كِـنـان
5.5K posts

كِـنـان
@kenanothman8
ألتمسُ الأدب والمعرفة. مُهتم بالعلوم والتاريخ واللُغة العربية. ألا ليتَ شِعري أيَّ شيءٍ أدركَ مَن فاتهُ العِلم! «للهِ عُمري».


من أكبر الأخطاء التي يقوم بها بعض الأفاضل: التهوين من شأن الأحداث القائمة في المنطقة، وهذا قد يكون بدافع عدم تخويف الناس، وقد يكون بسبب عدم الفهم الكافي لطبيعة الحرب وتداعياتها ومتعلقاتها، لكن من حق الناس -أيضا- أن يستعدوا لظروف الحرب من باب الحزم والاحتياط لا من باب الفزع والهلع. حسنا؛ ماذا لو هدأت الأمور إلى هذا الحد ولم تتطور؟! الجواب: أولاً: لن تخسر شيئا إذا غلبت جانب الاحتياط ثم جاءت العافية، لكنك ستخسر كثيرا إذا غلبت جانب التهاون ولم تتوقف الحرب بل تطورت. ثانياً: حتى لو هدأت الحرب في جولة معينة أو في مكان معين بشكل مؤقت فالذي يبدو -والله أعلم- أن الأمور لن تهدأ بشكل تام حتى تحدث تغييرات كبيرة في المنطقة، فشريط الأحداث قد قُصّ منذ أحداث غزة التي كانت الشرارة الأولى. ثالثا: من لا ينظر إلى هذه الأحداث خصوصا وإلى المرحلة عموما بعين السنن الإلهية فسيظل فهمه ناقصا مهما كان مستوعبا للظروف الواقعية والسياسية. وإذا كانت الأحداث متعلقة بالسنن الإلهية حقا فستكون أكبر مما يتصور الجميع، وقد لا ينجو منها إلا المتقون المصلحون الذين لم يركنوا إلى الظالمين. سواء في هذه الجولة بهذه الحدود أو في قابل الجولات الأخرى -لو كان هناك توقف مؤقت- بحدود أوسع وأكبر، والعلم عند الله تعالى وحده سبحانه. بالنسبة لي قدمت كلمة من أول يوم في الحرب بعنوان (هل نحن أمام لحظة فاصلة في التاريخ) وذلك بسبب ما اتضح من مقدمات ونذر هائلة قبل البدء بالأحداث. ونسأل الله تعالى أن يحفظ عباده المسلمين في كل مكان، وأن يحفظ الحرمين الشريفين وأهلهما وسائر بلاد المسلمين، وأن يحفظ المسجد الأقصى من رجس المحتلين. . . .













