«أكثرتُ من قراءة الكتب، في كثير من الأوقات يتراءى لي أن الكتب الكثيرة التي قرأتها تحولت إلى غيمة عابرة لا أتذكرها مرة أخرى، ولكن في الحقيقة أنها مازالت كامنة في طباعي، أسلوب كلامي، وطريقة حياتي»
أحبّ الحياة! وأحب ما أودعه الله فيها من رَوحٍ يُمالئ الفؤاد ومن رحمةٍ تُخالط الأشياء حتى تُهذّب وقعها ما حولي ليس عابرًا كما يبدو بل مشحونٌ بودائع اللطف وما في داخلي ليس إلا قابليةً واسعةً للمحبة ونفسٍ مُصطلَحة، وخاطرٍ لا يرى في امتداد الأيّام إلا أثر الرحمة الألهية.
"بل كلُّ ما كان من أمري أنني كنتُ أحبّ الجمال، وأفتتنُ به كلّما رأيتُه في صورةِ الإنسان، أو مطلع البدر، أو مَغْرِب الشّمس أو هَجْعَة الليل، أو يَقَظة الفجر، أو مُنتثَر الأزهار، أو رِقَّة الحِسّ أو عُذوبة النَّفس، أو بيت الشِّعر، أو قطعة النَّثر"
لم أكن طلسمًا يعجز عن فكه العارفون ، ولم أكن عصيّة الفهم كما توهّمت ، كنتُ فقط امرأةً تحكمها أمواجُ مزاجٍ متقلب ، تُحبك حين تستشعر فيك دفئًا ، وتنفر منك حين تراك بردًا ، لم أكن جافة القلب ، لكنني كنتُ أخشى أن يطل ما في داخلي على العلن ، أن تُرى ارتعاشاتي حين أُحب
اللهم صب علينا الحب صبا ،
حب الحياة ، حب ذواتنا ، حب وامتنان على النعم ، حب للناس بحياتنا ، حب لتفاصيل الحياة الصغيرة ، حب الجمال والطبيعة ، حب الاستمرارية لا المقاومة ، حب كل روح نختلط بها ونألفها ونأنس بها ، حب كل طريق يقودنا إليك .
«ونفسٍ وما سَوَّاها»
أنت مصنوعٌ بعناية، واضطرابك ليس خللًا بل مرحلة تسوية. فالله الذي سوّى النفس يعلم تعرّجاتها، فلا تيأس من تقويمها؛ ما دام الصانع حاضرًا.