ابو الوفاء
2.2K posts



إنَّ الخوف من تمييع الدين، والغيرة على حدود الله، مقصدٌ محمود لا يُلام عليه صاحبه، بل هو من دلائل حياة القلب؛ غير أنَّ تعظيم القرآن لا يكون بردِّ سنة النبي ﷺ الصحيحة، ولا باتهام أئمة الإسلام وحفّاظ الحديث بأنهم دوَّنوا ما يناقض الوحي أو يجرِّئ الناس على المعصية. فالقرآن نفسه هو الذي أمر بطاعة الرسول ﷺ طاعةً مطلقة، فقال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾، وقال: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وقال سبحانه: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم﴾. فالسنة ليست خصمًا للقرآن، بل هي بيانه وشرحه وتفصيله. والخلل هنا ليس في الأحاديث الصحيحة، وإنما في اقتطاع بعضها عن مجموع النصوص، والنظر إليها بعينٍ واحدة دون جمعٍ بين نصوص الوعد والوعيد، والخوف والرجاء. فالأحاديث التي فيها: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة» أو: «وإن زنى وإن سرق» لم يفهمها السلف قط على أنها ترخيص بالمعاصي أو إسقاط للعقوبة، وإنما معناها عندهم: أن صاحب التوحيد لا يخلد في النار خلود الكافرين، إن مات مؤمنًا غير مشرك بالله، وإن استحق العذاب بذنوبه. قال الإمام النووي رحمه الله: “مذهب أهل الحق أن أصحاب الكبائر من الموحدين لا يقطع لهم بالنار، ولا يخلدون فيها إذا ماتوا على التوحيد”. وهذا عين ما دل عليه القرآن نفسه، قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فهل هذه الآية تجرئ على المعصية؟! أم أنها تفتح باب الرجاء مع بقاء الخوف؟ وكذلك قوله ﷺ: «من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حُطَّت خطاياه» ليس معناه إباحة الجرائم والظلم والعدوان؛ لأن العلماء قرروا أن النصوص الواردة في تكفير الذنوب محمولة على الصغائر، أو مقيدة بالتوبة والندم والإخلاص واجتناب الكبائر. قال الإمام ابن عبد البر: “أهل السنة مجمعون على أن الكبائر لا تكفرها الأعمال إلا بتوبة أو رحمة من الله”. وقال الحسن البصري رحمه الله: “إن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب؛ لو أحسن الظن لأحسن العمل”. فالسلف جمعوا بين الخوف والرجاء، ولم يأخذوا نصوص الوعد مجردة، كما لم يأخذوا نصوص الوعيد مجردة. أما اتهام أئمة الحديث بأنهم كتبوا ما يخالف القرآن، فهو مسلك خطير؛ لأن هؤلاء الأئمة هم أنفسهم الذين أفنوا أعمارهم في تمحيص الروايات، وابتكروا علوم الإسناد والجرح والتعديل التي لم تعرف أمة مثلها في تاريخ النقل البشري. قال الإمام الشافعي رحمه الله: “كل ما حكم به رسول الله ﷺ فهو مما فهمه من القرآن”. وقال الإمام أحمد: “من رد حديث رسول الله ﷺ فهو على شفا هلكة”. ولم يكن منهج السلف عرض السنة الصحيحة على الأهواء أو الأذواق العقلية، وإنما كان منهجهم: الجمع بين النصوص وفهم بعضها ببعض؛ لأن الشريعة لا يضرب بعضها بعضًا. أما القول بأن “الروايات الظنية لا يُحتج بها”، فلو فُتح هذا الباب لسقطت معظم أحكام الدين العملية؛ إذ تفاصيل الصلاة والزكاة والحج والبيوع والأنكحة نُقلت إلينا بالسنة. ثم إن القرآن نفسه نُقل إلينا بطريق الرواية والنقل المتواتر الذي حفظ الله به كتابه وسنة نبيه معًا. والحق الذي لا مرية فيه: أن المؤمن يعيش بين جناحين: خوفٍ يمنعه من المعصية، ورجاءٍ يمنعه من القنوط. ولهذا قال بعض السلف: “لو قيل لي: إن الله أدخل الناس كلهم الجنة إلا واحدًا، لخشيت أن أكون أنا هو، ولو قيل: أدخل الناس كلهم النار إلا واحدًا، لرجوت أن أكون أنا هو”. فدين الله ليس دين أمنٍ من مكر الله، ولا دين يأسٍ من رحمته، بل هو كما قال سبحانه: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾. والله من وراء القصد،،،،











" بلادي وإن جارت عليَّ عزيزةٌ.. وأهلي وإن ضنوا عليَّ كرام " غفر الله لك يا مبارك وطيب ثراكً ، فلا صوتك غاب ولا وجهك يُنسي ولا ذكراك عن القلب تُمحى باقيةٌ فينا ولله البقاء .




طلب من محب لكم 🙏🏻💙

انتهيت مؤخراً من كتابة سيناريو فيلم أتمنى ان انجح في إخراجه وان ينال إعجاب المشاهدين، مشوار سنين طويلة من عمري، كنت اكتب فيه كل موسم، واعتقد انه الآن صالح لمشاركة بعض الشركاء في هذا العمل العظيم ان شاء الله. دعواتكم ربنا يفتح له طريق ميسر من عنده، هذا لأنه فيلم خاص جداً.



أُعلن عن توقفي عن انتقاد الموروث الإسلامي بشكل نهائي، ولا عودة للانتقاد إن شاء الله. كان انتقاد الموروث الإسلامي إحدى المحطات التحولية الفكرية في حياتي، واليوم أصبح الناس يشعرون بالانزعاج من هذا الانتقاد، لذلك ليس بالضرورة أن تنتقد ما دام الناس غير راغبة بذلك. “للبيت ربٌّ يحميه” “ليس عليك هداهم” من أراد أن يتنوّر ويخرج إلى نور الحقيقة، فعليه أن يسعى إليها بنفسه. أصبحت الانتقادات تزعج الناس، مع أنني كنت، وما زلت، أرى فيما أقدّمه شيئًا إيجابيًا وصحيًا، لأن البعض — وهم ليسوا بالقليل — كانوا ضائعين بين الإلحاد والإسلام. الآن أترك انتقاد الموروث بشكل نهائي وكامل. ومن كان قد أضافني بسبب انتقاد الموروث، فأحب أن أخبره أنني توقفت، ويمكنه عمل Unfollow





🇸🇦 Saudi derbies are on another level. Al-Nassr fans (the Cristiano Ronaldo side) stormed into Al-Hilal’s own VIP section during the match and started swinging sticks like it was a street fight. Forget 90 minutes on the pitch, the real entertainment was in the stands. Saudi Pro League derbies don’t play😂👀



