
H. E.K.H Lahoud
8.9K posts

H. E.K.H Lahoud
@hhlahoud
Interests: Lebanon, the Maronites, Syriac language, world history & affairs.














السؤال الذي يُطرح اليوم، في ظلّ السجالات الإعلامية والحملات السياسية المرتبطة بطرح التفاوض مع إسرائيل وإمكانية توقيع اتفاق سلام معها، هو الآتي: هل توجد فعلاً إرادة لبنانية حقيقية لتوقيع اتفاقية سلام؟ وهل اتخذت المنظومة الحاكمة في لبنان، عن قناعة وسيادة وقرار حرّ، خيار الدخول في مفاوضات سلام فعلية؟ أشكّ كثيراً في ذلك. فالقرار اللبناني، في ما يظهر، لم ينبع من قناعة وطنية راسخة بضرورة إنهاء حالة الحرب، واستعادة السيادة الكاملة للدولة، وتجريد الميليشيا المسلحة من سلاحها تمهيداً لانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، بل يبدو أقرب إلى مسار فُرض تحت ضغط الإدارة الأميركية على المنظومة الحاكمة في لبنان. والدليل على ذلك أنّ مطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون في ما يتصل بالتفاوض مع إسرائيل تكاد تتطابق بصورة لافتة مع مطالب ميليشيا حزبالا المدعومة من إيران: وقف الأعمال العدائية، انسحاب القوات الإسرائيلية، إطلاق الأسرى، وتمويل إعادة الإعمار. والأكثر دلالة أنّ الرئيس عون، حتى هذه اللحظة، لم يتحدث صراحة عن سلام، ولا عن مشروع اتفاق سلام شامل مع إسرائيل. كل ما يُطرح يدور حول مفاوضات مباشرة هدفها انتزاع مطالب محددة ترضي المليشيا الإيرانية ، لا الوصول إلى تسوية تاريخية تنهي الصراع بصورة فعلية. ومن هنا يبرز السؤال البديهي: عن أي “اتفاق سلام” يتحدث البعض تحديداً؟ وهل يعتقد أحد فعلاً أنّ إسرائيل ستوافق على تحقيق هذه المطالب كاملة، وتمنح هدنة طويلة الأمد، لتجد نفسها بعد سنوات أمام جولة جديدة من الحروب مع لبنان أو مع الميليشيا الإيرانية، ولا سيما بعد التحولات الجذرية التي شهدتها المنطقة؟ وإذا كانت إسرائيل تعتبر أنّ ما تخوضه هو معركة ذات طابع وجودي واستراتيجي، فما المصلحة التي قد تدفعها إلى تقديم تنازلات تُفرغ هذه الحرب من أهدافها الأساسية؟ ثم هل المنظومة الحاكمة في لبنان موجودة أصلاً في موقع قوة يسمح لها بفرض شروط قصوى على إسرائيل، قبل الاكتفاء لاحقاً بصورة مصافحة بروتوكولية مع نتنياهو؟ وهل يُعقل أن يقدّم المجتمع الدولي، ومعه إسرائيل، كل هذه التنازلات والهبات السياسية والاقتصادية لمنظومة لم تُقدم حتى الآن على أي خطوة عملية وجدية لنزع سلاح الميليشيا واستعادة قرار الدولة اللبنانية؟ إنّ طرح هذه الشروط، بالتزامن مع رفض أي لقاء مباشر مع نتنياهو، والاستمرار في الترويج لإحياء هدنة عام 1949 التي تجاوزتها التحولات العسكرية والسياسية منذ عقود، لا يكشف إلا عن مناورة سياسية تديرها المنظومة الحاكمة بالتنسيق مع نبيه بري ووليد جنبلاط وميليشيا حزبالا، وسط غياب كامل لأي نية فعلية للوصول إلى اتفاق سلام حقيقي وشامل. ذلك ان إقامة السلام الحقيقي المترافق مع سقوط المليشيا ونزع سلاحها سيؤدي حتماً إلى سقوط هذه المنظومة السياسية الحاكمة والمتواطئة بقسم منها مع المليشيا. هذا المسار المسرحي والمراوغ بات واضحاً ولا يحتاج إلى كل هذا الكمّ من التبريرات والتأويلات والخطابات التي تحاول تصوير ما يجري وكأنه إنجاز تاريخي أو خطوة استثنائية. فما يحدث، في جوهره، ليس سوى استمرار للمسرحية العبثية التي تديرها الميليشيا، فيما يدفع لبنان ثمنها سياسياً واقتصادياً وسيادياً يوماً بعد يوم، وتبقى جوقة المصفقين، كالعادة، الأعلى صوتاً. @realDonaldTrump @USAbilAraby @usembassybeirut @LindseyGrahamSC @WhiteHouse @SecRubio @JDVance @DeptofWar





Arameans community of the Syriac orthodox church praying in Aramaic. The prayer is performed 7 times a day and it’s fulfilled in a way where men lead on the front while women pray behind.








