
مسفر بن علي القحطاني
8.1K posts

مسفر بن علي القحطاني
@mesferbnali
أكاديمي (حسابي الوحيد)


لماذا تعادي الحركات الطائفية والحزبية السعودية ؟ أحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال مايلي: ١- الحركات الدينية تسعى لإقامة دولة إسلامية، فالتنظيم لا يعني سوى الوصول للحكم، والنموذج السعودي قائم منذ تأسيسه على الشريعة والانفتاح الواعي على الجديد وفق مبادئنا الراسخة، ولذلك يعدّ هذا الكيان منافس لتطلعات تلك الحركات، فحتى يسمو نموذجهم الحركي استعملوا طريقة النقد والتصيد والاتهام للسعودية؛ لإثبات أن المجتمعات الإسلامية لا يوجد فيها أي نموذج إسلامي صالح، ومن ثمّ يصبح هؤلاء هم النموذج المنتظر للشعوب . ٢- كل الحركات والطوائف الإسلامية مجتمعة لم تنجز مثل ما أنجزته السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين والدعوة الإسلامية(مساجد ومراكز ومصاحف وإغاثة ومنح وتعليم …)، فالمنافسة هنا غير موجودة، وأسهل عمل هو اتهام نوايا المملكة وأجندتها وتقبل كل شائعة تعزز من قناعاتهم الضالة. ٣- ما حصل ويحصل بالسعودية في خدمة المشاعر المقدسة وضيوف الحج والعمرة والزيارة، لم يحدث في كل الدول الإسلامية السابقة، وهذا مدعاة للفخر والاعتزاز، وكثيرا ما يغيض هذا المنجز قلوب الادعياء والأعداء؛ بل والفرح احيانًا عند سماع حادث أو كارثة للحجاج. ٤- السعودية لا تلتفت إلى مديح أحد ولا ذمّه ولا يعني لها شيئا، خصوصا في السنوات الأخيرة، وهي تسعى لتحقيق نموذج عالمي للرفاه والأمان والاكتفاء الذاتي، وهذا الإغفال لهذه الأصوات يزيد من حنق وحقد اعدائها. ٥- طوال أكثر من أربعة عقود ماضية، نشأ المثقف والداعية السعودي على ادبيات المقاومة والممانعة التي عاشها مثقفون وأدباء عرب(قوميّون وناصريون ويساريون)، وانتقلت العدوى للإسلاميين، وأصبح من الصلاح والتقوى ألا تثني على دولتك، وتعاملها كما تعاملت معها الحركات الإسلامية في تلك الدول؛ بينما الحالة السعودية مختلفة جدا، وهذا ما جعل هناك تهمة مبطنة لكل من يثني ويعلي شأن وطنه عند هؤلاء.

«اللغة تعزز التفكير سياسيًا. وهذا يتطلب استخدام كلمات تسد الفجوة بين الواقع العملي والنظرية المجردة، دون التراجع عن الحقائق، أو الاستيلاء عليها لصالح أجندة منشودة.» — طلال أسد | مجلة حكمة hekmah.org/%d8%a7%d9%84%d…

































