y
119 posts





انطباعي عن الموسم الثاني من The Leftovers بعد الموسم الأول اللي قدّم لي كل اللي أحتاجه كمتابع واللي أصنفه من أعظم المواسم الأولى في تاريخ التلفاز، كنت أعتقد إنه وصل للسقف، لكن الموسم الثاني جاء وكسر كل توقعاتي، وأثبت لي إنه يضرب الموسم الأول عشرة صفر تستمر رحلتنا، لكن هذه المرة ليست في مابلتون، نيويورك، بل في بلدة جديدة اسمها جاردن، أو بالأحرى (بلدة المعجزة) ولماذا سُمّيت بهذا الاسم؟ لأنها البلدة الوحيدة التي لم يختفِ أيٌّ من سكانها في حادثة 14 أكتوبر، لذلك أصبح العالم ينظر إليها وكأنها محمية من الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وتحولت إلى رمز للأمل وبداية جديدة، لهذا يقرر كيفن ونورا الانتقال إليها لبدء حياة جديدة وهناك يتعرفان على عائلة جون وإيريكا وأبنائهما، مايكل وإيفي ومن هنا تبدأ أحداث الموسم الثاني كيفن كان أحد أسباب انتقاله إلى هذه البلدة هو الهروب من ماضيه ومحاولة التخلص من باتي، لكنه ما استفاد شيء، وظلت تلاحقه في كل مكان، واستمرت معه نوبات فقدان الذاكرة، وصار يسوي أشياء من دون ما يكون بكامل وعيه وهذا خلاني في البداية أشك: هل هو سبب اختفاء إيفي؟ وش كان يسوي في مكان اختفائها؟ وش اللي جابه هناك؟ ومع تقدم الحلقات حصلت جواب لكل هالأسئلة، واتضح أن كيفن ما له أي دخل في اختفاء إيفي وأن وجوده في مكان الاختفاء كان لأنه كان يحاول ينتحر، وهو أصلًا ما كان بكامل وعيه ومن خلال حالته النفسية بدا لي أن كيفن يعاني من اضطراب ذهاني، مثل أبوه واللي ممكن يكون للعامل الوراثي دور في الإصابة فيه، لذلك كان يسمع هلاوس ويتوهم أشياء غير موجودة، لكنه رغم كل هذا كان يحاول يتمسك بعقله ويقنع نفسه إنه طبيعي، وهذا أكثر شيء خلاني أتعاطف معه، أما حل مشكلته فكان عبارة عن (موت مؤقت) كان لازم كيفن يقتل باتي داخل عقله حتى يتحرر منها، وهذا اللي سواه والأجمل أن الموسم ما كان عن الهروب من الماضي، بل عن مواجهة النفس والتصالح معها، وهذا اللي خلى رحلة كيفن من أعظم الرحلات اللي شفتها في التلفاز وحرفيًا الحلقة الثامنة هي ذروة الموسم، بل وذروة المسلسل ككل، فيها فهمت شخصية كيفن أكثر من أي وقت وشفت كيف أوصلها المسلسل إلى أقصى حدودها نفسيًا وإنسانيًا نورا تقرر تبدأ حياة جديدة وتتولى تربية الطفلة وكانت صاحبة فكرة الانتقال إلى بلدة جاردن على أمل أنها تقدر تنسى حياتها السابقة وتبدأ من جديد، ما كان قرارها مجرد هروب، بل محاولة لبناء معنى جديد لحياتها بعد فقدها لعائلتها في الحادثة وكأنها تبحث عن شيء يخفف هذا الفراغ داخلها، وجودها في جاردن ما كان منفصل عن كيفن، بل كان جزء من رحلة مشتركة بينهم لمحاولة عيش حياة طبيعية رغم كل الفوضى اللي مروا فيها، لكنها في المقابل كانت تعيش صراع داخلي مستمر بين تصديق فكرة (الأمل) وبين عدم قدرتها على التخلي عن الألم والشك اللي بداخلها، ومن أهم اللحظات اللي تبرز هذا الجانب، حواراتها مع إيريكا، اللي كانت أشبه بتفريغ لكل ما كتمته الشخصيات من غضب وألم وخوف، كانت لحظات مواجهة صريحة، كأن كل واحدة فيهم تحاول تقول الحقيقة اللي طول الوقت تهرب منها وهذا أعطى جاردن عمق إنساني أكبر من مجرد بلدة (آمنة) حتى جاردن نفسها ما كانت مجرد مكان جديد، بل كانت اختبار: هل فعلاً فيه مكان آمن في هذا العالم؟ ولا الألم يلاحقك مهما حاولت تهرب منه مات يقرر يذهب إلى بلدة جاردن، لأنه مؤمن أنها قادرة على إعادة زوجته ماري إلى حالتها الطبيعية، وهذه من أكثر الشخصيات اللي نالت احترامي في كل حلقة بسبب تضحياته المستمرة من أجل زوجته، واستعداده أنه يسوي أي شيء عشانها حتى لو كان فيه ضرر عليه شخصيًا وخلال الموسم يكتشف أن ماري حامل، وأنها بالفعل تواصلت معه، لكن أحد ما كان يصدقه ومع ذلك ظل متمسك بقناعته أن اللي شافه مو مجرد حلم أو وهم، لكن أكبر صدمة له كانت عندما واجه الحقيقة: ماري رجعت تتكلم، وهو ما كان موجود وقتها وهنا تغلبت عليه السعادة بشكل كبير لدرجة ما قدر يستوعب اللحظة أما خط البقية المذنبة، فكان من أكثر الخطوط اللي شدني في الموسم الثاني، لأنه أثبت أن تأثيرهم ما انتهى، بل صار أخطر من أي وقت، ميغان بدأت تشك في الجماعة وأفكارهم، بينما لوري وتومي حاولوا كشف حقيقتهم وإنقاذ الناس من الوقوع في طريقهم، وأكثر شيء أعجبني أن المسلسل ما قدّمهم كأشرار تقليديين، بل كجماعة مؤمنة تمامًا برسالتها مهما كانت عواقبها وذروة هذا الخط كانت في دخولهم إلى بلدة جاردن، البلدة اللي كان الجميع يشوفها رمزًا للأمان والمعجزة، لكن البقية المذنبة أثبتوا أن ما فيه مكان محصن من الألم وفي النهاية، الموسم الثاني من ذا ليفت أوفرز كان تجربة مختلفة تمامًا عن الموسم الأول، أعمق نفسيًا وأكثر اتساعًا في السرد والشخصيات، كل خط فيه كان له معنى وتأثير، وكل شخصية وصلت لمرحلة مختلفة من الصراع أو التقبل تقيم الموسم الثاني 10/10


Fight Club اكبر فيلم منفوخ والله كنت متحمس اشوفه من كلام الناس عنه لكن اللي شفته عباره عن مزبله قسم بالله ما ابالغ انه اسوء فيلم شفته بحياتي





وش أفضل أفلام الدارك رومانسية بالنسبة لك؟


قبل صدور فيلم The Odyssey الأسبوع المقبل، هذا هو ترتيبي الخاص لأفلام كريستوفر نولان… قد يكون اصعب مخرج تسوي له قائمة وترتب اعماله يا ترى وين بكون مكان الفيلم رقم 13 لنولان بين هذه القائمة العظيمة؟




انطباعي عن الموسم الاول من The Leftovers اختفاء 2٪ من سكان العالم، أي ما يعادل 140 مليون إنسان، في لحظة واحدة يوم 14 أكتوبر كان أحد الأسباب التي شدت انتباهي للعمل قبل أن أبدأه وأثارت فضولي لمعرفة كيف سيتعامل مع حدث بهذا الحجم وتأثيره على البشر ودخلت المسلسل مو عشان أركز على الغموض بشكل كامل، بل عشان أركز أكثر على مشاعر الشخصيات ومعاناتهم من الفقد وكيف أثرت الحادثة على حياتهم ومراحل الحزن اللي مروا فيها، ومحاولاتهم لفهم ما حدث والتعايش معه كيفين غارفي، بطل المسلسل ورئيس قسم الشرطة، من أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في الموسم الأول، شخص يعاني اضطرابات واضحة تنعكس عليه من خلال الأحلام والكوابيس والهلاوس والتشوش بين الواقع والخيال، إضافة إلى نوبات فقدان للذاكرة تجعله يقوم بأشياء من دون أن يكون بكامل وعيه، كما أنه يعتمد بشكل مستمر على المسكنات ويعاني من مشاكل كثيرة في حياته الأسرية؛ من خلافاته القديمة مع والده، إلى خيانته لزوجته وانفصاله عنها، وصولًا إلى عدم التوافق بينه وبين ابنته جيل، وما زاد اهتمامي بالشخصية هو محاولته المستمرة الحفاظ على حياته الطبيعية والقيام بواجباته كرئيس للشرطة، رغم أن كل شيء حوله وحتى داخله كان ينهار تدريجيًا، كل هذه الأمور جعلتني متشوقًا لمعرفة ما الذي يمر به، وزاد فضولي أكثر بعد ارتباطه بنورا وظهور الطفل أمام منزله نورا دورست هي كانت أحد أهم أسباب متابعتي للعمل وخصوصًا بعد الثناء الكبير الذي سمعته عن الشخصية، امرأة فقدت زوجها وأطفالها بسبب الحادثة، وما زالت تعيش على أمل أن يعودوا يوم من الايام، أكثر ما حزنّي فيها أنها كانت متمسكة بهذا الأمل إلى درجة أنها تزور الأماكن التي كانوا يتواجدون فيها، وتشتري الأشياء التي يحبونها وكأنها تهيئ نفسها للحظة عودتهم، أحيانًا لا يتمسك الإنسان بالأمل لأنه يعتقد أن من فقده سيعود، بل لأنه لم يجد بعد القوة الكافية ليتقبل غيابه، وهذا تمامًا ما شعرت به مع نورا، كانت متمسكة بخيط رفيع من الأمل، لا لأنها متأكدة أن عائلتها ستعود، بل لأن قلبها لم يستطع التعايش مع فكرة رحيلهم بشكل كامل ومع تقدم الأحداث شعرت أن هذا الأمل بدأ يتآكل شوي وشوي، حتى وصلت إلى لحظة بدت فيها وكأنها استسلمت للواقع المر وقررت البدء من جديد بعيدًا عن كل ما يذكرها بالماضي، وأكثر ما أثار اهتمامي في ختام الموسم هو المشهد الذي جمعها بالطفل أمام منزل كيفين، لأنه أظهر جانبًا عاطفيًا جميلًا منها وترك لدي الكثير من التساؤلات حول مستقبلها وعلاقتها بكيفين في الموسم القادم مات دورست قسيس ويمتلك كنيسة ورثها عن والديه، وهو شقيق نورا وصديق كيفين ووالده، وعلى عكس كثير من الشخصيات، لم يفقد أحدًا من عائلته بسبب الحادثة، لكن حياته تأثرت بها بشكل مختلف بعد تعرض زوجته لحادث جعله يتولى مسؤولية الاعتناء بها بشكل كامل، أكثر ما أعجبني في مات هو وفاؤه الكبير لزوجته واستعداده للتضحية بالكثير من أجلها، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها وكان من الجميل رؤية شخص يبقى متمسكًا بمن يحب ويعتني به في الوقت الذي يكون فيه بأمس الحاجة إلى ذلك، بصراحة هذا الجانب جعلني أحترم الشخصية أكثر وأهتم بمسارها في القصة تومي غارفي هو ابن زوجة كيفين وكيفين يعامله كأنه ابنه، أكثر ما يميز مساره في الموسم الأول أنه منفصل تقريبًا عن بقية أفراد العائلة، حيث يقضي معظم وقته مع واين، الرجل الذي يصدقه أتباعه ويعتبرونه قادرًا على تخفيف أحزان الناس وإزالة معاناتهم، مع تقدم الأحداث نرى تومي مؤمنًا بواين ومدافعًا عنه، لدرجة أنه يتولى حماية إحدى النساء المقربات منه بعد أن أخبره واين بأنها تحمل طفله، لكن مع مرور الوقت تبدأ صورة واين المثالية بالاهتزاز ويتضح أن هناك الكثير من الأمور التي أخفاها عن تومي، مما يجعله يعيد النظر في كل ما كان يؤمن به، أعجبني مسار تومي لأنه كان رحلة بحث عن الانتماء والمعنى أكثر من أي شيء آخر، وفي النهاية وجد نفسه أمام مسؤولية لم يكن يتوقعها بعد ولادة الطفل وتركه تحت رعايته، لينتهي به المطاف بإيصال الطفل إلى منزل كيفين والعودة إلى والدته البقية المذنبة جماعة أرادت إجبار الناس على مواجهة الواقع بدل الهروب منه، ورغم استفزازي من تصرفاتهم أحيانًا، إلا أن وجودهم كان مهمًا جدًا في القصة والساوندتراك في الموسم الأول كان قوي جدًا وساهم في تعزيز إحساس المشاهد وفي النهاية الموسم الأول كان تجربة مختلفة وعاطفية أكثر مما توقعت، عمل ما يركز على الغموض بقدر ما يركز على الإنسان نفسه، على الفقد، والألم، ومحاولة التعايش مع شيء لا يمكن تفسيره، موسم تركني في حالة تفكير أكثر من أنه يعطيني إجابات، وهذا أكثر شيء خله يعلق في ذهني تقيم الموسم الاول 10/10









6 مواسم و60 حلقة تُثبت ان هذا المسلسل من المستحيل ان يتكرر















