باسل الحميدي
63 posts

باسل الحميدي
@basilhumaidi
مهتم بالمعارف النظامية والقضائية، الاعتماد المهني للقانونيين، زمالة المستشار الوقفي

📍ساعات العمل الإضافية وعلاقتها بالتكليف الكتابي: ممّا استقر عليه القضاء العمّالي - فيما وقفت عليه - أنه لا يُحكم بساعات العمل الإضافية إلا إذا كان هناك تكليف كتابي صادر من صاحب العمل. وحقيقة حصر الاستحقاق بوجود التكليف الكتابي يخالف ما نصّت عليه المادة ٥١ من نظام العمل إذ تركت للعامل حق إثبات جميع مستحقاته بكل طرق الإثبات ولم تحصرها بشكل محدّد، وأرى أن الاستناد للمادة آنفة الذكر في مسألة المطالبة بالتعويض عن ساعات العمل الإضافية تقوّي جانب العامل. إلا أنّه وفي جميع الأحوال يجب على العامل الاحتياط بعدم القيام بأي عمل خارج أوقات دوامه الرسمي إلا بتكليف كتابي يُوضَّح فيه تاريخ التكليف وساعات العمل الإضافية وذلك حفظاً لحقوقه. وتجدر الإشارة إلى أن المنظّم لم يحدّد وسيلة محدّدة للتكليف الكتابي، فيمكن أن يكون التكليف عبر الايميل، أو تطبيق الواتساب، أو عبر تطبيق الموارد البشرية الخاص بالشركة أو غيرها من الوسائل الرقمية الشائعة.



لا نزال بحاجة إلى مزيد من التطور؛ إذ لا يُتصوَّر أن يُعطِّل خطاب عبر البريد الإلكتروني، صادر من إحدى الجهات، نصًّا نظاميًّا!!!! فالنص النظامي لا يُلغى ولا يُعدَّل إلا بالأداة نفسها التي صدر بها، وبما أن نظام المرافعات الشرعية قد صدر بمرسومٍ ملكي، فإنه يلزم-عند التوجّه إلى إلغاء نصٍّ أو تعديل- أن يتم ذلك بالأداة ذاتها التي صدر بها النص! وفي ظني، في ظل ما نشهده من تطور تشريعي، أن نظام المرافعات الشرعية قد يكون من بين الأنظمة التي سيطالها التعديل أو الإلغاء بصدور نظام جديد يحل محلّه

من المهم أن يعلم كل مختص قانوني أو عامل أو صاحب عمل أنه لا يجوز الجمع بين التعويض عن فترة الإشعار والتعويض عن الإنهاء غير المشروع؛ إذ أن التعويض عن مهلة الإشعار يكون فقط في حال كان الإنهاء مشروعًا، ويقع عندما لا يلتزم الطرف الذي أنهى العقد بأحكام المادة (٧٥)وعليه، جاءت المادة (٧٦) لترتب الجزاء المترتب على مخالفة المادة (٧٥)، وهو التعويض عن مدة الإشعار. أما التعويض الوارد في المادة (٧٧)، فيكون في حال الإنهاء غير المشروع للعقد وبالتالي لا يُتصور الجمع بينهما إطلاقًا؛ لأن إنهاء العقد إما أن يكون مشروع أو غير مشروع، فإذا كان غير مشروع فنص المادة (٧٦) غير مُنطبق على هذه الحالة ولا يجوز تعويض العامل عن فترة الإشعار، وإذا كان الإنهاء مشروع فيتم النظر في مدى الالتزام بنص المادة (٧٥) وفي حال لم يتم التزام بها يكون وجوبًا العمل بما ورد في المادة (٧٦) وإن وُجدت أحكام تخالف ذلك، فهي جديرة بالنقض إن لم تكن قد نُقضت من الأساس.


