Sabitlenmiş Tweet
يوسف الرحيلي
250 posts

يوسف الرحيلي
@youseffadhy
كلهم يبدأ شعرًا راقصًا ثم تعتاد قوافيه السكونْ !!
المدينة المنورة Katılım Temmuz 2022
258 Takip Edilen384 Takipçiler

@DrAldubisi1 رحم الله أستاذنا الخطراوي، والمؤرخَ الجليل إبراهيم العياشي، وبارك في علمكم وجهدكم ووفائكم أديبنا الكبير .
العربية

#المدينة_المنورة.
#المسجد_النبوي_الشريف.
حكى لنا أستاذنا العلامة الراحل محمد العيد الخطراوي، أنَّهم في مطلع شبابهم في السبعينيات من القرن الهجري المنصرم)؛ كانوا يشاهدون المؤرخ المدني الشريف ابراهيم بن علي العياشي (ت1400هـ=1980م)، وهو يجوب أنحاء المدينة المنورة، بحِرارِها وجبالها، ووديانها، ونواحيها كافة، يحمل مطَّارته، وأوراقه، وأقلامه، وأداة قياس المسافات، ليدوِّن كتابه المهم: (المدينة بين الماضي والحاضر) — الذي صدر فيما بعد في طبعته الأولى، عام 1392 هـ =1972م — وقد استمر على تلك الحال قرابة ثلاثين عامًا، قطع فيها ثلاثة الاف كم على قدميه. يلازم السير في الميدان ملازمة الباحث المتتبِّع، ويقيس المسافات بين المعالم، ويحدِّد مواقع الآثار والمواضع؛ تحديدًا قائمًا على المشاهدة الدقيقة، مع مقابلة ذلك بما سجَّله المؤرخون المتقدِّمون في مصنَّفاتهم، فيربط بين حدود المواقع وحالها في عصره، وبين ما استقر في الرواية التاريخية، ويجمع بين الوصف العياني والتحرير النقلي. ويُعنى بضبط الأسماء، وتمييز المواضع المتشابهة، وتحرير وجوه الاختلاف بينها، مع استحضار ما يتصل بذلك من أخبار السكان والعمران، ليكوِّن مادةً محقَّقة، عمادها التثبُّت والدقة، حمَّلها كتابه آنف الذِّكر، الذي حرص فيه على التوثيق، ومراجعة الأقوال، ومقابلة الروايات، وربط الشاهد الميداني بالنص التاريخي، ليصبح لكتابه قيمة علمية، قائمة على المنهج الذي يوائم بين الاستقراء والمشاهدة، والعناية بالتفاصيل؛ لبناء الصورة الكلية للمدينة المنورة بين الماضي والحاضر، في صنيع علمي بذل له عمره، وتحمَّل لأجله مشقة التَّتبُّع، وصعوبة المسالك، ليتحقَّق لكتابه الأصالة والرصانة في المادة والمضمون، والمكانة العلمية في بابه، بين أعمال الباحثين في تاريخ المدينة ومعالمها. وفي المقطع التسجيلي المرفق، الحوار التلفزيوني الذي أجراه معه الإعلامي القدير والشهير أحمد فراج، وتحدَّث فيه العياشي، عن الخريطة التي كان قد رسمها للحجرة النبوية الشريفة، وحدَّد فيها مكوناتها ومعالمها..
العربية

الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
اللهم لك الحمد كما ينبغي لكريم قدرك وعظيم سلطانك
الحمد لله كما تقول وكالذي تقول وخيرا مما نقول
مجموعة تكوين للنشر@tkweenbook1
صدر حديثاً عن دار #تكوين 📚 #الحياة_الإجتماعية_في_المدينة 📕 في العهد النبوي من الصحيحين للمؤلف الدكتور : عبدالله بن سكات - متوفر الآن في سلسلة متاجر #تكوين - أو اطلبه عبر متجر تكوين الالكتروني مع خدمة التوصيل لجميع مناطق المملكة : Shoptakween.com
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

وفي حبهم نتباهى..
————
ياوفود الخير طيبي فالرؤى
نشوةٌ تبقى وفخرٌ لايضاهى
الشاعر: يوسف الرحيلي @youseffadhy
#تيزار_في_الحج
#المدينة_المنورة
العربية

@RainMan_Q صحيح ، ومن الناحية العملية هناك وسيلة أخرى هي القروض الربوية، كما ذكر الدكتور حسين مؤنس في كتابه ( الربا وخراب الدنيا).
العربية

جزيل الامتنان لرئيس مجلس سفراء الجمعية في المدينة المنورة شاعرنا القدير عيد الحجيلي وفريقه النشط🌹
جمعية الأدب المهنية@Literatureasso
من أمسية "الشعر في المدينة قصائد وحوار" التي أقامتها #جمعية_الأدب_المهنية بمناسبة #اليوم_العالمي_للشعر بالتعاون مع الشريك الأدبي في #المدينة_المنورة
العربية

@RainMan_Q رحمة الله عليه، كان معلمًا متمكنًا، حليمًا، والدًا لطلابه، حريصًا على هويتهم العربية والإسلامية، وقد ترك للمكتبة العربية كتابًا مهمًا هو ( التضمين النحوي في القرآن الكريم)، وجزاكم الله خيرًا أستاذنا القدير على وفائكم المعتاد .
العربية

انتقل إلى رضوان المولى ورحمته وفي شهر رمضان المبارك العام الماضي دفينا في بقيع الغرقد عناية الأستاذ الدكتور محمد نديم فاضل والذي عمل على مدى سنوات طوال أستاذا للتربيّة الإسلامية في مدرسة طيبة الثانويّة بالمدينة المنوّرة وتخرّجت على يديه أفواج من طلبة العلم .
رحمه الله بواسع رحمته فقد كان عفّ اللسان رائع الخلق لطيف المعشر .
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

للشاعر السعودي #محمد_هاشم_رشيد-رحمه الله-(ت ١٤٢٣هـ) قصيدة بعنوان(أنا صائم)،تبدو فيها لحظة الانفعال الذاتي بعبادة الصيام، والحالة الشعورية الإيمانية التي تسمو بالنفس، ومن أبياتها:
أنا صائمٌ..ومضى يُتمتم في خشوعٍ وابتهالْ
وعلى أسرّته المضيئة بالقداسة والجلالْ
فيضٌ من الأنوار يُومضُ كالصباح على التلالْ
وبناظريه تساؤلٌ عذبٌ تدفّق في حنانْ
وتطلُّعٌ يطوي المدى..ويغوص في لُجج الزمانْ
فكأنما عيناه في صبح الأشعة كوكبانْ !
#شعراء_سعوديون #الشعر_السعودي
#الأدب_السعودي

العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

شرّفني الأديب الكبير الأستاذ #حسين_محمد_بافقيه بهذه القراءة العذبةِ الشاعرةِ ؛ لقصيدتي ( نسيب )..
#الخاطِرِيَّات
🔸رُوَيْدَكَ تَحْتَ الأَديمِ نَبِيْ!🔸
لمْ أَنْسَ قولَ الشَّاعرِ يوسف الرُّحيليّ في قصيدتِهِ "نَسيب":
رُوَيْدَكَ! تَحْتَ الْأَدِيمِ نَبِيْ تَوَرَّدَ فِي الْمَوْعِدِ الْأَجْدَبِ
بيتٌ بقصيدةٍ، واستهلالٌ هو آيةٌ في التَّوفيقِ، أحبَبْتُ البيتَ، وما غابَ عنِّي منذُ قَرَأْتُ القصيدةَ. وفي البيتِ عُذُوبةٌ تُوْشِكُ أنْ تنقلِبَ غِناءً ونشيدًا، وإذا كُلُّ كلمةٍ فيهِ تَضُوعُ جَمَالًا وروعةً. لمْ يَشُقَّ الشَّاعرُ عَلَى نَفْسِهُ، فيُثْقِلَ قصيدتَهُ بآياتٍ مِنَ المعجزاتِ قدْ طالما قَرَأناها في المدائحِ النَّبويَّةِ، لمْ يَشُقَّ علَى نَفُسِهِ، ولمْ يُكَلِّفْها شيئًا مِنْ ذلكَ، إنَّ حديثَهُ عنِ المكانِ أدَّاهُ إلى الحديثِ عنِ المَكِينِ، أَبْرَزَ المدينةَ النَّبويَّةَ المنوَّرةَ، دُونَ أن يَذْكُرَ اسْمَها، وحَسْبُكَ أنْ تَقْرأَ البيتَ الأوَّلَ فتَقِفَ علَى مُرادِهِ.
وعلَى أنَّني لا أغلُو في تقديرِ الآصِرةِ التي تَصِلُ الشَّاعرَ بالمكانِ = فإنَّني سأُلِّمُّ بخصيصةٍ اختصَّ بها اللهُ - تباركَ وتعالَى - أهلَ المدينةِ، ولا تلبثُ أنْ تصيرَ سِمَةً وثقافةً لجيرانِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أَعَرَفْتَها؟ إنَّها التَّأَدُّبُ في أرضٍ هي مُهَاجَرُهُ - عليهِ السَّلامُ - وفيها مسجدُهُ المُنيفُ، وقَبْرُهُ الشَّريفُ، وقصيدةُ يوسف الرُّحيليِّ نَسيبٌ رقيقٌ في مدينةٍ هذهِ صِفَتُها، فإذا أعَجَبَكَ هذا المطْلعُ الذي أُتِيحَ للشَّاعرِ ولمْ يُتَحْ لأحَدٍ مِنْ قَبْلِهِ؛ فرُدَّهُ إلى ألمعيَّةِ يوسفَ وذكائِهِ، وارْقَ بهِ إلى صِفَةٍ في أهلِ المدينةِ النَّبويَّةِ المنوَّرةِ زكَّاها النَّبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ففي الأثرِ أنَّ أُمَّ المؤمنينَ عائشةَ - رضيَ اللهُ عنها - أنكحَتْ ذاتَ قرابةٍ لها مِنَ الأنصارِ؛ فجاءَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - فقالَ: أهديتُمُ الفتاةَ؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: أرسلتُمْ مَعَها مَن يُغَنِّي؟ قالَتْ: لا. فقالَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "ٌإنَّ الأنصارَ قومٌ فيهِمْ غَزَلٌ؛ فلَوْ بَعَثْتُمْ مَن يقولُ: أتيناكُمْ أتيناكُمْ فحَيَّانا وحَيَّاكُمْ"! وإذا غَمَرَكَ المدنيُّونَ بفضلِهِمْ - وهُمْ أهلُ فضلٍ - فسبَبُهُ أنَّهُمْ تأدَّبُوا بأدبِ القرآنِ الكريمِ، وأَدَبِ المصطفَى - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -.
وأذكُرُ أنَّ العالِمَ الجليلَ الدُّكتور عبَّاس طاشكنديّ بَيَّنَ لي مَظْهَرًا مِنْ مَظاهِرِ أهلِ البلدةِ الطَّيِّبةِ؛ قالَ: أَتَعْرِفُ يا حسينُ سِرَّ خُفُوتِ أصواتِ المدنيِّينَ؟ إنَّهُ استجابتُهُمْ لقولِ اللهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [الحُجُرات: ٢] = فإذا ما كانَ واجبًا في حَضْرَتِهِ - عليهِ السَّلامُ - حَيًّا ومَيِّتًا = يصيرُ خُلُقًا تَخَلَّقَ بهِ المدنيُّونَ في كُلِّ شُؤونِهِمْ، ومَعَ أيِّ أَحَدٍ، وفي كُلِّ الأزمنةِ.
ويوسف الرُّحيليُّ المَدَنيُّ وارثُ الأخلاقِ المَدَنيَّةِ العاليةِ، وقصيدتُهُ هذهِ تجلُو شخصيَّتَهُ، وتَجْلُو، كذلكَ، رُوحَ المَدَنيِّينَ، وعُنْوانُها "نَسيب" يُوْمِئُ إلى أصْلِ أخلاقِ المَدَنيِّينَ وفَصْلِها؛ كانَ بِوُسْعِ يوسفَ أن يَستهِلَّ البيتَ الأوَّلَ بفعلِ الأمرِ "تَمَهَّلْ"، دُونَ أن يختلَّ الوزنُ "تَمَهَّلْ فَتَحْتَ الأديمِ…"، لكنَّهُ لَطَّفَ المطلَعَ باسْمِ الأمرِ "رُوَيْدَكَ"! بمَا انطوَى عليهِ مِنْ رِقَّةٍ وسُهُولةٍ، وتأمَّلُوا معي تأدُّبَهُ معَ الجَنَابِ الأكرمِ، لَمَّا اختارَ "الأَدِيمَ"، واستبعَدَ مُرادفَهُ "التُّرابَ"؛ فوَقْعُ هذا غيرُ وَقْعِ ذاكَ.
ولَسْتُ أَشُكُّ في أنَّكَ أحببْتَ المَطْلَعَ كما أَحْبَبْتُهُ، وأنَّكَ أدركْتَ فيهِ شيئينِ؛ جَمَالَ البيتِ، وتَأَدُّبَ قائلِهِ. والبيتُ عَلَى أنَّهُ آيةٌ في الجَمَالِ؛ إنَّما يَطْوي تَحْتَهُ تأدُّبَ سَلِفٍ ليُوسفَ، مِنَ المَدَنيِّينَ، ومِمَّا أُثِرَ عنِ الإمامِ مالك بنِ أنسٍ - رحمه الله - أنَّهُ كانَ يمشي في المدينةِ حافِيًا، مَخَافَةَ أنْ يَطَأَ بنعليهِ موضِعَ قَدَمَيِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ويوسفُ لا يطلبُ مِنْ مُخاطَبِهِ أن يَمْشِيَ علَى ثَرَى المدينةِ حافِيًا، لكنَّهُ يسأَلُهُ أن يَتَمَهَّلَ في خطْوِهِ؛ فتَحْتَ أَديمِها الطَّاهرِ نَبِيُّ اللهِ وصَفْوةُ خَلْقِهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - وطُيَّبَ ذلكَ الأديمُ بالجَسَدِ الشَّريفِ، وعَرَفَ التَّوَرُّدَ، بعدَ جَدْبٍ، بقُدُومِهِ - عليهِ السَّلامُ -.
وفي القصيدةِ لونٌ مَدَنيٌّ مُحَبَّبٌ هو "النَّسيبُ" ما دامَتْ تُربتُها غَزِلةً. تَغَزَّلَ يوسفُ بحبيبتِهِ المدينةِ النَّبويَّةِ المنوَّرةِ، وأظْهَرَ مَحاسِنَها، واستُحْسِنَ أن يُعَنْوِنَها بِـ "نسيب"، وجاءتْ أبياتُ القصيدةِ كُلُّها تَبَعًا للبيتِ الأوَّلِ، وألقَى المكانُ الذي تَوَرَّدَ بعدَ جَدْبٍ بأثَرِهِ؛ فشاعَ في القصيدةِ نَسيبٌ حُلْوٌ عَفٌّ، ويستجلِبُ النَّظرَ أنَّ المدينةَ، منذُ تَوَرَّدَتْ، نَضَتْ عنها ماضيها المُجْدِبَ، وازَّيَنَتْ بحاضِرِها الذي بَدَأَ بهحرةِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - إليها، وطالعَتْنا رُمُوزُ المدينةِ التي كانَتْ في الأمسِ يثرِبَ
تَضُوعُ الْحَقِيقَةُ مِنْ كَفِّهِ بِسُنْبُلَةِ الْفَرَحِ الْمُخْتَبِي
بِقَمْحِ الرَّمَادَةِ بِالسَّلْسَبِيلِ تَرَقْرَقَ فِي ضَجَرِ السَّبْسَبِ
وفي القصيدةِ، كذلكَ، فَرَحٌ غيرُ مُخْتَبِئٍ، نلقاهُ في كُلِّ ناحِيَةٍ، وإنَّ التَّوَرُّدَ لَيَنْتشِرُ فيشْمَلُ الدُّنيا الجديدةَ التي أَوْجَدَتْها المدينةُ النَّبويَّةُ المنوَّرةُ، منذُ شَرَّفَها اللهُ فصارَتْ أرضَ وَحْيٍ
يُوَشِّحُ بِالْوَحْيِ قَمْرَاءَهَا وَيَنْثُرُهَا فِي دُجَى الْكَوْكَبِ
وَتِلْكَ الْأَبَاطِحُ مِسْكُ الْخُلُــودِ تَنَزَّلَ مِنْ مِرْفَقَيْ مُصْعَبِ
مَشَى فَوْقَهَا الصَّحْبُ مُسْتَغْفِرِينَ فَطَارَتْ كَمُسْتَنْفِرٍ أَزْغَبِ
فَمِنْهَا الشَّآمُ وَمِنْهَا الْعِرَاقُ وَمِنْهَا الْبُخَارِيُّ وَالْقُرْطُبِيْ
ما الذي فَعَلَتْهُ القصيدةُ بنا؟ ما الذي صَيَّرَها شِعْرًا بديعًا؟ إنَّهُ فَرَحُ المدينةِ النَّبويَّةِ المنوَّرةِ ومِهرجانُها، ويوسفُ شاعرٌ مقتدِرٌ لا شكَّ في ذلكَ، ومِنْ دلائلِ تلكَ القُدرةِ نَظْمُهُ في سِلْكٍ واحدٍ ما تَناثَرَ مِنْ ألفاظٍ هي أَمَتُّ صِلةً بالأمكنةِ الشَّريفةِ
هُنَا رَتَّبَ الْعِطْرُ آَشْيَاءَهُ لِيَأْرِزَ فِي الزَّمَنِ الْأَصْعَبِ
هُنَا يَنْتَهِي مِهْرَجَانُ الْعُذُوقِ وَيَغْفُو عَلَى الْفَنَنِ الْأَعْذَبِ
هُنَا أَسْبَلَ الْغَيْمُ عُنْوَانَهُ وَمِنْ يَوْمِهَا الشَّمْسُ لَمْ تَغْرُبِ!
هُنَا مُنْتَهَاكَ وَعَصْفُ الْقُرُونِ تَنَاسَلَ فِي دَفَّةِ الْمَرْكَبِ
ومَهْمَا مالَ أحبابُها عنْ نَهْجِها النَّبويِّ، ومَهْما ضَلُّوا الطَّريقَ = يَلْقَوْنَها، حينَ يَؤبُونَ إليها كما عَهِدُوها؛ تَمسحُ أحزانَهُمْ، وتُقْبِلُ عليهِمْ متى أقبلُوا عليها، وتغمرُهُمْ طَيْبةُ بأطيابِها
سَيَقْطُرُ مِنْ وَجْنَتَيْكَ الْهَجِيرُ وَتَنْضَحُ بِالْعَرَقِ الْمُتْرِبِ
وَتَشْرَبُ سُؤْرَ الْغُرُوبِ ضُحًى وَتَأْكُلُ بِالسَّاعِدِ الْأَجْنَبِي
وَتَطْمِسُ بَيْتَ الْقَصِيدِ وَتَذْوِي مَعَانِيكَ فِي الشَّارِعِ اللَّوْلَبِي
وِتَرْجِعُ ذَاتَ شِتَاءٍ بَهِيمٍ بِبَوْصَلَةِ الْعَــاشِقِ الْمُذْنِبِ
وعِندئذٍ
يُقَبِّلُ نَعْنَاعُهَا رَاحَتيْكَ وَتَرْتَعُ فِي حِضْنِهَــا الْمُعْشِبِ
فلَمَّا أقبلُوا عليها، ووَفَدُوا إليها = أنشأَ ابْنُهَا يوسفُ الرُّحيليُّ يُذَكِّرُهُمْ بأن يُحْسِنُوا الوِفادةَ، فهُمُ اليومَ جيرةُ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -
رُوَيْدَكَ كُنْ قَــامَةً مِنْ حَرِيرٍ رُوَيْدَكَ إِنَّكَ جَــارُ النَّبِيْ
وأعْظِمْ بهِ مِنْ جِوارٍ!
#حسين_بافقيه
#القاهرة في ١٢ ربيع الأوَّل ١٤٤٧هـ
العربية

@MRADI2025 مبارك يادكتور.. عودتمونا على الجديد والفريد دومًا 🌹
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi
يوسف الرحيلي retweetledi

إنَّ قيام بعض المؤسسات الحكومية، بالإعلان عن مشاريعها ومبادراتها بالعامِيَّة، ولا سيما المشاريع الثقافية، ظاهرةٌ لا تنسجم مع المشروع الوطني الرائد، الذي أقرَّه مجلس الوزراء الموقَّر منذ مدة؛ بشأن #السياسة_الوطنية_للغة_العربية. وتلك المؤسسات حين تخاطب جمهورها، فإنَّها تمثِّل مقام المرجعية والقُدوة، ويليق بالمقام لسانٌ جامعٌ رصين، تنتظمُ به العبارة، وتتوحَّدُ الدلالة، ويستقرُّ المعيار . ومن شأن استخدام بعض الجهات الحكومية؛ العامِيَّة في الإعلان عن مشروعاتها؛ أن يورث اضطرابًا في الذوق العام، ويُضعف صورة الخطاب المؤسَّسي. لأنَّ مقام الإعلان الرسمي؛ مقام بيانٍ وتوثيقٍ وإشهار، يقتضي لغة عربية فصحى واضحة، تتَّسم بالإحكام والدقة، وتصلحُ للحفظ والاستشهاد، والرجوع إليها عند الحاجة لذلك. فالمشروع التنموي، وأي نشاط وطني؛ هو حدثٌ عامٌ وثيق الصلة بالمواطن، وعميق الارتباط بحاضر الوطن ومستقبله، ولذلك؛ فإنَّه يتطلَّبُ صياغةً تضبط المعنى، وتمنع اللبس، وترتقي بقيمة المُعلَن عنه، والمُراد إشهاره، وتجعل النص صالحًا للتداول في الإعلام، والوثائق والأرشفة.
كما أنَّ الخطاب العاميَّ في القنوات الرسمية، وكما هو حال المنصَّات الإعلامية الحديثة؛ يرسِّخ ازدواجًا في الوعي؛ حين تُكرَّس الدعوة للإلتزام بالعربية، ثمَّ تتفشَّى العاميَّة في إعلانات الجهات الرسمية، وأنشطتها، فيتكوَّن معيارٌ مضطرب عند المتلقِّين. ومع تراكم الرسائل، يتبدَّل الذوق، وتتراجع منزلة #اللغة_العربية في حياتنا المعاصرة، ويتَّسع مجال العامِيَّة، والتراكيب الهجينة، والمصطلحات المعرَّبة بلا منهجٍ أو تحقيق. وقد جاءت المعالجة، والكلمة الفصل؛ في متن السياسة الوطنية للغة العربية، التي يجب الالتزام بها، واعتماد أدلَّة تحرير مُلزِمة في الجهات الحكومية، وتدريب فرق الاتصال المؤسسي على الصياغة الفصيحة الجذَّابة، وإيجاد توازنٍ بين الرصانة واليُسر، بحيث تحافظ الرسالة على سلامة اللغة، وروحها، وتصل إلى الجمهور بلطفٍ ووضوح، ويمكن توظيف الأساليب المعاصرة، والصياغات المختصرة المؤثرة، في إطارٍ فصيحٍ سليم، ليتحقَّق الانتشار من غير تفريط بأصول العربية وأساليبها.
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

إن النظرة العجلى إلى مسيرة الشعر في المدينة تؤكد أمرًا لابد من الإشارة إليه؛ فبزوغ فجر ( أسرة الوادي المبارك)-وهي الجماعة الأدبية البارزة -كان أيضًا إيذانًا ببداية عهدٍ مهم،كان فيه شعر المكان والاهتمام بالتاريخ الأدبي والسياسي للمدينة محورًا للعمل الجاد، ودورًا رئيسيًا لكل أديبٍ منتسبٍ للجماعة،بعد نهاية الأسرة وتأسيس أبنائها للنادي الأدبي؛ واصل الأدباء مشروعهم الكبير، وهذه المرة تحت مظلةٍ حكوميةٍ ودعمٍ ماديّ ومعنويٍ غير محدود، استمرت هذه الروح ملازمةً للحركة الأدبية في المدينة حتى بعد رحيل روادها، فأدب المكان ظل شاغلًا للجيل اللاحق، وأهم من يمثله على مستوى الدراسات النقدية: الدكتور محمد الدبيسي والدكتور سليمان السناني، وإذا أضفنا الاهتمام الوجداني فلن ننسى الأديب الحاضر في كل مواعيد المدينة نايف فلاح، من حيث الإبداع تشرّب غالبية شعراء المدينة من أسلافهم هذا الطرْق وأصبحت البداية بقصائد المدينة تقليدًا في أماسيهم ودوواينهم.
أعادتني لهذه التوطئة المكرورة أمسيةٌ لشاعر المدينة الكبير بشير الصاعدي في أحد مقاهي قباء،فقد بدأ بقصيدة قصيرة فائقة العذوبة عن المدينة :
قـلـبـي هنا بعد السقوطِ سيعرجُ
والـنـور فـي صـدري هنا يتوهّجُ
إنّـي أنـا الأنـصـار حـين توحّدتْ
في مهجتي أوسٌ لديك وخزرجُ
حتى الجماد هنا لديه مشاعــــرٌ
بُعدٌ يُحزّنها وقربٌ يُبهـــــــــــــجُ
لـغتي تضيق بما تدافع في دمي
فمتى سأنضجُ والقصيدة تنضجُ
فـإلـيـك أوردتـي تـضـجُّ بـلهفتي
ولـديـك كـلُّ مـشـاعـري تـتـبـرجُ
بي لهفة المشتاق حيث مطيتي
الـريـح نحوك والسحاب الهودجُ
يـا أرضُ تـغبطها الـسماءُ مـكانةً
والـنّـيّرانِ لـنـورِ طـيـبةَ تُـحــرَجُ
وُلــدَ الـجـمالُ بـأرضـها مـتكاملًا
وبــكـلِّ شـــيءٕ غـيـرها يـتـدرّجُ
جـئـتُ الـنـبـيَّ وظَلَّ قلبي عنده
كـم زائـرٍ مـن غـيـر قـلبٍ يخرجُ
هذه الذاتية الصادقة التي تنساب فيها الصور وتنثال الرؤى سمةٌ شعريةٌ لاتغيب عن قصائد بشير حديثها وقديمها،لكن قصائده المدنية تحديدا تحفل بوجدٍ خفي يناسب الموضوع وحامله، فالشاعر لمن يعرفه متوقد العاطفة، والمدينة التي تتلألأ بالمقام النبوي الكريم مشعلٌ دائبٌ للأحاسيس ونبعٌ متدفقٌ للمشاعر الجائشة،وبشير هو القائل :
كل المحبين في خفّاقيَ اجتمعوا
وعند بابك ما أحصيتُ كم عددي
والبيت السابق من رائعةٍ أخرى يبدو أن هذه القصيدة امتدادٌ لها :
يابن الذبيحين ما في الكون متسعٌ
للشوق حين يضجّ الكون في خلَدي
وبالعودة للقصيدة فقد جاء الشاعر كسير القلب باحثا عن نفسه،لكنه كان يدرك تمامًا أنه لن يختم القصيدة كما بدأها :
قلبي هنا بعد السقوط سيعرج
ولقد عرج وعرجنا معه مباشرة فالنور قد توهج في صدره بدون مقدمات لأن الحق والخير والجمال والطمأنينة تسري في مدينته وفي قلوب أهلها بلا مراحل ولا محطات :
ولد الجمال بأرضها متكاملًا
وبكل شيء غيرها يتدرجُ
ولأن الشعر بالشعر يذكر فلابد أن تحيلنا هذه القصيدة لقصيدة مبدع آخر من مبدعي المدينة، معبر النهاري؛ الجنوبي الموهوب الذي قدم للمدينة من سنوات قليلة؛ فإذا به أحد أبنائها البررة وشعرائها العاشقين، فالمدينة تفتح أبوابها لكل زائر يدخل من أيها شاء :
عَادُوا إِلَيْكِ تَسَلَّقُوكِ سُجُودَا
لَمْ يَنزِلوا كـانَ الْهُطــولُ صُعُـــودَا
عَرَجُوا وَفِي فَيْضِ الْحنِينِ مُحَمَّدٌ
طِيبًا تُعْتِّقُهُ الْجهَاتُ وَعُودَا
حَمَلُـــوا الْقَلــوبَ إِلَى ثَرَاكِ هَدِيَّـــةً
وَالدَّمْعُ أَصْبَح شَاهِدًا مَشْهُودَا
فَبَسَطَتِ قَلْبَكَ لِلأَنَامِ وَمَنْ لَهَا
قَلْبٌ تَحَمَّلَ لِلْوُجُودِ وجودا
في كُلُّ شِبرٍ مِنْ رِحَابِكَ رَاحَةٌ
تَهُبُ النَّوَالَ تُجَاوَزُ الْمحدودا
مُذْ كان آدمُ في السَّمَاء وَبَذْلُهَا
قد كَان قَبْلَ وُجُودِهِا مَوْلُودا
بَسَطَ النَّخِيلُ لكُلِّ ضَيْفٍ عَابِرٍ
عِذْقَ النَّوالِ بَشاشةً وَسُعُودَا
فَتُبَادِرَ الْأَنْصَارُ كلٌّ يَحْتَفِي
بالضَّيْفِ يُعْطِـــي فضْلَـــهُ الْمَوْجُودَا
تتحد القصيدتان في الباعث وتشتركان في درجة الإجادة وصدق الشعور ، وإن كانت الذاتية قد غلبت على بشير كما غلبت الموضوعية على معبر، والحقيقة أن الشاعرين يتفقان في كثير ويختلفان في كثير ، كلاهما شاعرٌ مجيد، وكلاهما لا يرضى بالعابر المعتاد، بيد أن الصاعدي شاعر الفطرة والنهاري شاعر الاحتراف، وفي كلٍّ خير، يبحث بشير عن الكنوز في فناء منزله الذي لم يخذله يوما، بينما ينتمي معبر لمدرسة الشعر السعودي في التسعينيات بقاموسها وتراكيبها ومشاربها،تأثر ببعض شعرائها وأثّر في بعض، كلاهما يمتلك حضورًا مهيبًا وسمتًا طاغيا في المناسبات والأمسيات، بشير بصوته العميق الذي يحمل في تضاعيفه أنفَة البادية التي تتقاطع مع سخرية الحاضرة متى وجد إلى ذلك سبيلا، ومعبر؛ الشاعر الذي يلقى شعره على طريقة مذيعي (العربية) وال( بي بي سي) .
العربية

أبو فلاح نديم العمر..
هو أيضًا بحكم ملازمته الطويلة لأديب المدينة العم حسن صيرفي ومريديه، وكذلك صداقاته المتعددة، ومهامه الإدارية في نادي المدينة الأدبي؛ يمكن اعتباره الصندوق الأسود للحركة الثقافية في المدينة، يمكن اعتباره أيضًا الفاعل الأبرز في تشكيل الرأي الأدبي في أوساط أدباء المدينة، والأهم؛ أنه يكره الثناء، فلن أزيد . وافر الشكر لإضاءتكم الوافية أبامحمد .
العربية

#سيرة_الحب
#كيف_تُكتب_سيرة_نايف_فلاح_؟!
#معبر_النهاري
كيف تُكتب سيرة نايف فلاح ؟!
وبأية لغةٍ يمكن الاقتراب منه، قبل أن تخذلك اللغة نفسها؟
قبل فترةٍ التقطه عامل المعرفة أحمد العرفج، وسأله بسؤالٍ يبدو عابرًا وهو في حقيقته عميق الدلالة:
متى ستكتب سيرتك؟
فأجابه نايف، وكأنه يعيد السؤال إلى أصله الإنساني:
سيرة إيش؟!
فقال له العرفج مبتسمًا:
اكتب سيرة الحب.
ومن هنا فقط…
من سيرة الحب، يمكن الدخول إلى نايف فلاح.
نايف فلاح من أهل الحب
وأهل الحب — كما نعرف — مساكين
لكنهم مساكين بمعنى النبل
لا بمعنى العجز.
هو البدوي كما نحب أن نناديه
أو المليء كما أحب أن أسميه
أو عقّاد السعودية كما سماه الدكتور شكري سمّاره — رحمه الله —،
أو نايف الدرويش…
خذوا ما تشاؤون من الألقاب
وضعوها أمامه
ستجدونها جميعًا أقلّ اتساعًا من روحه.
بل أعتقد — وأنا أكتب بحذر المحب لا بثقة الناقد —
أن من يعرف نايف فلاح حقّ المعرفة
سيؤمن إيمانًا جازمًا
أن اللقب الوحيد الذي يستحقه
هو: الإنسان
بمعناه الفلسفي، والوجودي، والفضفاض،
ذلك الذي لا يليق إلا بمن هم في بياض نايف فلاح.
وقد قال عنه السيد حسين بافقيه شهادةً تُكمل الصورة ولا تشرحها:
*نايف فلاح الجهني المدني، واسمه في الشهرة: نايف فلاح، من الأصفياء…
من أولئك الذين، إذا جلستَ معهم، انتشلتَ من هموم الدنيا دون أن تشعر.
هو وعاءُ علمٍ على سجيّته،
يصاحب العلماء والأدباء والبسطاء والصعاليك معًا،
ويُواظب على دروس علماء المدينة النبوية المنوّرة،
لا يُقيم في مجلسه وزنًا للقبٍ أو تصنيف؛
فالمعرفة عنده تُؤخذ لذاتها، لا لحاملها.
نايف عقلٌ جذّاب،
ساخرٌ بذكاء،
حلوُ الحديث،
ولهذا يشبه طبائع أهل المدينة؛
قلبه ساحةٌ يلتقي فيها الجميع،
ولسانه — إذا أنصتَّ إليه —
يُشعرك وكأنك تجلس في حضرة محمد حسين زيدان،
ذلك الصفاء الذي لا يُصطنع.
نايف فلاح المثقف الذي لا تستطيع أن تصنّفه؛
ناقد، ولغوي، وشاعر، وموسيقي،
وفقيه على مذهب الامام مالك،
وفيلسوف بالفطرة،
لكن كل هذه الصفات لا تكتمل إلا إذا سُبقت بكلمة واحدة:
الإنسان
وقد استضيف في بودكاست ليتحدث
وكان موضع تندر كالعادة بيني وبين
ثالثنا يوسف الرحيلي فكان كلما تحدثنا عن قضية وعن نايف هرب منا إلى لون القميص والنظارة ليدخلك من جدية السؤال إلى هزلية وسخرية الحياة
في ذلك البودكاست الذي كشف وجها آخر للمدينة النبوية المنوّرة،
لم يتحدث نايف فلاح عن المدينة بوصفها مكانًا،
بل بوصفها مزاجًا وثقافةً وحساسيةً عالية؛
تحدّث عن الأدب،
والعلم،
والموسيقى،
والغناء عند المدنيين،
من ذلك النمط الصعب من الحديث
الذي لا يستعرض المعرفة
بل يعيد ترتيبها في القلب.
وهكذا،
من أراد أن يكتب عن نايف فلاح،
فلا يفتّش عن السيرة في التواريخ،
ولا عن المنجز في العناوين،
بل ليدخل من بابٍ واحدٍ فقط:
باب الحب.
وأهل الحب صحيح مساكين

العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

@Alnahari200181 ما أسعدني بهذا الصباح الحالم ياشاعر الحب والذكريات.. دمت وفيًّا لأصدقائك ومدينتك🌹
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

#يوسف_الرحيلي
@youseffadhy
مصيبةُ المصائب أن يفضحك الحب
فتبصر في المحبوب ما لا يراه الآخرون.
وهذه – لعمري – علّتي مع شِلّة الأنس في طيبة الطيبة؛
فمنذ زمنٍ وأنا أقدّم حرفًا وأشطب آخر
خشيةَ أن تخونني اللغة والحب أمام نايف فلاح!!!
أو أن تقصر العبارة عن الوفاء بحق يوسف الرحيلي.
وبأيّ لسانٍ يمكن أن يُقال يوسف؟
منذ خمسة عشر عامًا قدمتُ إلى المدينة المنورة
محمولًا بعشقٍ جارِفٍ لساكنها ﷺ؛
عشق لم يكن فكرةً عابرة ولا طقسًا وجدانيًا مؤقتًا
بل إقامةً كاملة في القلب.
مكثتُ عامًا لا أغادر إلا إلى الحرم النبوي أو إلى عملي
كأن المدينة يومها كانت تختصر العالم،
وكأن ما عداها فائضٌ عن الحاجة.
بعد عامٍ من قدومي
قادتني الخطوات إلى نادي المدينة المنورة الأدبي
وهناك التقيتُ بالأحبة الكبار؛
كبارًا بثقافتهم قبل أسمائهم
وبأخلاقهم قبل منجزهم.
نشأت بيننا مودةٌ إنسانية صافية،
مودةٌ تعرف – بوعيٍ نبيل – أنها لا تعيش بلا اختلاف؛
فنحن بشر: نغضب ونحتدّ
وقد نصل في لحظة انفعال إلى قسوة القول
لكننا عند الفراق نعود كما بدأنا:
نجلس إلى مائدةٍ واحدة
نتعشّى معًا
نتقاسم فناجين الشاي
والضحكات
والتعليقات
والنقد
والحب.
وكان من بين هؤلاء الأحبة الشاعر يوسف فضي الرحيلي؛
(جميلًا) شعرًا وأخلاقًا
دون حاجةٍ إلى زيادة أو تزيين.
كان يوسف واحدًا من الوجوه التي تركت أثرها العميق في ذاكرتي الإنسانية والشعرية،
ولذلك حضر ضمن الأحبة في ديواني (أولئك) الصادر عن نادي أبها الأدبي (2020)بوصفه قراءةً سيكولوجية شعرية لأحبة القلب وأصحاب التجربة الصادقة.
وهذا النص واحدٌ من تلك المحطات؛
كُتب من باب الوفاءلا من باب المجاملة
ومن باب الشهادة الإنسانية قبل الشعرية؛
شهادةٌ لصوتٍ عرف كيف يحمل أوجاعه
ويحوّلها إلى قصيدة.
إيـــاب.....
قَدْ جَـاءَ يُوْسُفُ
لَكِنْ ذِئْـبُـهُ اخْـتَـلَـفَـا
مَا خَانَهُ الـْجُبُّ
لَكِنْ إخْوَةٌ وَكَفَى
مَازَالَ يَـحْمِـلُ فِي أَوْجَـاعِ طِـيْـنَـتِـهِ
قَـلْـبـاً كَــ(يَعْقُوْبَ)
عَـانَى الـْـهَـمَّ وَالأَسَـفَا
قَـصِـيْــدُهُ هَـاهُـنَـا
قَـدْ قُــدَّ مِـنْ قُـبَـلٍ
وَمَـا تَـغَــنَّـى هُـنَـا
لَـكِـنَّـهُ نَـزَفَـا
جَاعَتْ قَـصَائِـدُهُ
سَـبْـعـاً
فَأَطْـعَـمـَـهَا
قَمْحَ الْفُؤَادِ
وَحَلْـوَى الـرُّوْحِ
وَالشَّغَـفَـا
(سِيْجَارَةُ ) الْقَلْبِ
كَمْ قَــدْ رَاحَ يَـنْـفُـثُـهَا
حَتَّى اسْـتَـفَـاقَ
لَـنَـا قُـطْـبـاً وَمَـا انْـكَـشَـفَا
قَـدْ هَـيَّـأَ الـشِّـعْـرُ
لِـلـْعُـشَّـاقِ مُـتَّـكَـئـاً
حَـتىَّ أَجَـــاءَ
فَـأَدْمَتْ رُوْحُـهُ الـصَّلَـفَـا
مَا مِـنْ (زُلَيْخَةَ )
إِلاَّ أَنَّ فِـتْـنَـتَـهُ
شَـاءَتْ غِوَايَـتُـهَا
أَنْ يَـبْـلُـغَ الْـهَـدَفَا
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

@youseffadhy قراءة ناضجة لقامتين شعريتين كبيرتين.
أمسية (حبق) لم تكن لقاءً شعريّا عابرا، بل عبقا سيبقى في الوجدان والذاكرة.
وأنت يا أبا فارس، كنت ضلعا ثالثا في مثلث الجمال؛ صدقا ووعيا ومحبة … وهكذا يكون الكبار.
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

@youseffadhy (إني لأجد ريح يوسف)
في نظري لا يولد الإنسان مرتين ويعود كما ولدته أمه إلا في حالتين
عندما يكرمه الله عزّ وجل بحج مبرور أو يكتب عنه يوسف ذلك لأني أعرف من هو يوسف
ما أكرمتني به يا أبا فارس هو بالنسبة لي ولادة جديدة وقد فاض كرمك حين جعلت توأمي الكبير معبر النهاري
أنصفتنا فمن ينصفك؟
العربية
يوسف الرحيلي retweetledi

الأخ العزيز والشاعر ( الأنيق ) يوسف الرحيلي
تحية تليق بهذا السخاء في القراءةوبهذا الإنصاف النادر في زمن الاستسهال.
أشكر لك هذا النص الذي لم يكن تعليقًا عابرًا، بل شهادة قراءة واعية، ووقفة نقدية تُنصت قبل أن تحكم، وتفهم قبل أن تُقارن. ما كتبته عن المدينة وشعرها، وعن بشير الصاعدي خاصة، هو امتداد طبيعي لمحبة المكان حين تُكتب بوعي، لا باندفاع.
المدينة — كما تفضلت — لا تُعطي شعرها لكل من يطرق، لكنها تفتح قلبها لمن يدخلها قلبًا قبل أن يكون قدمًا.
وإن كنتُ قد جئتُ إليها من الجنوب
فقد جئتُ محمولًا على هذا الفيض ذاته: فيض السؤال، ودهشة المقام، والبحث عن الطمأنينة في جغرافيا لا تشبه سواها.
أما بشير الصاعدي، فهو شاعرٌ لا يُقرأ من الخارج؛ قصيدته تُفهم من حرارة التجربة، ومن صدق الانتماء ومن هذا الوجد الخفي الذي أشرتَ إليه بدقة.
هو ابن المكان بالمعنى العميق لا بالبطاقة والمدينة تعرف أبناءها كما تعرف العاشقين الصادقين.
مقارنتك بين الذاتية والموضوعية، وبين الفطرة والاحتراف، قراءة ذكية لا تُقصي أحدًا ولا تُعلي أحدًا على حساب الآخر، بل تضع كل تجربة في سياقها الطبيعي. فالشعر — في النهاية — ليس مسابقة أساليب، بل تعدد طرق إلى المعنى.
أعتز أن أُذكر في هذا السياق، وأعتز أكثر أن أكون واحدًا من محبي هذه المدينة، لا أكثر. وما بين بشير ومعبر، كما قلت، مساحة اتفاق واسعة، ومساحة اختلاف صحية، وفي المساحتين حياة للشعر.
شكرًا لك على هذا النص الذي يضيف، ولا يستهلك، ويُنير، لا يُزايد.
( أعجبتني BBC)
محبتي وتقديري.
معبر النهاري
العربية


