عبيدة
326 posts




في عريس متقدملك:




كنت ومازلت أنتقد #السلفية وأحطّ صورها وهي المدخلية الجامية، أو بالمعنى الشرعي لها المرجئة، وقد صنعوا صورة خسيسة من التذلل للحاكم ولو سلب أموالهم وضرب ظهورهم، ثم لم يكتفوا بهذا الذلّ فتنادوا بأن له جميع الصلاحيات والإمامة ولو ارتكب الفاحشة جهاراً نهاراً على شاشات التلفاز، ولمدة معلومة وغير معلومة. إلا أنني أدركت أن هناك مصطلح جديد ومنهج حديث، ظهر عقب سقوط نظام بشّار المجرم، وهو مصطلح " الجولانية " الذي يحكي انحطاطاً في الدين، وجهلاً بالدنيا من الجولاني وأتباعه بشكل لا يُصدّقه عقل. وقد قارنت بين المدخلية وبين الجولانية، فوجدت أن الأولى تُعظّم من شأن الحاكم لمصلحة تكتسبها، ولمنفعة دنيوية تعيش من أجلها، إلا أن الجولانية الحديثة تُعظّم وتكبّر وتطبّل من أجل اللاشيء، فهم شبيحة جُدد وأتباع للحاكم بالجهل لا بالعلم. فعندما كان شيخهم " الجولاني " يعيش في #إدلب العزّ يسرح ويمرح يمنة ويسرة، يقبض على هذا ويضرب ذاك، ويُهين الكبير ويعتقل المرأة والصغير، كانوا يؤيدون ويُهللون باسم إقامة الشرع والتوحيد. وعندما ذهب للحكم وعفا عن كبار الظلمة والمجرمين، وأطلق سراحهم ونادى فيما بين الناس اذهبوا فأنتم الطلقاء، قالوا هذا هو الأصل والدين. ولمّا احتكم لغير الشرع، وأقام منهجاً عبثياً في الحكم، لا إلى الشورى ولا إلى الديموقراطية، وإنما منهج أتباع الهيئة وأقربائها وروّادها ومريديها - من الدرجة الأولى - قالوا بأن هذا من أجل المصلحة العامة، والسياسة الشرعية. وعندما تواصل مع #إسرائيل سراً وعلناً، واحتلّت أرضه وسماه، وقصفت وزارة دفاعه وجنده، واستشهد على أرض درعا والقنيطرة والجولان وريف دمشق من يُدافع عن أرضه، فسكت ولم يُحرّك ساكناً، قالوا ماذا تريدون من الرجل وأرضه مهدمة وشعبه مهجّر!! ولمّا امتدح #روسيا المجرمة، ووصفها بأنها الأرض المباركة التي لا يُهزم جندها، قالوا من أجل فك الحظر واستيراد النفط. ولما ذهب إلى #الإمارات بعدما اعتقلت ضابطاً سورياً وقائداً ميدانياً لمدة سنة، قالوا استطاع أن يفكّ أسره ويجلبه بالحنكة والسياسة لا بالقوة والغطرسة. وعندما جلب " سيبان حمو " من تنظيم قسد الإرهابي وجعله معاوناً لوزير الدفاع السوري، وأبعد المصلحين والصالحين، قالوا من أجل لمّ الشمل ولحمة الوطن. وعندما اخترقت إسرائيل السويداء، وعزلتها عن دمشق بالكليّة، وعن الشام بالكامل، وأجبرته على إرسال المواد والطعام والغذاء لهم، قالوا لأنه يُتكتك لهم. ناهيك عن تكفير الحكّام والرؤساء في لحظة، ثم إيمانهم جميعاً في لحظة، وكأن الإيمان والكفر، والصلاح والفساد بيد الجولاني لا بيد ربّ العباد. فلا أدري، أي ذلّ بعد هذا الذلّ قد يُصيب إنساناً قد بلغ به العمر عتياً ثائراً حراً أبياً، أن ينتقل من مواطن العزّة والشرف، والثورة والنضال، إلى أحطّ أنواع السلفية الجامية المدخلية، ثم المرجئة والجبرية، وينتهي به المطاف للجولانية، ليُشبّح باسم الدين لشخصية ما. #سوريا #الشرع #الجولاني #دمشق





















