Sabitlenmiş Tweet

بحمد الله أولًا، ثم بتوفيقه وفضله، نعلن عن إتمام تحول شركة الرفاعي وشركاؤه للمحاماة والاستشارات القانونية من شركة مهنية ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مهنية مساهمة مقفلة، في خطوة استراتيجية واعية تُجسد نضج التجربة، وتُؤسس لمرحلة مؤسسية أكثر انضباطاً واستدامة.
ويأتي هذا التحول في إطار مبادرة مبكرة واستشرافية، حيث تُعد الشركة من أوائل الشركات المهنية القانونية التي بادرت بالتحول إلى الصيغة المساهمة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المرحلة القادمة تتطلب كيانات قانونية تُدار بمنهج مؤسسي محوكم، قادر على النمو، وقابل للمساءلة، ومهيأ للتوسع والاستثمار.
وينسجم هذا التوجه بشكل مباشر مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي جعلت من التحول المؤسسي، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة، ركيزة أساسية لبناء اقتصاد مزدهر وقطاع مهني فاعل. فالممارسة القانونية في هذا الإطار لم تعد نشاطًا تقليديًا، بل نموذجًا مؤسسيًا يُسهم في تحسين بيئة الأعمال، ورفع جودة الخدمات القانونية، وتعزيز موثوقية السوق.
وفي هذا السياق، تؤكد الشركة أن فلسفة عملها لا تقوم على تقديم خدمات قانونية بصيغة مؤسسية فحسب، بل على إدارة كيان قانوني بوصفه مؤسسة متكاملة، تُدار قراراتها وممارساتها وفق أطر الحوكمة، والاستقلالية، والاستدامة
إن الانتقال إلى شركة مساهمة لا يُمثل تغييراً في الشكل النظامي فحسب، بل انتقالاً في فلسفة العمل ومنهج الإدارة؛ حيث يُمكّن هذا النموذج الشركة من:
- التوسع الجغرافي والقطاعي بشكل منضبط.
- استقطاب الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات الاستراتيجية.
- تقديم الخدمات القانونية من خلال منظومة مؤسسية محوكمة تفصل بين الملكية والإدارة، وتُدار وفق أطر واضحة للحوكمة والمساءلة والاستدامة.
وإذ نعي أن السبق في هذا التحول يعني مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون ميزة تنافسية، فإننا نلتزم بأن يكون هذا الكيان نموذجاً مهنياً يُحتذى به في الانضباط المؤسسي، وجودة الأداء، واستدامة الأثر، بما يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبهذه المناسبة، نرفع خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله-، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، على ما تشهده المملكة من دعم غير محدود، ورؤية طموحة، وممكنات نوعية أسهمت في تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة للنمو والتحول المؤسسي.
كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وزارة العدل ووزارة التجارة وكافة الجهات والقطاعات ذات العلاقة على ما قدمته من تسهيلات، وممكنات تنظيمية واجرائية، وتمكين للمنشآت المهنية، بما أسهم بشكل مباشر في إنجاز هذا التحول بسلاسة وكفاءة، وعكس مستوى النضج المؤسسي الذي بلغته منظومة الأعمال في المملكة.
ونُخصّ بالشكر والتقدير هيئة المحامين، لما تقوم به من دورٍ محوري في تنظيم المهنة، وتطوير بيئتها التشريعية والمهنية، ورفع معايير الممارسة القانونية، وتمكين التحول المؤسسي لشركات المحاماة، بما أسهم في تعزيز الاحترافية، وترسيخ الثقة، وبناء قطاع قانوني أكثر نضجاً واستدامة.
كما نُعبّرعن تقديرنا وامتناننا لكافة زملاء المهنة من المحامين والمحاميات، الذين كان لتجاربهم، ونقاشاتهم المهنية، وممارساتهم المتراكمة، وأدوارهم النظامية والاستشارية، أثرٌ مباشر أو غير مباشر في نضج البيئة المهنية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الوعي بأهمية التحول المؤسسي في قطاع المحاماة. ونؤمن أن ما تحقق هو ثمرة مسار مهني تشاركي، تتكامل فيه الجهود، وتترسخ فيه القناعة بأن تطوير المهنة مسؤولية جماعية قبل أن يكون إنجازًا فرديًا.
وفي هذا المقام، لا يفوتنا أن نُعرب عن بالغ الشكر والتقدير لفريق العمل، ولكل من عمل في هذه الشركة منذ بداياتها الأولى، وأسهم بجهده، والتزامه، وإخلاصه في بناء هذا الكيان خطوة بخطوة. فهذا التحول هو ثمرة عملٍ تراكمي، وشراكة مهنية صادقة، وإيمان مشترك بأن البناء المؤسسي الحقيقي يصنعه الإنسان قبل الهياكل.
وما كان لهذا التحول أن يتحقق إلا بفضل الله، ثم بتكاتف الجهود، وهو في الوقت ذاته عهدٌ بمضاعفة المسؤولية، ورفع سقف الطموح، والالتزام بأن يكون هذا الكيان منصة قانونية مؤسسية مستدامة، لا مجرد مسمى نظامي.
العربية


































