبالِ الألب
ونستمتع بطبيعة أوروبا
لا تخافي انتهى زمن النازيّة
وانتهى الرعب هنا تعالي
***
عاصفة في الخارج
عاصفة داخلي
خوف رهيب
أفكار لا تنتهي
وصراع ينهشني
في البيت لا أملك شيئا
إلا سجائري
بعض الأغاني
وكتب سوداوية الأفكار
***
حبيبتي لا تنامي
أريدكِ الليلة معي
في البيت الصغير
أريدكِ معي
أوقدي مصباحك وتعالي
لا تفكري بالعاصفة
أو بمجاعات أفريقا
وحرب سوريا
لماذا أفكر بالكون أكثر من اللازم وأفتش عن الحرية أكثر من اللازم وأبحث عن وجه أمي أكثر من اللازم؟
ألم يكن كافيا أن أعيش على سطح الحياة؟أن أمارس السخافات على الناس من حولي مثل مهرج أبله، متجاهلا كل الأسئلة المتدفقة في عروقي وكل الافكار المنبثقة في مخيلتي وكل الوجوه التي تحاصرني!