Sabitlenmiş Tweet

✦ إشعاعات الإستروجين
رؤية في تآكل الهالة الذكورية
لتبسيط الصورة منذ البداية:
في جسد كل إنسان هرمونان يتجاوران؛ التستوستيرون رمز الفعل والخشونة، والإستروجين رمز النعومة والأنوثة.
لكنّي لا أقصد بالإستروجين في هذا المقال تركيبًا بيولوجيًا، بل أستخدم مصطلح “إشعاعات الإستروجين” كرمزٍ لكل ما هو أنثوي:
من اللباس والاهتمامات، إلى طريقة الحديث والمقتنيات، وحتى الذوق العام.
✦ زمنٌ كان هرمون الذكورة فيه في مأمن
حين كنا نعيش في ظلّ العزل بين الجنسين، كانت الهالة الذكورية محمية.
حتى لو اختلت هرمونات الذكر، كان الفضاء العام كله ذكوريًا؛
الشارع، العادات، اللغة، الملابس…
وكانت إشعاعات الإستروجين شبه معدومة خارج نطاقها الطبيعي.
✦ بعد الانفتاح تغيّر كل شيء
مع العالم المفتوح خرج الإستروجين من بيئته الخاصة،
وصار له منصات تبثّ عبرها “إشعاعاته” بلا توقف.
تسرّبت هذه الإشعاعات إلى الوعي العام، واخترقت الجدار الذكوري الذي كان صلبًا يومًا ما.
أمّا نواقل الإشعاع فهم فئة من الذكور—خصوصًا جيل الألفية الجديدة—
الذين نشأوا بعد سقوط نظام الفصل،
فتشكّل وعيهم في بيئة مشبعة بالأنثوي دون رقيب.
✦ النتيجة: تآكل الهالة
بدأ التفكك من التفاصيل الصغيرة:
ملابس “للجنسين”، عطور “للجنسين”،
اكسسوارات بلا فروق،
كلمات أنثوية تتداول على ألسنة الذكور.
ثم ظهرت المرحلة الأخطر:
ذكور بيولوجيًّا… إناث شكليًّا.
إنه الانزلاق ذاته:
من اهتمام مبالغ بالمظهر…
إلى تقبّل كل ما هو أنثوي…
إلى فقدان الهوية تمامًا.
✦ أين الرجال؟
الذكور موجودون، نعم…
لكن الرجال في خطر.
وهذا ليس صوت الرجال، بل صوت النساء الواعيات بالمصيبة.
في زمن استهلكته إشعاعات الإستروجين،
أصبح الرجل غير المتهندم،
المنعزل عن ضوضاء الجنسين،
المحافظ على فطرته…
عملة نادرة تبحث عنها النساء لأن حضور الرجولة أصبح استثناء.
✦ الختام
في عالم يبتلع الذكورة بصمت…
يا ذئاب العالم: اتحدوا
العربية














