ليلى مبارك retweetledi

الفهم يسبق التغيير
في كثير من محاولات الإصلاح—سواء في تربية الأبناء أو في العلاقات الزوجية أو حتى في تطوير الذات—نقع في خطأ شائع: نبدأ بطلب التغيير قبل أن نمنح أنفسنا فرصة الفهم. نوجّه، نلوم، ونضغط… ثم نتعجب لماذا لا يتغيّر الآخر، أو لماذا يتكرر السلوك نفسه.
الحقيقة أن السلوك ليس مجرد فعل ظاهر، بل هو نتيجة طبقات أعمق: فكرة، شعور، تجربة سابقة، واحتياج لم يُلبَّ. حين نتعامل مع السلوك دون فهم هذه الطبقات، نكون كمن يعالج الأعراض ويترك الجذور. قد يهدأ الموقف مؤقتًا، لكن المشكلة تعود بصورة أخرى.
الفهم لا يعني التبرير، بل يعني الرؤية الواضحة. أن تسأل: لماذا يحدث هذا؟ ماذا يشعر؟ ما الذي يحتاجه ولم يجده؟ هذه الأسئلة لا تُضعف الحزم، بل تجعله أكثر دقة وعدلًا. فالتغيير القائم على الفهم يصنع اقتناعًا داخليًا، بينما التغيير القائم على الضغط يصنع مقاومة مؤجلة.
في التربية، الطفل الذي يُفهم يُقبل على التوجيه، والذي يُساء فهمه يتقن المراوغة. وفي العلاقة الزوجية، الفهم يخفف التوتر قبل أن تبدأ محاولات الإصلاح. أما في تطوير الذات، فلن يتغير الإنسان بصدق حتى يفهم نفسه بعمق: دوافعه، مخاوفه، وأنماطه المتكررة.
لهذا، قبل أن تقول: “يجب أن يتغير”، اسأل: “هل فهمت كفاية؟”
فالفهم ليس خطوة قبل التغيير فحسب… بل هو أساسه الذي يقوم عليه.
برايكم في التدريب كيف تطبق ( الفهم يسبق التغيير) وما اثره على المدرب والمتدرب ؟
#كل_يوم_مزار
العربية











