Saud Mutlaq Al-Anzi retweetledi

الحقيقة التي لا يقولها كثير من الناس
في هذا الزمن، وخصوصا في هذه الايام المباركة من عشر ذي الحجة، تكثر المواعظ والكلمات الجميلة عن الدين والاخلاق والرحمة وصلة الرحم، حتى اصبح بعض الناس يقيس صلاح الانسان بما ينشره في حالاته ومنصاته، لا بما يفعله في الواقع.
وبحكم عملي السابق وتعاملاتي مع فئات كثيرة من الناس في عدة مدن، تعلمت ان بعض البشر يتقنون صناعة الصورة اكثر من صناعة الاخلاق.
رأيت من يتحدث عن الدين والكرامة والطيب، لكنه اذا غضب ظلم، واذا خاصم افترى، واذا اختلف مع انسان حاول اذلاله والتشفي فيه وقطع رزقه، ثم يعود بعدها لينشر المواعظ وكأن شيئا لم يكن.
ورأيت من تفتح له المجالس، ويستقبل بالقصائد والمديح، ويشار له بالمشيخة والهيبة والكرم، بينما الحقيقة تظهر في المواقف الصغيرة التي لا يراها الناس…
حين يحتاجه ضعيف، او يمر عليه فقير، او يخطئ عليه انسان بسيط، هنا يظهر المعدن الحقيقي.
ورأيت في واقعنا اليوم من ينشر عن الرحمة وهو قاس على اهله…
وينشر عن صلة الرحم وهو قاطع لاقاربه…
ويتحدث عن الكرم وهو يضيق على المحتاج…
وينشر عن الاخلاق وهو اول من يجرح ويشمت اذا اختلف مع الناس.
بل اصبح بعض الناس يظن ان كثرة المنشورات الدينية والمواعظ تمحو قسوته وتناقضه، بينما الله لا ينظر الى الصور والكلمات… الله ينظر الى القلوب، والافعال، وحقوق الناس.
وفي المقابل رأيت اناسا بسطاء، وربما ظن البعض انهم مقصرون او بعيدون عن الدين بسبب مظهر او بعض الاخطاء، لكنهم اطيب قلوبا…
لا يظلمون احدا، ولا يؤذون الناس، ولا يفرحون بضرر احد، وربما كانوا اقرب الى الله برحمتهم وخوفهم من ظلم الخلق من كثير من اصحاب الشعارات الطويلة.
ومن هنا فهمت ان الانسان الحقيقي لا يعرف من ثوبه ولا من كثرة كلامه…
بل يعرف:
كيف يتعامل اذا غضب…
كيف يكون خلقه اذا خاصم…
هل يرحم اذا قدر…
هل يخاف الله في الضعيف…
هنا فقط يظهر الدين الحقيقي.
فالدين ليس استعراضا امام الناس…
الدين رحمة، وعدل، وامانة، وستر للخلق، وخوف من الله في حقوق عباده.
والايام وحدها كفيلة بكشف معادن البشر مهما طال الوقت، لان الحقيقة قد تتاخر… لكنها لا تضيع.
#عشر_ذي_الحجة
#لا_تغتر_بالمظاهر
#واقع_الحياة
العربية



























