سعد فيحان المطرقة retweetledi

الظلم الذي يقف على باب جارك اليوم..
سوف تجده واقفًا على بابك في الغد
#أفكاري_بقلم_أنس
هذه ليست مجرد حكمة قديمة تتناقلها المجالس، بل هي قانون من قوانين الحياة. الظلم من الطفيليات بطبيعته. يبدأ صغيرًا، يتغذى على اللامبالاة، ثم يكبر وينتشر. وكلما وجد أمامه صمتًا، ازداد جرأة واتسع نطاقه.
أنظر إلى التاريخ. كم من أمم سكتت حين كان الظلم يأكل الأقليات، أو يحاصر الجيران، أو يُمارس على الغير.
ثم فجأة.. دارت الدوائر. فإذا بالظلم نفسه يقف على أبوابها، ولم يجد من يدافع عنها لأنها لم تدافع عن غيرها من قبل. الظالم لا يعرف ولاءً إلا لنفسه، ولا يحترم حدودًا إلا حدود قوته.
في مجتمعاتنا، نرى هذا جليًا. نرى من يتجاهل الظلم حين يقع على جاره أو أخيه في الدين، لأن «المشكلة بعيدة». ثم يأتي اليوم الذي يحتاج فيه إلى من ينصره، فلا يجد أحدًا.
قال رسول الله ﷺ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». فقيل: يا رسول الله، ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: «تمنعه من الظلم».
هنا الجوهر. النصرة الحقيقية ليست فقط البكاء مع المظلوم، بل قطع الطريق على الظالم قبل أن يتمدد.
السكوت عن الظلم ليس حيادًا، بل هو مشاركة غير مباشرة.
فالذي يرى الظلم ويغض الطرف، إنما يُمهّد الأرض ليأتي الظلم يومًا ويقف على بابه، ويجد من حوله قد تعودوا على الصمت.
أيها الإنسان..
لا تظن أن الظلم إذا أكل غيرك شبع.
الظلم جشع، لا يشبع أبدًا.
هو اليوم على باب جارك، وغدًا على بابك، وحتما على كل باب في المستقبل إذا صمتنا.
فدافع عن الحق حيثما كان، لا لأنك تحب صاحب الحق فقط، بل لأنك تكره أن يصبح الظلم قاعدة، وأن يصبح الصمت عادة.
فإن أردت أن يقف العدل يومًا على بابك..
فلا تدع الظلم يقف اليوم على باب جارك.
#نصرة_المظلوم #العدل_حكمة
العربية




