Sabitlenmiş Tweet
Light
41 posts


@MonaEllabban1 ابهرتني الكلمات بصدقها وعمقها 👏🏻
لماذا يجب ان ابهرك .. كي لاترحل ؟
العربية

“أنا كان لازم أسيبك منبهر.”
قالتها بثقة…
ورددها كثيرون بعدها.
وكأن الحب عرضاً مسرحياً، لا يكفي فيه أن تكون صادقاً، بل عليك قبل أن تدخل القلوب ان تكون مغطّى بالدهشة، مزيناً بالمبالغة، و كأن حقيقتك وحدها لا تستحق التصفيق.
لكنني أتساءل …
لماذا يجب أن أُبهرك.. كي لا ترحل؟
ولماذا عليّ أن أرتدي نسخة لامعة مني … فقط لأبدو جديرة بحبك؟
أنا لا أريد أن أتركك منبهراً
لان الإبهار لحظة… والحقيقة عمر كامل.
أريدك أن تراني كما أنا، دون مؤثرات، دون رتوش، دون ذلك الجهد المُتعب الذي يبذله الناس كي يبدوا أجمل مما يشعرون.
هذه أنا…
بفوضاي الصغيرة، بقلقي الذي يوقظني أحياناً في منتصف الليل، بحساسيتي، بصمتي حين أتعب، وبطريقة حبي التي تشبه الدعاء أكثر مما تشبه الكلام.
أنا بكل ما أستطيع تقديمه، وبكل ما أعجز عنه .
لا أريد أن أقضي نصف العلاقة في صناعة صورة مثالية،
ثم أقضي نصفها الآخر خائفة من سقوطها.
فالعلاقات الحقيقية لا تُبنى على الإبهار ،بل على ذلك الاطمئنان العميق الذي يحدث حين يرى أحدهم حقيقتك كاملة… ثم يختارك دون تردد.
الصدق في البدايات ليس قسوة، بل رحمة.
رحمة للطرفين. أن نقول منذ البداية:
هذا أنا…
وهذه حدود قلبي، وهذه الأشياء التي تؤذيني
وهذا الشكل الذي أعرف به الحب.
حين نكون حقيقيين،
نمنح الآخر شجاعة أن يخلع هو أيضاً أقنعته.
أما الذين يلمّعون أنفسهم كثيراً،فهم لا يمنعون الخيبة…
هم فقط يؤجلون موعدها.
لأن الحقيقة، مهما تأخرت، تصل
تظهر في نبرة الصوت،في التعب،في ردات الفعل،..
فلماذا لا نبدأ من الحقيقة بدل أن نعود إليها منهكين؟
من يحبنا ونحن نحاول إبهاره…
قد يقع في حب الصورة.أما الذي يبقى بعدما يرى هشاشتنا،
وتعبنا، وأيامنا الثقيلة، ويختارنا رغم ذلك…
فذلك هو الحب الحقيقي.
الحب الذي لا ينبهر بنا…بل يعرفنا.
فالإبهار يشبه الألعاب النارية ، يلفت النظر للحظات ثم ينطفئ .أما الحقيقة، فهي الضوء الذي يبقى بعد انتهاء العرض. ومن يحب الضوء الخافت الصادق، أكثر من ومضةٍ عابرة في السماء، هو الشخص الذي يستحق ان يبقى .
العربية






