Sabitlenmiş Tweet
mohammed s almansour
4.2K posts

mohammed s almansour
@msm081261
مصرفي. أتذوق الشعر بشقّيه. أعتدّ برأيي دون اكتراث بتصنيف الآخرين. لديّ الشجاعة الكافية للعدول حال اكتشافي للخطأ.
Riyadh, Kingdom of Saudi Arabia Katılım Şubat 2011
1.4K Takip Edilen507 Takipçiler
mohammed s almansour retweetledi

#عيادة_الدكتور_القويز_مصدرك_الموثوق
⛔️⚠️❌🛑 خطر ☢️
هناك أنواع جديدة من الفطر (المشروم) ظهرت مؤخرا في البراري مع الأمطار ربما نقلت سبوراتها (بذورها) مع الأعلاف المستوردة
بعضها قاتل فانتبهوا منها
ليس كل فطر (مشروم) بري يؤكل
مايزال التسمم نتيجة الفطر (المشروم) السام يحدث حتى في أوروبا وأمريكا
ولئن كان فطر التودستول سهل التمييز بسبب لونه إلا أن فطر الأمانيتا بولويدز وغيره من الفطر السام مثل كورتيناريوس روبيلوس وكورتيناريوس أوريلانوس يصعب تمييزها من غير السام
يكفي من أحدها 50 جم لقتل انسان بالغ
عندما كنت في مستشفى كنجز بلندن باشرت علاج طفلة إيطالية احتاجت زراعة كبد نتيجة التسمم بفطر الأمانيتا بعد عشاء في مطعم فاخر مع الأهل إلا أن الطفلة من شدة ولعها بالفطر كانت تدور عليهم وتأخذ الفطر من أطباقهم وهذا يعني أنها تناولت جرعة كبيرة دمرت كبدها
مع العلم أن الفطر جمعه الشيف الخبير بالفطر
#ملاحظة:
هذا التحذير لاينطبق على الفطر المستزرع المتوفر في الأسواق والذي قد يوضع على البيتزا




العربية
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi

"Medicine can have extraordinary meaning. But it cannot substitute for being present in your own life."
@JAMA_current

English
mohammed s almansour retweetledi

I’ve been cautious about GLP-1 medications. One of my primary concerns has been the loss of fat free mass (ie, muscle). But I was wrong.
The paper published last week (pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/41850248/) showed that most of the “fat free mass” that’s lost not only isn’t from muscle, but it’s mostly from shrinking the liver. Ironically, likely partly due to a reduction in liver fat (which gets counted as fat free mass on DXA scans). In fact, muscle strength was completely normal and the muscle:fat ratio was significantly improved.
There is still ample reason to be cautious, but the concerns about muscle loss appear to be overblown.
English
mohammed s almansour retweetledi

الدكتور #عبدالعزيز_الخضيري
خبير التنمية والأكاديمي المتعاون مع جامعات عالمية يتناول قرار #جامعة_الملك_سعود بعقلانية ووضوح شديدين
موضحا الفرق بين سياسة الحذف #KSU وإعادة التشكيل #MIT
يستحق القراءة
makkahnews.sa/5499864.html
العربية
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi

#مجلس_الوزراء يُشِيد بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في المملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.
#واس

العربية
mohammed s almansour retweetledi

#مجلس_الوزراء يثمّن الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل المملكة العربية السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليميًا ودوليًا، مستمدة من الله -عز وجل- العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.
#واس

العربية
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi

#عيادة_الدكتور_القويز_مصدرك_الموثوق
الجيل الجديد من أدوية تخفيض الوزن #ريتاتروتايد ثلاثية المفعول
فهي تخفض الوزن من خلال خفض الشهية
وزيادة إفراز ومفعول الإنسولين
تصحح التمثيل الغذائي فلا يصاحبها فقدان العضلات
بسبب التأثير الإيجابي على استقلاب الدهون
وزيادة استهلاك الطاقة أثناء الراحة
يؤدي إلى فقدان 20-30% من الوزن
يتوقع إجازته من هيئة الغذاء والدواء في نهاية 2026 أو بداية 2027
في الغالب سوف #تقضي_على_كل_ماسبقها من أدوية #خفض_الوزن

العربية
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi
mohammed s almansour retweetledi

القرصان جاك سبارو في قصر العجاجي!
.
دخلتُ هذا الركن التراثيّ -في قصر العجاجي بالرفاع- وأنا أظنّ أنّني سأرى بنادق قديمةً وسيوفًا معلّقة على الجدران، ثمّ أخرج كما يدخل الناس المتاحف عادةً: نظرةً عابرة، وإيماءة إعجابٍ مهذّبة من تلك التي لا تكلّف صاحبها شيئًا، وكأس شايٍ في آخر الجولة يغسل بها ذنب اللامبالاة.
.
لكنّ الذي حدث أنّني وجدت نفسي فجأةً أمام زمنٍ كامل، لا أمام مقتنياتٍ صامتة تنتظر من يتفضّل عليها بالتفاتة. هنا بنادق هرِم الحديد فيها ولم تهرم الحكاية، وهنا سيوفٌ لو نطقت لفضحت منابر كثيرةً تتشدّق بالشجاعة صباح مساء وهي لم تحمل في حياتها غير الكلام والميكروفون.
.
في هذا المكان، أخذنا الدكتور عبدالعزيز العجاجي في جولةٍ بين الأسلحة التراثيّة، لا بوصفها خردةً منسيّة يمرّ عليها الناس كما يمرّون على إعلانات الطريق، بل بوصفها سيرة رجالٍ كانت حياتهم أقرب إلى البارود من الورق، وإلى الفعل من الضجيج.
.
مسدسٌ قديمٌ من نوع الريفلفر، يعود إلى عام 1864م، يفتح لك بابًا على زمنٍ كانت فيه الطلقة تُجهَّز كما تُجهَّز القصيدة: بتؤدة، ودقّة، وخوفٍ من الخطأ. لا كزماننا الذي صار فيه كلّ شيءٍ سريعًا: الطلقة سريعة، والقصيدة سريعة، والرأي سريع، والنسيان أسرع من الجميع.
.
رأيت هناك كذلك بندقيّة فتيلٍ يناهز عمرها القرنين أو يزيد، لا تُطلق رصاصتها إلّا بعد طقوسٍ طويلة من البارود والدكّ والوشق، كأنّ صاحبها لا يذهب إلى معركةٍ بل يُعدّ مؤامرةً كاملة على خصمه، ويمنحه فرصةً للهرب قبل أن تصل الرصاصة—وهذا من كرم النجديّ حتى في الحرب.
.
ولشدّة ما أخذني المشهد، تمنطقت بالسيف، وحملت تلك الطلقة أو ذاك السلاح بيدي، فإذا بي أتذكّر جاك سبارو في "قراصنة الكاريبي"، لا من جهة البطولة طبعًا—فأنا لا أُجيد حتى ركوب الموج في حوض السباحة—بل من جهة تلك الحماسة الطفوليّة التي تصيب المرء حين يُفاجأ بأنّ التاريخ ما زال يلمع أمامه ويغريه بأن يتصرّف بحماقةٍ محبّبة.
.
التفتُّ إلى الدكتور محمد السعيدي، وهو يأخذ البندق بجديّة رجلٍ يعرف ما بين يديه، فقلت له ضاحكًا: ما رأيك أن نعيد سيرة أولئك القراصنة؟
.
فنظر إليّ نظرة من يتساءل في سرّه: ما الذي أصاب ضيفنا الصحفيّ من لوثةٍ في هذه اللحظة؟ وهل جاء الرجل ليكتب عن التراث أم ليؤسّس أسطولًا بحريًّا من قلب الدوادمي، وأقرب بحرٍ يبعد عنّا مئات الكيلومترات؟
.
ولم تكن السخرية هنا إلّا ابنة الدهشة؛ لأنّ المكان فعلًا يُغري بالخيال ويدفعك دفعًا إلى أن تخلع عنك وقار الكاتب وتلبس عباءة المغامر.
.
هذه الرماح المصطفّة على الجدار كأنّها طابور صباحيّ لا ينتهي دوامه، وهذه البنادق الطويلة المتّكئة كأنّها شيوخٌ متعبون من طول الوقوف لكنّهم أعزّ من أن يجلسوا، وهذا السيف الدمشقيّ الذي يكاد لمعانه يقول لك إنّ الحديد قد يشيخ، لكنّ الهيبة لا تعرف التقاعد.
.
بل إنّ بعض هذه القطع أقدم وأندر ممّا رأيته في متاحف كثيرةٍ زرتها وادّعت الفخامة ودفعت فيها ثمن التذكرة، غير أنّها هنا تقف في تواضعٍ يشبه أخلاق أهلها، وكأنّها لا تعرف قيمتها السوقيّة ولا تهتمّ بها، بينما يعرفها جيّدًا كلّ من له عينٌ تُبصر وذائقةٌ تحترم ما صنعه الأجداد بأيديهم لا بحساباتهم في السوشال ميديا.
.
قلت لمضيفي أبي علي العجاجي، وأنا أنظر إلى هذا الركن المكدّس بالعمر والندرة:
هذا يا دكتور أفضل مكانٍ رأيته في كلّ الجولة، بل من أجمل ما رأيت في زياراتي لكثيرٍ من المتاحف التي تتباهى بنفسها وتُنفق على الإضاءة أكثر ممّا تُنفق على المحتوى. لأنّ الذي هنا ليس عددًا فقط بل نوعًا، وليس زينةً فقط بل أصالة. ومن الظلم لهذا الركن أن يُترك في مساحةٍ ضيّقة كهذه وكأنّه ضيفٌ جاء في آخر اللحظة فأجلسوه عند الباب، فهو يستحقّ مكانًا أليق به، يبرزه كما ينبغي، ويمنحه الهيبة التي يستحقّها.
.
وأكملت له: فما رأيت هذه الكميّة من الأسلحة القديمة النادرة مجتمعةً إلّا نادرًا، ولعلّها من أثمن ما في هذا الموقع كلّه، لا لأنّها من حديدٍ وخشب فحسب، بل لأنّها بقيّة رجال، وذاكرة قرون، وتاريخ منطقةٍ لا يجوز أن يُحبس في زاوية.
.
أجمل ما في هذه المجموعة أنّها ليست مقتنيات تاجرٍ جمعها ليفاخر بها في مجلسه ويقول للناس: انظروا ماذا عندي، بل ميراث بيتٍ يعرف قدر ما ورث، فصانه، وانتشل بعضه من تحت الأنقاض، وأعاد له حضوره. ولهذا كان المكان حيًّا؛ لأنّ اليد التي جمعته ليست يد سمسارٍ يحسب الربح والخسارة، بل يد وفيٍّ يعرف أنّ الأجداد لا يُكرَّمون بالخطب والمنشورات والهاشتاقات، بل بحفظ آثارهم من الضياع.
.
خرجت من هناك وأنا أقول في سرّي: بعض الأماكن لا تزورها، بل تُوقظ فيك شيئًا كنت تظنّه نائمًا نومًا أبديًّا. وهنا أيقظ هذا الركن فيَّ ثلاثةً دفعةً واحدة: طفلًا كان يريد أن يلوّح بالسيف ويصرخ في وجه عدوٍّ متخيَّل، وصحفيًّا كان يريد أن يوثّق كلّ شيء قبل أن يأكله الزمن، وجاك سبارو صغير كان يبحث عن سفينةٍ في صحراء نجد… ولم يجد إلّا قصرًا من طين، فقرّر أنّه يكفيه.
.
التراث لا يعيش بكثرة ما نردّد اسمه في المناسبات، بل بمقدار ما نُحسن إنقاذه من الغبار، ثمّ نضعه في المكان الذي يليق به لا في الزاوية التي تبقّت.
وبعض السيوف القديمة أصدق من ألف خطابٍ عن الأصالة… لأنّها على الأقلّ فعلت شيئًا قبل أن تتكلّم.
.
أمّا جاك سبارو فقد وجد كنزه في البحر، وأنا وجدت كنزي في طين الرفايع، هناك في بلدة "الشعراء" الوادعة… والفرق أنّ كنزي حقيقيّ.




العربية
mohammed s almansour retweetledi

حين يُقدَّمُ الكرمُ… ويسقطُ الكلام
.
ثمّ كانت الضيافة… تلك التي لا تأتيك وحدها أبدًا، بل تأتي ومعها تاريخُ قومٍ كاملٍ، وعِرضٌ لا يقبل المساومة.
.
دعانا الحبيبُ الغالي، صاحبُ الابتسامة التي تُحرجُ الرسميّات وتُسقطُ التكلّف، أخونا أبو سعد محمد المنصور، إلى مأدبةٍ كأنّها بيانٌ عمليٌّ لمعنى الكرم في هذه البلاد.
.
حاولتُ — كما يفعلُ كلُّ ضيفٍ يحترمُ نفسَه — أن أُخفّفَ من هذا السخاء، فأخرجتُ ما تيسَّر من عباراتِ الممانعة اللطيفة: تكفيكم القهوة، الله يجزاكم خيرًا، لا داعيَ لهذا كلِّه. فإذا بنظرةٍ حازمةٍ من الدكتور محمد السعيدي تُعيدني إلى مكاني، وكأنّها تقول: يا أبا أسامة، لا تُفسد علينا تقاليدَنا، اجلسْ وكُلْ، ودَعْ عنك هذا الحياءَ المدنيَّ الذي لا يصلحُ في هذه الديار.
.
جلستُ، وأنا أعرفُ أنّ الكرمَ عند هؤلاء القوم ليس ذبائحَ تُنحر فحسب، بل وجهٌ طلقٌ، وقلبٌ مفتوحٌ، وانسجامُ أرواحٍ قبل امتلاءِ الأطباق. لكنّ أهلَ الشعراء قرّروا — من باب الاحتياط — أن يجمعوا كلَّ هذه المعاني في طبقٍ واحد، ويزيدوا عليه ما يكفي لإسكات أيِّ متفلسفٍ يريدُ أن يتحدّث عن الكرم المعنويِّ قبل أن يُجرِّب المادّيّ.
.
وأمامَ تلك المائدة، التي يتوسّطها ما يكفي — على الأرجح — لإقناعِ قريةٍ كاملةٍ بفضيلةِ الصمت والامتنان، فهمتُ لماذا كان الأجدادُ لا يُكثرون الكلامَ عن الكرم: لأنّهم كانوا مشغولين بصنعِه.
.
لكنّ الحقَّ يُقال: لم يكن الكرمُ هنا في كثرةِ الطعام فحسب، بل في تلك الروح التي تُدارُ بها الجلسة.
.
وهنا قال لي الدكتور محمد السعيدي، وهو أعرفُ الناسِ بهذه الأسرة: "إنّ هذا ليس غريبًا على أبي سعد ولا على بيته؛ فهذه أسرةٌ معروفةٌ في الشعراء بالكرم والتضامن، يتوارثون ذلك كما يتوارثون الاسم. جدُّهم اشتهر بالتجارة، ووالدهم الشيخ سعد بن منصور — رحمه الله — كان صاحبَ رأيٍ ومكانة، وأبناؤه جميعًا عُرفوا بطلاقةِ الوجه، وسرعةِ الخاطر، والنكتةِ الطيّبة. ثمّ أشار إلى أبي سعد وأخيه عبدالعزيز، وقال: هؤلاء من بيتٍ لا يُفاجئك كرمُه، لأنّ الكرمَ عندهم عادةٌ قديمة، لا مناسبةٌ عابرة".
.
أبو سعد، بدماثته وهدوئه، ينسابُ حديثُه كأنّك تعرفُه منذ سنواتٍ لا منذ ساعات، ويُشعرك أنّ هذه الضيافة ليست واجبًا اجتماعيًّا يؤدّيه، بل رغبةٌ خالصةٌ في أن تكونَ مرتاحًا وشبعانًا وممتنًّا. وبعضُ الناس — والله — يُضيفُك فتخرجُ من عنده وكأنّك أنت المذنب، وبعضُهم يُضيفُك فتخرجُ وأنت تودُّ لو أنّ المسافةَ بينكما أقصرُ لتعودَ إليه غدًا.
.
ولأنّ القصرَ قصرُ أخواله، فقد كان يتحرّك فيه كمن يُقدِّمك إلى جزءٍ من ذاكرتِه، لا مجرّدَ مكانٍ. يُعرِّفُ ويبتسم، ويُضيفُ من روحِه على كلِّ زاويةٍ، حتى شعرتُ أنّ الضيافةَ هنا ليست طعامًا يُقدَّم ثمّ يُرفع، بل علاقةٌ تُبنى.
.
يا سادة: الكرمُ الحقيقيُّ لا يحتاجُ إلى بطاقةٍ ولا إلى ديكور، يحتاجُ إلى قلبٍ يعرفُ أنّ الضيفَ أمانةٌ لا عبء.
.
بعضُ الكرمِ لا يُقاسُ بما يُقدَّم على المائدة، بل بما يُبقيه فيك بعد أن ترحل. أمّا أبو سعد، فرجلٌ ضيافتُه لا تبدأُ بالطبق ولا تنتهي به… بل تبدأُ بابتسامةٍ تسبقُك إلى الباب، وتنتهي بحنينٍ يلحقُك إلى البيت.

العربية
mohammed s almansour retweetledi

حين يحينُ الرحيل… ولا ترحلُ الذاكرة
.
توقّفنا عند ذلك الحوض القديم—وأقول حوض لا ساقية، لأنّ الكلمة لها حقّها—وهو واحدٌ من تلك الأحواض التي كان أهل بلدات نجد يُسيلون الماء فيها لتشرب منها الإبل والغنم والطيور وكلّ عابرٍ يحتاج إلى شربة.
.
وهذه وحدها تكفيك لتفهم أخلاق القوم: لم يكن الكرم عندهم مقصورًا على البشر، بل كان يشمل كلّ ذي روحٍ يمرّ بالمكان. حتى الطير كان له نصيبٌ من الكرم النجديّ، وأظنّ لو عاد بعض تلك الطيور اليوم ورأت أحواضنا البلاستيكيّة لنظرت إلينا نظرة عتابٍ ومضت.
.
وإذا بالمشهد يتبدّل فجأةً من طينٍ وتاريخ إلى لوحةٍ حيّة من الألوان. زهورٌ صفراء تميل إلى الذهبيّ، تبدو أقرب إلى الأقحوان البرّيّ، تنتشر حول الحوض كأنّها تُصلّي بطريقتها الخاصّة، لا صوت لها لكنّ لها حضورًا يشرح الصدر ويجعلك تقف وتتأمّل وتنسى لحظةً أنّك في عصر السرعة والإشعارات.
.
قالوا إنّ الذي جاء بها وغرسها هنا هو الدكتور عبدالعزيز العجاجي، فقلت له—ولا أُخفي شيئًا من دهشتي—: يا دكتور، هذه ليست زهورًا، هذه فكرةٌ جميلة. ليتك تنثرها في كلّ أرجاء القصر؛ لأنّ المكان إذا اجتمع فيه الطين والتاريخ والورد صار ذاكرةً لا تُنسى ولا يستطيع الزمن محوها مهما حاول. والذي يغرس وردةً في قصرٍ عمره مئتا سنة يعرف شيئًا لا يعرفه كثيرون: أنّ الجمال لا يتعارض مع الأصالة، بل يُكمّلها.
.
ثمّ عدنا إلى المضافة الأولى، وهناك كان الختام على الطريقة النجديّة الأصيلة التي لا تعرف العجلة: بخورٌ يسبق الوداع كأنّه يُهيّئ الهواء للفراق، وكلماتٌ لا تُقال بلسانٍ فقط بل تُقال بعِشرةٍ صادقة وبنظرةٍ تعرف أنّ خلفها دعوةً لا يقولها صاحبها بلسانه لكنّك تقرؤها في عينيه. وكأنّهم يقولون لك دون تصريح:"ما بعد العود .. قعود".
.
لكنّ القلوب مفتوحة والباب يعرفك، ومتى ما جئت فأنت في بيتك لا في بيتنا. والذي يعرف عادات نجد يعرف أنّ هذا ليس كلامًا يُقال في لحظة الوداع ثمّ يتبخّر، بل هو عقدٌ أخلاقيّ لا يحتاج إلى توقيع.
.
وما كدنا نتهيّأ للمغادرة، حتى أبى مضيفنا أبو سعد محمد المنصور إلّا أن يُتمّ جميله بمرافقتنا—وهذه من شِيَم أهل المكان أنّ الضيف لا يخرج وحده بل يُشيَّع كأنّه يخرج من بيت أهله—وأبى أخونا أبو عبدالله عبدالعزيز الصعب إلّا أن يزيد الرحلة فصلًا آخر لم يكن في الحسبان. فأخذنا إلى داره… دار أجداده، إلى الغرفة التي وُلد فيها. قطعنا مسافةً بالسيّارة، لكنّ الحقيقة أنّنا لم نكن نتحرّك في الأرض بل كنّا نغوص أكثر في الزمن. وكلّما اقتربنا شعرت أنّ الرجل لا يأخذنا إلى بيتٍ قديم، بل يأخذنا إلى نفسه.
.
كانت تلك نهاية جولة مساءٍ لا يُختصر في منشورٍ ولا يُلخَّص في سطرين، مساءٍ اجتمع فيه التاريخ والكرم والورد والناس الطيّبون الذين يُعيدون لك الإيمان بأنّ في هذه الأرض من لا يزال يحفظ الأصل ويصونه. ولعلّ أهمّ ما خرجت به من هذا اليوم كلّه ليس المعلومات التي دوّنتها ولا الصور التي التقطتها، بل ذلك الشعور الذي لا تستطيع الكاميرا أن تلتقطه: أنّك كنت بين قومٍ يحبّون أرضهم حبًّا حقيقيًّا، ويُترجمون هذا الحبّ بأيديهم لا بألسنتهم فقط.
.
. بعض الرحلات لا تنتهي عند الوداع… بل تبدأ حين تغادر ويبدأ الحنين.
والأحواض التي كانت تسقي الإبل والطير والعابرين تقول لك إنّ الكرم هنا لم يكن حكرًا على البشر، بل كان خُلقًا يشمل كلّ ذي روح.



العربية
mohammed s almansour retweetledi

رحلتي إلى بلدة "الشَّعراء" " (4)
.
في قصر العجاجي بالرفايع :
حينَ يتكلّمُ الطِّينُ ويبسمُ التاريخ
.
في ظهيرة اليوم الثالث لنا، أصرَّ الأخ محمد بن سعد المنصور—ومعه أخوه عبدالعزيز—على أن نكون ضيوفَ ذاكرةٍ لا تُخطئ الطريق، وكالعادة استجاب له الدكتور محمد السعيدي عندما وجهت له الدعوة بالأمس، ضاربًا بغمزاتي وتلميحاتي وحمحماتي له عرض الحائط، ليكرر عليّ: هؤلاء بنو عمومتي وأهلي ودمي ولا أردهم، ومضينا إلى قصر أخوالهما في الرفايع… قصرُ العجاجي.
.
دخلتُ، فإذا المكان لا يستقبلك ببابٍ، بل بزمنٍ. جدرانٌ من طينٍ تُمسك بكتف زمن الأجداد، وسقفٌ يُعلِّق المصابيح كأنّها نجومٌ تأخّرت عن سمائها، ورفوفٌ تزدحم بالدِّلال النّحاسيّة كأنّها تاريخٌ يُقدَّم في فنجان.
.
جلستُ بينهم… رجالٌ بملامحَ لا تتصنّع الوقار، لأنّ الوقار يسكنهم أصلًا. القهوة تدور، والحديث لا يبدأ من اليوم، بل من جدٍّ مرَّ من هنا وترك ظلَّه في الزاوية.
تشرفت بالجلوس بين الشيخ محمد بن عبد العزيز العجاجي، وعبدالرحمن بن علي العجاجي، فيما عبدالعزيز المنصور يتوعدني بأخذ الثأر مني في لعبة البلوت، وقد هزمناه - الأمير عبدالعزيز المسعود وأنا- ليلة أمس، متهاذرًا معي أنه لم ينم بسبب تلك الهزيمة الساحقة.
.
أكبرت في الدكتور الخلوق عبدالعزيز العجاجي ما انتدب له نفسه بإحياء قصر أجداده، وكان له السمعة العريضة في تلكم السنوات الغابرة .. فقصر العجاجي الذي رأيته، ليس بناءً يُرى وحسب، بل سيرةٌ تُمشى بالقدمين.
.
هي قريةٌ زراعيّةٌ أسّسها عبدالله بن محمد العجاجي بن محمد عجبان، مع أبنائه إبراهيم وعلي وعبدالعزيز، في حدود عام 1260هـ. تقع جنوب بلدة الشعراء بنحو خمسة أكيال، وتضمُّ أربعة عشر بيتًا، ومجلسًا عامًّا ومسجدًا وغُرفًا لصبيان الزرع، وستّة أبراجٍ دفاعيّةٍ تتوزّع على الزوايا كأنّها عيونٌ لا تنام. وفي قلبه بئر الرفايع—الخزيميّة—التي لا تسقي الماء وحده، بل تسقي الحكايات.
.
وفي أحد الأركان، جلس الصديق أبو عبدالله عبدالعزيز الصعب بابتسامته الساحرة، ولكأنها عنده عادةٌ موروثة. أمامه دلالٌ مصطفّةٌ باستقامةٍ عجيبة، كأنّها فرقة شرفٍ لا تعترف بالفوضى. نظرتُ إليها فقلت في نفسي: لو نطقت هذه الدّلال لأخبرتنا من شرب منها، ومن مرَّ، ومن بقي. أمّا نحن فانشغلنا بالجدل الأزليّ: هل القهوة أطيب أم الجلسة؟ ثمّ انتهينا—كعادتنا—إلى أنّ الاثنين مؤامرة كرمٍ لا تُقاوَم.
.
وغنمتُ—واللهِ—غنيمة الرحلة، حين التقيت بالدكتور الخلوق عبدالعزيز العجاجي، حفيد تلك الأسرة، الذي لم يكتفِ بأن يرث القصر بل أعاد إليه روحه. رمّمه، وعرّف به، وأعاد له اسمه، وأعاده لنا نحن الذين نمرّ ولا ننتبه. حسنًا فعل… لأنّ بعض البيوت إن تُركت ماتت واقفةً. وهذا البيت أُعيد إليه قلبه قبل أن يتوقّف.
.
في قصر العجاجي بالرفاع، لا تُشرب القهوة… بل يُرتشف الزّمن. والبيوت العتيقة لا تسقط إن وُجد من يُحبّها. والضّيافة ليست فنجانًا… بل تاريخٌ يُقدَّم ساخنًا. وبعض الأمكنة لا تزورها… بل تُقيم فيك.



العربية










