أيقنت أن القصائد تتقدّم على الأغاني بسنين ضوئية وخطوتين، لأن لو فقدت دهشتك في أسلوب شاعر تلقاه في آخر، لو مليت من الفصيح تحوّل على النبطي. وهكذا إلى ماله نهاية، يؤكد لك الشعر أن مع كل زحام ما تأنس به لن يفقد بريقه
عجيبه قدرة المطر على تليين أعتى الناس وترقيق طباعهم فيصيرون لحظة الهطل للصبيانية أقرب منهم للمهابة والجلافة، فتجد الشيخ الكبير والرجل الرزين ما أن تهطل السماء حتى يمسي طفلاً لاهياً يركض ويلعب ويرفع رأسه ويده مستقبلاً وبلها فلا يخشى البلل بل يرغبه، وهذه خصوصية ينفرد بها المطر..