خاسرٌ من أهمل والديه حتى فات الأوان… فاسألوا من ابتعد عنهم أو فارقهم كيف تتحول التفاصيل الصغيرة معهم إلى ندمٍ ثقيل لا يُمحى، وكيف يصبح الصوت الذي كان عاديًا يومًا أمنية لا تُدرك.
د. عبد الكريم بكار
كم من كلمة قلناها ثم نسيناها، فأحيا الله بها قلباً كان على حافة اليأس.
وكم من معروف صغير، أجرى الله به فيضاً من الرحمة علينا ونحن لا ندري.
الخير لا يضيع، وما عند الله أعظم وأدوم مما نراه بأعيننا.
د. عبد الكريم بكار
خطبة الجمعة | "الأرزاق المتأخرة تأتي مُحمّلة بثقل الجزاء، تقف تتأمل بأن ما يحدث أكبر مما رجوت، وذلك لأن الله حفظ لك دمعك المنهمر كل ليلة، وصوتك الخفي المنكسر، وحلمك الذي خبأته في صدرك راجيًا قدومه في صبح قريب، أنّ الله لا يرد يدًا رُفعت إليه خائبة ثق بالله وأحسن الظن."
عندما تضع الله فى المقام الأول يضعك فى أماكن لم تتخيل أن تصل إليها
•أبواب تُفتح بدون تخطيط
•فرص تأتي من حيث لا تحتسب
ليس لأنك الأقوى ، بل لأنك اتكلت على الأقوى
﴿ومن يتق الله يجعل لهُ مخرجا
ويرزقه من حَيْثَ لا يحتسب﴾
ضع الله أولًا وسيضعك حيث لم تتخيل يومًا.❤️
كثيرون يدعون الله.. مثلا يقولون:
"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"
لكن هل كل دعواتهم تصعد إلى السماء بنفس القوة؟
لا
هل دعوات الشخص الواحد تختلف مغفرتها من دعوة إلى دعوة؟
نعم
إذن كيف أقوي دعائي بحيث أجعله يمسح أكبر قدر من الذنوب أوحتى يمسحها كلها؟
تابع هذا الموضوع من فضلك👇🏼
أقل مستوى من المشاعر هو حضور القلب، يعني عدم السرحان.
لأن بعض الناس يدعو ولكن قلبه يفكر في شيء آخر، فهذا وإن كان يؤجر على ترديده للذكر، لكن هذا الدعاء لن يستجاب.
لماذا؟
لأن النبي ﷺ قال:
"واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه"
فأقل قوة تضعها في دعائك أن لا تسرح.
شعور اليقين بالإجابة.
وهذا رجاء، فإذا رددت الدعاء وأنت متيقن أنه سوف يستجاب فإن دعاءك يكون أقوى بكثير من الذي دعا وهوفقط يتمنى الإجابة
فبحسب ما تضع في قلبك من اعتقاد فإنه سوف يحدث لك
حتى كل كان شيئا كبيرا؟
نعم
حتى لو الفردوس الأعلى؟؟
نعم!
فقط اطلب واعمل مع يقين وابشر بالاجابة
إذا كنت:
-تعتقد أن الله سيغفر بعض ذنوبك فإن بعضها سيُغفر.
-تعتقد أنه سيغفر أغلبها فإن أغلبها سيُغفر.
-تعتقد أنه سيغفرها كلها فإن كلها سيُغفر.
هذا ليس كلامي، هذا كلامه هو سبحانه..
قال تعالى بالحديث القدسي:
"أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء"
فأحسن الظن بالكريم فهو فعلا كريم
شعور التضرع:
وهو غاية التذلل والانكسار بين يديه أثناء الدعاء.
فلا تطلب ببرود وكأنك مستغنٍ، بل اطلب وكأنك غريق تطلب النجاة.
أرأيت كيف يطلب المحكوم بالإعدام العفو من أهل القتيل؟ هكذا..
بتذلل.. اطلب بتذلل!
هو سبحانه يحب التضرع.
قال تعالى:
"فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون"
شعور الهيبة:
ربنا الذي ندعوه عظيم جدا وله جلال وهيبة، حتى أن ملائكته ترتعد وهي تكلمه، فالكلام مع الملوك يختلف عن الكلام مع غيرهم، فكيف إذا كان كلامك الآن هو مع ملك الملوك سبحانه.
وربنا سبحانه يحب أن يراك تهابه عند حديثك معه، بل ويطلب منك ذلك.
قال تعالى:
"مالكم لا ترجون لله وقارا"
شعور الحياء:
فكلما استحيت منه أكثر أثناء الدعاء فإنه سيقربك منه أكثر..
ما الذي يجعلني أستحضر الحياء في قلبي؟
-تذكر:
-كم معصية سترها عليك والستر لا يزال؟
-كم نعمة أنعم بها عليك والنعم لا تزال؟
-كم ذنبا نفعله لم يعاقبنا ونحن لا نزال؟
-كم توبة أبطلناها ولم يطردنا ونحن لا نزال؟
😔
ومما يزيد شعور الحياء في قلبك أثناء الدعاء استحضار أن الله يستحي منا عندما ندعوه، فإنه سبحانه لحسن تعامله معنا يستحي أن يرد أيدينا.. بل لابد أن يضع فيها شيئا.
قالﷺ:
"إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا"
فإذا كان هو يستحي منا، فكيف لا نستحي منه؟!
شعور الحياء أفضل من الخوف والرجاء، مع أن جميعهم خير، إلا أن الحياء أعلى مقاما.
-ماذا أختار؟
تجمع بين الكل وتزيد شعور المحبة.
فإن الله ما خلق قلبك إلا من أجل أن يحبه.
والمؤمنون يحبون الله يحبا عظيما، لدرجة أنهم عندما يتعبدون فكأنهم يرونه.
قال تعالى:
"والذين آمنوا أشد حبا لله".
أنت عموما لا تحب أي أحد إلا لواحد من أسباب ثلاثة:
١-إما أن تحبه لجماله
٢-وقد لا يكون جميلا..
لكنك تحبه لأنه يعطيك.
٣-وقد لا يكون قد أعطاك..
لكنك تحبه لأنه يحسن تعامله معك.
ربنا جمع الأسباب الثلاثة كلها
فهو أجمل شيء، وأعطاني كل شيء، ويتعامل معي بأحسن تعامل!
فكيف لا أحبه؟!
شعور الإحسان:
وهذا أعلى ما يمكن أن تصل إليه في العبادة..!
وهي مرحلة تكون فيها أثناء العبادة كأن الحجاب الذي بينك وبين الله قد كشفوه لك خاصة لوحدك، فصرت ترى وجه الله وأنت تتعبد..
كيف ستكون كلماتك أثناء الدعاء؟
كيف سيكون قلبك وأنت تنظر لوجه الله وترى جماله وجلاله؟
افعل ذلك وستعرف!
أخي الكريم أختي الكريمة
كلنا قد يقول نفس الكلمات بالدعاء، لكن السر هو في مشاعر القلب
فكلما استعملت مشاعر أقوى وأكثر أثناء الدعاء كانت دعوتك أقوى، حتى أنها تصل إلى مرتبة عالية من القوة لدرجة أنها في لحظة من اللحظات قد تحرق ذنوبك كلها بل وربما تدخلك الجنة
فخذ من المشاعر ما تستطيع
شعور التوكل:
فلا تعتمد على الله فقط ليعطيك ما تحبه من مال، زواج، صحة، ذرية.. وإن كان هذا خيرا.
بل أيضا توكل عليه أثناء الدعاء أن يعطيك ما يحبه هو من خشوع، هيبة، محبة، حياء..
فكما أنك تتوكل عليه للحصل على ما تحبه أنت..
فتوكل عليه أيضا للحصول على ما يحبه هو..
وهذا من أدق المشاعر.
🔁
كل واحد منا يخفي في صدره غصّة، ويداري خلف ملامحه قلقاً لا يراه أحد، ثق بي؛ لن ينتشلك شيء من بئر مخاوفك سوى تسليم أمرك لله، ذلك اليقين الذي يربت عليك بأن الله محيط بكل جوانب حياتك، وأن من فرّج عنك عشرات الكروب قادرٌ على الهم القابع بين جوانح صدرك، فقط أصدق بـ"وأفوض أمري إلى الله".
يارب اقترب موعد جبر القلوب وانا لا ازال الح عليك بتلك الدعوة التي لم يملها قلبي في كل ليلة اللهم لا تبلغني ايام عرفه إلا وقد كتبتها لي واقعاً يبكي عيني فرحاً يا من تقول للشيء كن فيكون قل لدعواتي كوني..
اللهُم اغفر لِأخي عدد من كبر وهلل
اللهم اغفر لِأخي عدد من صلى وركع
وسجد اللهم اغفر له عدد من ذكر
اسمك وسبّح وعدد ما نزل من السماء وما
صعد وعدد ما تنفس خلقك وما سجد اللهم
اجعل له في كل حرف مغفزة وفي كل
دعاء رحمة، وفي كل عمل قبول .
ليست الرجولة أن تلاحق النساء في الرسائل والتعليقات والمواقع، وليست الرجولة أن تبحث عن زوجة رجل آخر لتكسر قلبها أو تفسد بيتها أو تستغل ضعفها أو فراغها العاطفي.
أي رجولة هذه التي تختبئ خلف شاشة؟
وأي كرامة بقيت لرجل يطارد النساء واحدة تلو الأخرى؟
الرجل الحقيقي يُعرف بعفته، بغض بصره، بحفظه لحرمات الناس، لا بعدد النساء اللاتي يعرفهن أو يراسلنه.
أما من يقضي وقته يلاحق البنات والمتزوجات، ويتعمد فتح أبواب الكلام المحرم، ثم يضحك ويتفاخر بذلك بين الناس، فهذا لم يفهم معنى الرجولة أصلًا.
الرجولة ليست صيد النساء…
الرجولة أن تضبط نفسك عندما تستطيع الانفلات.
الرجولة أن تخاف الله في أعراض المسلمين.
الرجولة أن ترى المرأة المتزوجة خطًا أحمر لا يُقترب منه.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾
فالله حرم حتى الطرق التي تقود إليه من رسائل ونظرات وعلاقات محرمة.
وقال سبحانه:
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾
حتى النظرة الخفية والرسالة السرية يعلمها الله.
وقال النبي ﷺ:
«ليس منا من خبَّب امرأة على زوجها»
أي يفسدها عليه أو يوقع بينهما.
بعض الذكور اليوم يغضب إذا اقترب أحد من أخته أو زوجته، لكنه يلاحق نساء الناس بلا حياء ولا خوف من الله، وكأن الشرف يخصه وحده!
من يلاحق النساء ليس “ذيبًا” ولا “قويًا”، بل إنسان ضعيف أمام شهوته، عاجز عن احترام نفسه، يبحث عن لذة مؤقتة قد تهدم بيتًا كاملًا وتفتح عليه أبواب الذنوب والفضائح.
اتقوا الله…
فأعراض الناس ليست لعبة،
وكل رسالة محرمة،
وكل علاقة خفية،
وكل محاولة لإفساد امرأة على زوجها،
سيُسأل عنها الإنسان يوم يقف بين يدي الله وحده💔