ناصر بن تركي
11.9K posts









الإمارات تعرب عن بالغ القلق إزاء التطورات في المنطقة وتدعو إلى الوقف الفوري للتصعيد UAE Expresses Deep Concern over Regional Developments and Calls for Immediate De-escalation


📌 🇦🇪🇮🇷🇺🇸🇸🇦 لماذا لا تهاجم إيران الإمارات... حتى الآن؟ رغم تجدد الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن، لا يزال وقف إطلاق النار الهش بين الإمارات وإيران قائماً. غير أن هذا الوضع ليس بادرة حسن نية من طهران بأي حال، بل هو نتاج إدراك إيراني دقيق لتكلفة المواجهة. لقد صنعت أبوظبي لنفسها موقعاً استراتيجياً مميزاً أجبر طهران على احترامه. 1. نجحت المنظومات الدفاعية الإماراتية في تحييد هجمات كثيفة وواسعة النطاق، وحماية البنى التحتية الحيوية والمراكز السكانية. وعندما أضيف إلى هذا النجاح أداء هجومي يهدف إلى ترسيخ الردع، استوعبت إيران الدرس بوضوح: مهاجمة ندٍّ محصن جيداً وذي قيمة استراتيجية عالية سيعرّضها لانتكاسات عملياتية، ويقلص الآثار المرجوة من عدوانها، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية وتبديد الهيبة؛ وهي عواقب يمكن تجنبها باستهداف ساحات أقل تعقيداً. 2. تمتلك أبوظبي دبلوماسية نشطة قادرة على تشكيل المواقف الدولية بخصوص أمن المنطقة مما يرفع الكلفة السياسية لأي مواجهة مع معها. تنخرط أبوظبي بفعالية في أوساط صنع السياسة الأوروبية، ومع الشركاء الاقتصاديين الآسيويين، وفي المنصات متعددة الأطراف وتمتلك رصيداً من المصداقية والثقة يسمح لها بتشكيل السرديات الدولية المتعلقة بالأمن البحري وشروط السيادة والاستقرار في المنطقة. لذلك، تدرك إيران أن أي تصعيد ضد الإمارات سيؤدي سريعاً إلى حشد تحالفات دولية واسعة وفرض تبعات دبلوماسية صارمة، وهو ما لا تفعله الضربات الإيرانية في أماكن أخرى إلا نادراً. 3. بناءً على هذه الحسابات، وجهت طهران ضغوطها نحو أطراف يوفر الاعتداء عليها عوائد رمزية وعملية مهمة؛ إما لأنها تفتقر إلى قدرات دفاعية كافية (مثل البحرين والكويت وأربيل، وبدرجة أقل قطر والأردن)، أو لأن خيارات الرد لديها مقيدة بحسابات استراتيجية معقدة. وتُعد المملكة العربية السعودية مثالاً بارزاً على النوع الأخير. فرغم امتلاك الرياض قدرات عسكرية هائلة ونجاحها في مواجهة تهديدات كبيرة، إلا أن ردود أفعالها تجاه الاستفزازات الإيرانية تبنى وفق حسابات تفرضها مصالح استراتيجية أوسع، تتبلور في نقطتين: ✅ المعادلة الصينية: تعطي المملكة الأولوية لعلاقتها الحيوية مع الصين (أكبر مستورد لنفطها، وراعية الاتفاق السعودي-الإيراني لعام 2023، الذي يمثل الورقة الرئيسية لبكين في الشرق الأوسط). ولأن الصين برزت كداعم اقتصادي وسياسي حاسم لإيران، فإن الرياض وطهران تأخذان في الحسبان حدود التصعيد والرد لعدم إغضاب الشريك الصيني. ✅ الاستقلالية الاستراتيجية: تتأثر الحسابات السعودية بالحاجة إلى التحوط الاقتصادي والدبلوماسي تجاه التقلبات الدورية في العلاقات الأمريكية-السعودية، مما يدفع الرياض إلى تعزيز استقلاليتها وتنويع تحالفاتها الدولية، لا سيما مع بكين. النتيجة: ضبط نفس سعودي محسوب، تحاول إيران بانتظام اختبار حدوده الضيقة وتجاوزها (كما يتضح في ضربات الحوثيين الأخيرة باتجاه أبها والمنشآت الجنوبية)، ولكن من دون دفع الأمور نحو قطيعة شاملة لا رجعة فيها مع الرياض. 4. إن وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والإمارات هو ترتيب مؤقت فرضه الأمر الواقع، وليس وليد ثقة متبادلة أو صفقات سرية خلف الكواليس. إنه ينبثق مباشرة من الكفاءة العسكرية الإماراتية (الدفاعية والهجومية)، والدبلوماسية المؤثرة، وإدراك طهران للكلفة الباهظة وغير المتكافئة لأي مواجهة مباشرة مع أبوظبي. ومع ذلك، يظل هذا الاستقرار المؤقت هشاً وعرضة للاهتزاز أمام أي تغير في شبكة الحوافز الإقليمية، سواء عبر تطوير ديناميكيات صاروخية جديدة، أو تصعيد هجمات الوكلاء، أو حدوث اضطرابات كبرى في مضيق هرمز.


مسؤول عسكري مطلع: إذا هاجمـ.ت أميركا البنى التحتية الإيرانية يجب إخلاء مطاري دبي وأبوظبي ومينائي الفجيرة وجبل علي فوراً

إيران طرقت السعودية البارحة، فأين الرد الباكستاني عليها؟ باكستان لن تأتي لتدافع عن أحد، والسعودية تعلم ذلك، وباكستان تفهم ذلك، وإيران تدرك ذلك. حتى الولايات المتحدة نفسها لن تدافع عن حليفتها السعودية، فدول الخليج ليست إلا بيادق تُستخدم في رقعة الشطرنج، لا حول لهم ولا قوة.


الحرب حتى الآن خاضعة للحسابات والسقوف. رغم ذلك، سوء التقدير ممكن أن يحدث في أي لحظة: ضربة كبيرة تسفر عن مئات القتلى أو إصابة منشآت حيوية ذات أهمية كبيرة، قد تدفع أحد الأطراف إلى رد يتجاوز ما كان يخطط له. حريٌ بالوسطاء أن يفعلوا شيئًا.









