rasool adnan رسول عدنان
434 posts

rasool adnan رسول عدنان
@r444555
ناقد و شاعر و أكاديمي عراقي- أمريكي
الولايات المتحدة - أريزونا Katılım Mart 2013
221 Takip Edilen179 Takipçiler

توريقة الأسبوع : الذكاء الاصطناعي إذ يتحدانا ونتحداه
aawsat.news/8zyq6
العربية

قرّاء كتابي المرأة الدينية المرأة النسويةأكثرهم الرجال.
المؤسسةالأكاديميةمسؤولة عن أفكارنا وكيف تحقنها بمخدر موضوعي تستمر صلاحيته على مدى سنوات الدراسة وكلّ الذين هربوا من حقن المخدر -وهم قلة-كانوا مصدر قلق لتلك المؤسسات.
حاورني الصحافي عبدالرحمن الخضيري
arabicmagazine.net/arabic/discuss…



العربية

@abdelkiten شكرا جزيلا لك أستاذ عبد الخالق الرائع ممتن مرورك العطر
العربية

كتاب جديد يتناول سيرتي و شعري
صدر عن الإتحاد العام للأدباء و الكتاب في العراق كتاب ( القيثارة و القربان ) باللغة العربية. بينما سوغ تصدر في باريس النسخة الفرنسية منه، أخذ الكتاب شكل (مختارات شعرية (إنثولوجيا)، اختصرت على أسماء بعينها فقط،
و هذا ثاني كتاب يصدر هذا العام و يتضمن سيرتي و بعضا من قصائدي، جمعه صديق المنافي الشاعرسهيل نجم و قدّم له الشاعر شوقي عبد الأمير مدير المعهد العربي في باريس، استعرض الكتاب طبيعة الإنجاز الشعري العراقي في هذه الفترة التي تقارب نصف قرن. و مما افرحني حقا إنّه قد استعرض بشكل رائع آراء أثنين من كبار الشعراء بشعر رسول عدنان، هما سركون بولص و صلاح فائق، و كذلك موقفي من قصيدة النثر العربية و ما يكتب الآن بإسمها و لا يمتّ بصلة لها، و تعريفي الدقيق لهذه الكتابات، أفرد المعد و المقدم للكتاب ست صفحات لي.
هذا الكتاب هو الثاني لهذا العام 2026 يتناول سيرة و شعر رسول عدنان بعد كتاب ( الهامش الذي لا يموت أبدأ ) عن شعراء جيل التسعينات الذي صدر عن دار قارات، و ايضا تناول سيرتي و بعضا من اشعاري.

العربية

مقالي المنشور في صحيفة القدس العربي اللندنية ليوم الخميس 30 من الشهر الرابع عام 2026 -30 نيسان (أبريل) 2026 - 13 ذو القعدة 1447 هـ
ift.tt/KMYNqow
توطئة: ما يجمعني و جماعة كركوك و خاصة ( صلاح فائق و سركون بولص و فاضل العزاوي ) أكثر من الصداقة التي امتدت لعشرات السنين، بل هو وحدة مواقف عن قضايا كثيرة، منها : اتفاقنا على ريادة حسين مردان لقصيدة النثر، الموقف من تسمية شعر التفعيلة، الموقف من مجلة شعر وبيانها، الموقف من أدونيس، الموقف من النظام المقبور، و أخيرا الموقف مما آلت أليه الكتابات بإسم قصيدة النثر، و الإنحدار الذي وصلت له بسبب كتاب الخواطر و أدعياء النقد،
تحية لصلاح الجميل و فاضل الرائع اللذين يصارعان المرض، و كل ما قدمت لهما جزءا من الوفاء لتلك الصداقة الراقية، فالوفاء خلق جميل
الجو العام للنصوص:
سوف يسهّل عليّ مهمة تقديم عوالم الشاعر صلاح فائق و الطريقة التي يلتقطُ بها صوره و يصوغ بها جملته الشعريّة بحِرفيّة تامة حيث يعمد الى توظيف اليومي و العابر ويختلق عوالم و مفاجآت تكون نسيجاً متجانساً في النهاية، يوحّد موضوعة القصيدة مع المحافظة على تماسك جمله الشعرية، إنّها مهمة صعبة جدا بحاجة الى قدرة وهمة عالية حيث الثقافة و الذكاء و الموهبة ،
إنّها الدربة حسب حازم القرطاجني، من الصعب بمكان مطارة سيل الأفكار او ملاحقة عوالم الشاعر أو إحصاء مفرداته، إنّه يفاجئك بصور متناثرة مستخدماً أسلوب ( التقطيع السينمائي )، لكنّ القارئ الذكي يدرك جماليّة و روعة تلك الصور المنسابة بحرفية و عفوية، له قدرة على التحكم بمفرداته كما يتحكم الراعي بقطيع كبير، صلاح فائق الذي يتعثر بالحصى و اللؤلؤ و الأصداف و بالنجوم و حروف الجر و النصب هو ذاته الذي يسرح مع الشياه و يرافق الذئاب يرتقي الجبالَ و يتدرج من القمم الشاهقة الى الوديان ذوات المروج و اللؤلؤ هو وحده من يصطاد الأسماك الفضية بحرفيّة صيّاد بابلي و من يمسك الطيور الأليفة و الجارحة هو وحده من يطلق صفارات الأنذار و يحتمي من الطائرات بالورق و ألعاب الأطفال ينتج عوالمه الخاصة كمن يخيط ثوبا خاصا به لا يشبه بقية الثياب، عندما تقرأ صلاح فائق تشعر إنّه راع جميل او كاهن فوق قمة شاهقة يكلم السماء و يحلب دموعها، تلمح كلَّ شيء في شعره حتى كإنّك تتلمّسُ الموت و تُمسكُ الخجلّ و تُطلقُ العيارات الناريّة ابتهاجا باللآشئ،
الملفت في تجربة هذا الشاعر ،نّ غالبيّةَ صوره هي صورٌ مبتكرةٌ علامة او ماركةٌ خاصّة به لم يسبق اليها احد، و هنا أستطيع أنْ أستعير قول سركون بولص بشاعريّة صلاح فائق : ( شــعرُكَ حقيقــيٌّ ومبهــج، وبالنســبّة لي هــو مواســاة هديـّـة مــن لا مــكان وقـد ابتهجـت، قرأتـه بنـوع مـن الألتهـاب: جديـد في كل مـرة ) بالنسبة لصلاح لا يركن الى ثيمة واحدة حتى يُبقي شعره متجددا تراه في كل قصيدة او في كلِّ ديوان من دواوينهِ يطرقُ ثيماتٍ كثيرةً يخاطب النسور و يرتقي الجبال و يركب البحار، ثم يذهب الى ألقاء القبض على شكسبير و يبحث عنه في أزقة لندن حاملا مسدسا قديما، إنّ قصائده هي التي تكتب نفسها بقلم صلاح فائق و لا يكتبها هو، تنساب بعفوية و تلقائية يسلك بها طرقاً غير معهودة و لم يسلكها غيرُه، لذلك ترى صورَه تتلاحق تتوالى و لا تتوقف عند معجم ما، بمعنى أنّ لغتَه المعجمية متشظيةٌ ودلالاتِه أكثرُ تشظيّاً من أنْ تلاحقُ من قبل ناقد او حتى قارئ، لغتُه بسيطة مقروءة يتجنب الغموض و الوعورة في اختيار مفرداته و صياغتها، لا يضع فكرة او سيناريو جاهز لقصيدته بل يتركها تأتي مسترسلة تماما، فحين تقرأ شعره فإنّكَ لا تكتفي فقط بالدهشةِ من الإستعمال الغريب للمفردات و ما ينتج بينها من أبتكار، بل تجد إنّه يوظفُ كلَّ ما تقع عينُه عليه او يمرّ به عقلُه الظاهر و ما يختزنُه عقله الباطن من الأسطورة الى التأريخ الى اليومي العابر الملتقط بشكل عشوائي، ثم يقوم بتوزيعها بشكل عشوائي ايضا على جمل قصائده و بعناية تامة، إنّه دائمُ التحديث لقصيدته و التي لا يمكن بأيّ شكلٍ من الأشكال، أنْ تركن الى ثيمةٍ واحدةٍ او لون واحد، فكأنّه أخذ على عاتقه تحديث قصيدة النثر البودليرية و كلّ ما نظّرت له سوزان برنار
دلالة شعرية وعوالم صلاح فائق
شعريّة صلاح ترتكزُ على مرتكزين هما ( اللغة ) و ( الفكرة )، إنّه يبحث عن قصائده او عوالمه عبر التفاصيل و اليوميات في كلّ ما حوله، ليس له قاموسإ معيّن سواءا من التراث او من الحداثة، شعره هو بوصلة حداثتة، له قدرة أنْ يجعلَ مِن كلِّ شيءٍ حوله شعراً، من الماء و الصخر و السماء و الخيل و النهر، إنّه بحثٌ دائم مركّزٌ عن اللّذة التي تقودُه و من خلاله تقود قارئه الى الشعر، تلك الدفقة الرصينة لم تفارق كتاباته مطلقا، لقد تجاوزت لغتُه المفهومَ القاموسيَ الى المفهوم السحريِ الذي يلمسُ كلَّ شيءٍ حوله ليحوّله الى ناطقٍ الى لذةٍ أخّاذةٍ كساحرٍ كبير يتلاعب باللغة بثقة عالية تماما، فيحوّلها الى قصائد شفافة ذات متعة عاليّة تشدّ القارئ دون معاناة او أزعاج، يأخذُكَ الى عوالمه التي يحولها الى كائناته حية و يتركك في زورقه التائه في محيطات متناثرة ليقف هو كالنسر يرقب الوجود و يحيله الى لذة منقطعة، هنالك طقوسٌ خاصّة تصنعهُا لغتُه و قد ساعده في ذلك لغتُه الأنكليزيّة الرصينة و ثقافتُه العريضة الأصيلة و اطلاعُه على مختلف الثقافات، هنالك كارزما ابداعيّة او رؤية ترافق جملتَه الشعريّة؛ و قد رأيتُ من المفيد أنْ أثّبت بعضَ النصوص القصيرة من ديوان جاسبار الليل حتى أحاولَ مقاربةَ ما كتبَهُ صلاح فائق مع نصوص برتران و هي عبارة عن نماذج شذرات ترجمة المنصف الوهايبي:
الانسان رقاص يسك النقود المعدنية [والشارات]، بسكته/ أما الأضعاف الأربعة فتحمل خاتم الامبراطور، وأيقونة البابا، وبديلة المجنون (قطعة مسطحة أو مربعة أو مدورة، تستعمل في ألعاب القمار بدلا من النقود)/ أراقب بديلتي في لعبة الحياة هذه حيث نخسر بلا انقطاع، وحيث الشيطان ينشل؛ لكي يتخلص منا جميعا، اللاعبينَ والنردَ والطاولةَ الخضراءَ. أما الامبراطور فيملي أوامره على قادة العساكر، وأما البابا فيرسل براءته إلى المسيحيين/ وأما المجنون فيكتب كتابا/ هو ذا كتابي كما عملته، وكما ينبغي أن يُقرأ؛ قبل أن يجعله المفسرون ليلا بهيما، بإضاءاتهم.
تقطيع قصائد ديوان دببة في مأتم
في مجموعته الشعرية ( دببه في مأتم ) الصادرة عن دار الجمل 2013 و التي ضمت 47 قصيدة قصيرة جدا بلغت في قصرها انّها لا تتعدى بيتا او شطرا واحدا فقط، لذلك آثرت أن أقدمها بتفكيك تكنيكي الصياغة في هذه المجموعة و ليس فقط الفكرة او ألفاظها بل تلك التقنيات التي أتبعها في كلِّ قصائده في هذه المجموعة و التي ضمّت في بعض الأحيان بيتاً واحدا فقط ايّ أنّها تقدم فكرة مجرّدة في سطر واحد و يترك القارئ يؤول ما يرمي اليه بمعنى أنّه يسحب القارئ الى لعبته البلاغية بتقية الأختصار يقول في
القصيدة رقم 5
( منذُ الفجرِ أجلسُ في حوضِ سباحةٍ فارغ )
لاحظ الوقتَ الفجر، و لازال يجلسُ في حوض سباحة، هذا تناسب متسلسل لكن فجأة نكتشف ( الغرابة ) الحوضُ في الحقيقة كان فارغاً أصلا!! هل هي الفكرة التي قادت الشاعر الى هذه المصادفة ؟ أم تقنيات قصيدة النثر؟ هل أختصر الشاعر يأسَه بهذه المفارقة مثلا ؟ هل كانت هذه المفارقة عزاءا لأنسان منكسر؟ أم قد تكون هي كلُّ هذي الأشياء معا ؟ ابتعد الشاعرُ عن تبسيط فكرتهِ عَبر عامليَ الإيهام و المراوغة اللذين أدّيا دوراً محوريّاً في ابعاد الشعر الموغل في البساطة والمطرو ح للمتلقي على طبق وكأنّه وجبةُ طعام يلتهمُها القارئ بسرعة دون طعم أو أثر، لابد من تحصين النص وفكرته لكي لا يسقط من أوّل نظرة و هذا التحصين يأتي عبر اللغة في مستويين هما اللفظ و المعنى عمد الشاعرالى جعل لكل نص شعريتَه وأسلوبَه البنائيَّ الخاص الذي يبنى على وفق مفهوم حراك الرؤى والدلالات والمعاني والتشكيلات الإسلوبية الإيهاميّة، بمعنى أنّ الشاعر يصوغُ لكلّ نص من نصوصه أسلوبَه الشعريَّ المفصل الخاص من حيث تشكيلاته وأنساقه التصويريّة المراوغة ومعانيه الخاصة و فيه يتحول كلُّ جماليٍّ الى مثيرٍ ومؤثرٍ في مدى تفعيله لمفهوم الرؤية الشعرية و ما تكتنزُه من دلالاتٍ رمزيّة و صور فنية،
و في هذه القصيدة يحاول الشاعر جرّ قارئه الى عوالم المفارقة، الآ و هو الجلوس في حوض سباحة فارغ، لكنَّ الشاعرَ بكلّ حَذاقة و مهارة أستخدم تقنيات مفهومي الإيهام و المراوغة ليخفي التفاصيل و أكتفى بتعابير مجازية حول فكرته عبر مفهوم الزمن ( الفجر) و مفهوم المكان( حوض السباحة) الطريقة التي أستخدمها الشاعر في بنائها مرتبطة بمجاورات تعتمد انساقا تعبيريّة معروفة في النص من خلال الأفكار المنبثقة و التقنيّات الإسلوبية والمكونات البنائية، مثل توظيف السرد الحكائي وربطه بالمكان في محاولة للتحليق الخيالي، مستفيدا من العلاقات اللغوية ذات البعد الدلالي، من حيث نسقيّة الجملة الشعرية وآلية السرد، الى طريقة تركيب الصور في نسيج متماهي متماسك، تراوح بين الميتالغة والوعي الدال بل تجاوز الى بيان أثر كل منهما باللآخر، هنالك علاماتٌ لغويّة ذاتُ بعدٍ دلالي و أخرى مرتبطة بمحاولة ايصال الفكرة و التي يمكن للقارئ تجميعها و تكوينها في نهاية القراءة للوصول الى لذّة النص، حيث تبدأ من المفارقة التي تحوّلتْ الى قافيّة في قصيدة النثر، لاحظ معي حوض سباحة فارغ مضادان مختلفان هذه هي الغرابة التي تحدّثتُ عنها و بدونها ستفقد هذه القصيدة او المقطع قيمتَه، حسناً لنطبق مبدأ رولان بارث في الفحص الأستبدالي اذ قال ( و من أجل النفاذ الى باطن النص لسبر حركة العلاقات فيه أقترح رولان بارث فكرة الفحص الأستبدالي، و هو ان نقوم بتغيير توجه الجملة، من حيث جلالتها او من حيث أيقاعها )
لنقرأها كالاتي ( منذ الفجر أجلس في حوضِ سباحةٍ ممتلئٍ) او بارد، أو ساخن، أذن لتحوّلت القصيدة الى جملة تقريرية بلا قيمة ! لأنّ قيمتها الحقيقة بالمفارقة القافية تلك الغرابة هي التي أعطت التناسب لمفردات القصيدة طاقة شعريّة، و مفهوم التناسب هنا، ما يناسب الشعر من ألفاظ نثريّة، لكن حتى نصل الى قصديّة الشاعر في هذه القصيدة المختصرة جدا،علينا أنْ نُحصي الإحتمالات التي تُبنى عليها الدلالة، هل كان هذا الجلوس منذ فجر يوم واحد؟ ام منذ عدّة أيام؟ أدرك أنّ ألَ التعريف في مفردة الفجر قد أدّت وظيفتها اللغوية و عرّفت الفجر المنوط بيوم محدد و لكنّه ترك الدلالة العامة للجملة مفتوحةً على عدّة احتمالات، فإنّه لم يذكر سبب جلوسه! و لا الى أيّ وقت بقي هذا الجلوس في حوض سباحة فارغ!! و لا السبب الذي دعاه الى هذا الجلوس!! و ترك هذه التساؤلات الى القارئ يفكر بها، إنّها اللعبة الشعريّة التي من أبرز سمات قصائد و شعريّة جماعة كركوك!! ابتعد الشاعر عن تبسيط فكرته عبر عامليّ الإيهام و المراوغة اللذين أدّيا دوراً محوريّاً في أبعاد النص عن التقريري السطحي و نجح في جرّ القارئ الى المشاركة في تأويله؛
القصيدة رقم 25
( لسبب أجهلُه أحبّ أنْ أتبع نهراً الى مصبِّه الأخير، أو يرافقني في البحث عن صديق )
دخل الشاعر مباشرة الى جو القصيدة عبر الجار و المجرور في جملة لسبب أجهله
لاحظ في المقطع الأول جملة تقريرية عادية جدا لا تحمل طاقة شعرية فقط كلمات متناسبة، لكن الذي جعل من هذه الجملة ذات طاقة شعريّة هو حرف العطف ( أو )، و الذي يحيلنا بطريقه الى جملة أخرى قد تكون هي القصيدة أو هي السحر الذي يجعل من الجملة التقريرية شعرا، حسنا لنستمر سنجد الآتي ( يرافقني في البحث عن صديق ) أنتهت القصيدة او المقطع بقافية الآ وهي ( المفارقة ) كيف يرافق نهرُ شاعراً ما في البحث عن صديق ؟ هنا أحدث حرف العطف ( أو ) فعلتَه ب ثلاثة أتجاهات 1- جعل من المقطع التقريري الأول شعرا، قفل القصيدة او هذه الومضة بقافية هي المفارقة، 3 خلق اللّذة سواءا للشاعر او للمتلقي،
ماذا سيحدث لو قرأنا القصيدة بدون حرف العطف ( أو ) ماذا سيحصل ؟ لنطبق مبدأ رولان بارث في الفحص الأستبدالي، لنجرّب اذن ( لسبب أجهله أُحبّ أن أتبع نهرا الى مصبه الأخير، يرافقني في البحث عن صديق ) تحوّلت القصيدة بلحظة واحدة الى كلام تقريري غير مترابط لا قيمة له، إذن الفعل كان لحرف العطف ( أو ) و كأنّ الشاعر يراهن على شعريّة خاصّة تتجاوز المألوف يتحوّل الشعر الى سمّوٍ متعالي في أفق أكثر أنفتاحا حيث تتحوّل لغتُه الى آلية تتجدد و طاقة تتصاعد عبر الأستعارة و الفكرة مستغلاً عاملي الأيهام و المفارقة لأحداث اللّذة عبر مفهوم الأثارة مستغلا المساحة التي تتيحها اللعبة اللغوية ليشحن عالمه المتخيل بصور عابرة من اليومي موظفا كل ما حوله من عوالم، كل ما تقع عليها عينه و تصل اليه مخيلته و كأنَّه كمَن يريد ان يهرب من معترك نفسيّ الى عوالم يرسمها خياله الخصب ليكّون مملكته اللغوية المفعمة بأحساس خفيّ بالوجع و الغربة الى تكوّن وجود خاص به عبر الدلالات التي تتيحها عوالهم التي يطرقها عبر الإستعارات و الصور المنسابة بشكل مكثف، حيث يوظف كلَّ ما حوله لخلق نسقه الشعري الخاص عبر التفاصيل اليوميّة و العابرة ليخلق عالمه الخاص و يعيش به،
هكذا يبني صلاح فائق عوالمَه و يحاكي شخوصه، أن يدرك تماما ثقل كل مفردة كلّ حرف و مكانهما في رسم فكرته و صياغة جملته، هكذا حوّل مفردة نهر القاموسيّة الى مفردة سحريّة تماما أنّه يعرض صداقتَه على النهر او يطلب منه أن يرافقه، حيث حوّل النهرَ الى كائنٍ حي يتكلم، هذا هو الخيال الخلاق و هو أسلوب ظل يلازم جماعة كركوك في غالبية كتاباتهم الشعرية؛
قصيدة : في مرسم فاتح المدرس
من مجموعة (تلك البلاد ) -‐لندن -‐ 1978
يلاحظ من خلال كتابات الشاعر أنّه يستعين دائما بالتكثيف الشعري، سواءاً من خلال اللغة ام من خلال النص ذاته، هذا اذا أخذنا بالأعتبار أن التكثيف أصلا هو أحدى أهم سمات قصيدة النثر، يلتجأ اليه الشعراء بصور متلاحقة تضع القارئ أما بانوراما لا تتوقف من الصور المتلاحقة لا يستطيع أن يواصل تتبعها ألا بأستخدام ( تقنية التقطيع السينمائي )، كل نص من نصوص الشاعر يحمل تجربة منفردة ( نفسية وجودية أو حتى تصل الى الكونية) إنّها انكسارات متتالية تتركبُ كصور تترآى له تماما كما يعكس الماء الصور، تلك الحيرة التي تجعل الشاعر يرافق نهرا او يجلس في حوض سباحة فارغ ، إنّه الهارب ذاتُه الذي يحدث إشارات ما فوق جسد أمراة، تعكس مفردات الشاعر تلك الإنكسارات ذلك الموقف من الحياة تلك الحيرة من الكون
أيّها الهارب
أنتَ مسؤولٌ عن هذه الإشارات
تحدثها في الأعماق أهواؤك الجميلة
انظر إلى استدارة وحيدة على القماش
نسيها جسدُ امرأة
نهدان يزهوان
كأنّ مِنْ حلمتيهما
تتخضّب الجذور والكتب
الطيور والحمام
الموانئ والاجناس
ربّما لهذا السبب
سيبقى العالم مزهواً إلى الأبد
من خلال مفهومه الجمالي يستطيع الشاعر او يحاول بناء فكرته للنص، هذه الفكرة أصلا إشاراتُ و مواقف الشاعر من الحياة إنّها مؤاساة للنفس يحاول أن يستخدم ( فرشاته / مفرداته ) و ( أدواته - موهبته شاعريته ثقافته ) في رسم لوحة تواسي تلك العزلة و ذلك الأحتجاج من الحياة، أنّه كراعٍ يعزف مقاطع موسيقية في نايه قريبا من الحياة قد تقوده الى تغيير نطرته الى الحياة أو العالم إنّه صانع إشارات ماهر، هذه الأشارات قد تقوده الى الخلاص، الى فردوسه الذي قد يكون حافةَ نهر او نهدَ امرأة لاحظ قولَه ( أنتَ مسؤول عن هذه الإشارات ) أيّة إشارات تلك التي ؟ ( تحدثها في الأعماق أهواؤك الجميلة ) إنّه يحاول أنْ يرسمَ صورَه بعنايةٍ فائقةٍ ليبقى العالم مزهواً، الدهشةُ دائما ترافق نصوصَ الشاعر سواءا من خلال السرد او الغرابة او المفاراقات او التكثيف، لم يعد القاموسيُّ ذا قيمة أصبحت الحياة هي قاموسُه إنّه يرتقي بالأشياء بعفويّة سحريّة و ينحت مفرداته على تلّةٍ قريبةٍ من الحياة
كيف تبدو نصوص الشاعر ؟
(الفكرة +جمالية السرد + الدهشة + المفارقة+ الغرابة + التكثيف )
= اللذة
إذن المفهومُ الدلاليُّ للذّة لدى الشاعر أخذ بُعدَه الفنيّ من خلال وعي الشاعر باللحظة الآنيّةِ وعيه بالروعةِ حيث إنّ غالبية نصوص الشاعر تتضمن بعدين دلاليّن هما :
1 جوهرُ النص الشعري
2 دلالاتُه الفنية و الجمالية
هنالك خطاب خفيّ لعالم مترامي يبدأ من موقف الشاعر من الحياة الى الخلاص الذي ينشده عبر الألفاظ و الصور التي تزدحم في قاموسه السحري،
في كتابه المهم مفهوم للشعر وصف جابر عصفور التخييل قائلا (عملية ايهام موجهة تهدف اثارة المتلقي اثارة مقصودة سلفا والعملية تبدأ بالصورة المخيلة التي تنطوي عليها القصيدة والتي تنطوي هي ذاتها على معطيات بينها وبين الأثارة المرجوة علاقة الإشارة الموحية) أنتهى الإقتباس ينظر كتاب جابر عصفور دراسة في التراث النقدي، مكتبة الأسرة المصرية 2005 ص 196
في هذا المقطع من القصيدة يحاول الشاعر استدراج قارئه الى لُعبته البلاغيّة عبر مفهوميّ التخييل و الإثارة من خلال فعل الأمر أنظر، الذي يقود الى مفاجأة من خلال الفعل الماضي (نسي) كيف قاد الى تفجير المكنون من الإيحائي و الصوري و أرتقى بدلالاتها التعبيرية عبرعامليّ اللغة و الخيال اللذان يعملان بآليّة ثنائية على تحقيق الأنفتاح الدلالي و تشظيه الى دلالات لا متناهيَّة :
انظر إلى استدارة وحيدة على القماش
نسيها جسدُ امرأة
نهدان يزهوان
كأنّ من حلمتيهما
تتخضّبُ الجذور والكتب
الطيور والحمام
الموانئ والاجناس
لهذا النص شعريتُهُ وأسلوبُه البنائيّ الخاص الذي يُبنى على وفق مفهوم حِراك الرؤى والدلالات والمعاني والتشكيلات الإسلوبية الإيهاميّة بمعنى إنّ الشاعرّ يصوغُ لكلِّ نصٍّ من نصوصه أسلوبَه الشعري المفصل الخاص من حيث تشكيلاته وأنساقه التصويريّة المراوغة ومعانيه الخاصة و فيه يتحوّل كلُّ جماليٍّ الى مثير ومؤثر في مدى تفعيله لمفهوم الرؤيا الشعريّة و ما تكتنزه من دلالات رمزية و صور فنية، فالمتأمل الى ألفاظه و التي فيها أكثر من دلالة تدلُّ إنّ الشاعر صاغ قصديته بتلقائية و انسيابية من خلال موضوعة القصيدة او إنّه يتأمّلُ في لوحة ما محاولا جرَّنا الى عوالمها و ترجمة رموزها او إنّه يتأمّلُ الى منظر في العراء محاولا رسمه بالكلمات، هذه الدلالات المتعددة ممكن أنْ تقودنا الى الإستعانة بعنوان القصيدة في مرسم فاتح المدرس للوصول الى قصديّة الشاعر، فهل التأمّلُ في كل لوحات المرسم كان مسرحا لموضوع القصيدة؟ ام فقط لوحة معيّنة من هذا المرسم ضمّت كلَّ تلك العوالم التي ترجمها الشاعر؟ هل حوّل الشاعر هذه اللوحات الى ما يوجهه بشكل يومي في الحياة؟ او ما يوجهه الإنسان في حياته؟ هي هذه اللوحات هي مساراة حياة الفنان نفسه اقصد فاتح المدر؟ ام الذات الشاعرة؟ و هل هذا المرسم هي تللك الصومعة التي يعمل بها الفنان ؟ ام أنّه رمز للحياة ذاتها؟
هذه التساؤلات يترك الشاعر بابَها مفتوحاً ليُشركَ القارئ في الوصول المعنى الخفيّ لها او محاولة الإقتراب الى عوالمه بغاية فهمها للوصول الى اللذة التي ينتجها النص، و بالتالي أستطيع ان أقول ان الشاعر نجح بجرّ القارئ و أشراكِه في تفسير رؤى نصّه هذا !!
الخصائص الفنية لشعرية لصلاح فائق
قصيدة النثر عامة سلكت مستويين و هما ما يخصّ الوزن او الإيقاع تتمثل ب (التوازن والتناسب والتناغم) و ما يخص اللفظ متمثلة في (المصادفة والعشوائية والغرابة ) و في تناول أيّ نص لصلاح فائق سيجد القارئ هذه السمات مميزة في نصوصه عبرة فكرة ما سواءاً أكانت تلك النصوص قصيرة ام طويلة لكنها تتضمن المعاني أعلاه في نهاية النص أية نص للشاعر سيجد القارئ تلك اللذة التي يبحث عنها أو قد يجد الشاعر نفسه هنالك في مصادقة غريبة!!في بعض النصوص تكون الفكرة هي التي تحدد هذا التوازن و في أحيان أخرى اللغة هي التي تفرض حضورها سواءا بالجملة الواحدة ام في النص بأكمله، إنّك لا تتلمس ذلك التناغم بل تحسُّه من خلال النص، بينما في جانب آخر ستجد المصادفة والغرابة و العشوائية، هذي العوامل هي التي تَخلق نصّ الشاعر، إنّها الجدول الذي يقوده الى النهر الى القصيدة الى نهايتها و كأنّ الشاعر يتحسس الكائنات حوله محاولا ترجمتها بتوازن و تناغم يتناسب مع الفكرة التي وضعها، هل هذه الفكرة وليدة لحظة الألهام ام مختزنة أصلا في اللاوعي؟ ام في ثقافة؟ الشاعر ام في مشهد جلب أنتباهه؟ أم هاجس مرّ كسحابة ليمطر الشاعر بفيض من الصورة التي ترتبها شاعريته؟ أستنادا الى تلك الثقافة و الدربة او قد يكون وحياً ينساب فجأةً يضعه الشاعر في قوالبه السحريّة، بعد أن تجاوزتْ لغتُه ( القاموسيَّ ) أصلا،
سوف أحاولُ المقاربةَ بين نماذج الشعري الفرنسيَ في نسخة الأصل و ما كتبه صلاح فائق عربيّاً الذي جعل من قصائده خيارا شعريّا في معترك حياته التي يعيشها بالفوضى التي يرتبها و يصنعها، حيث يتحوّل الشعري لديه الى عالمه او عوالمه الخاصة و التي يخطو بها الى آفاق مفتوحة تتلبس فيها اللغة بالفكرة في حين يطلق عنان حدسه الى حيث تصل جملته التي تلاحق الفكرة، إنّه شاعرُ الأتقاطات اليوميّة المثيرة المدهشة، يوظف كلَّ ما يستطيع من محسناتٍ بديعية تخدم فكرة الجملة عبر مفهومي الأثارة و الخداع، حيث تكون قافية كلِّ جملة او فكرة عبارة عن مفارقة في اللفظ او المعنى، و بهذا تتحقق الدهشة او الصدمة التي تجرُّ القارئ الى لعبة لغويّة بحرفية تامة، تلك اللغة المشحونة بالمجازات المسكوكة بالمفاجأت،
سعيدٌ لأني لم أتعلمْ بلاغة موتى
وجدتُ التجوال في السواحلِ أجمل
هناكَ، ذات مرة، في أحدها
صادفتُ فلاحاً، خرجَ من قصيدة لي قبل أيام
ليبحثَ عن شجرة زيتونٍ أخفى عندها بعض النقود
كان الوقتُ ظهيرةً والمطرُ في كل مكان…
هذه مقاربة بين نص صلاح و جزء من نص برتران:
(كانوا دزينة يحتسون حساءهم، في تابوت، وملعقة كل منهم ساعد ميت
ربيع آخر، قطرة ندى أخرى ستترجح لحظة في كأسي المرة، وستتسرب مثل دمعة
صغار المقاطعة، في طريق العودة، وصياحهم يستنطق صدى الحي الرنان؛ ومثلما يتبع السنونو الربيع، هو يسبق الشتاء/ أكتوبر ساعي بريد الشتاء يدق على أبواب منازلنا/ مطر متقطع يغرق زجاج النافذة الباهر، والريح تنثر أوراق شجرة الدلب، الميتة، على مدخل الدرج المنزوي)

العربية

ثلاثة نصوص:
البناء الفني و الشكلي و السيميائي و الإيقاعي لقصيدة النثر الحقيقية
الشاعر الفرنسي ألوسيوس برتران ( 1805-1841)
قصيدة راصد الكنوز
(كان القمر يمشط شعره، بمشط الأبنوس وهو يفضضُ بوابل من الحباحب، الهضابَ والحقولَ والغاباتِ./ كان سكاربو راصد الكنوز الفائضة، يذري فوق سطح بيتي، وهو يزعق مثل دوارة الهواء؛ دُوكا البندقية الذهبي، وفلورين هولندة الفضي التي كانت تتقافز منتظمة، والقطعَ المزيفةَ التي كانت تغطي الشارع
ضحك المجنون هازئا وهو يذرع بلا هدف، شأنه كل ليلة/ المدينة المقفرة/ عينٌ إلى القمر، والأخرى مفقوءة/ دمدم: «حشيشُ القمر، وهو يلتقطُ بدائل الشيطان؛ سأقتني عمود التشهير (يربط به المحكوم لعرضه على الناس)، لأتدفأ به في الشمس، لكنه كان دائما القمر، القمر الذي كان يأفل/ وكان سكاربو يسك في كهفي أنا، دوكا البندقية، وفلورين هولندة، بدقات الرقاص المترجح/ فيما كان حلزون ضيعّه الليل، يشق، وقرناه إلى الأمام؛ طريقه في زجاجياتي الساطعة)
-----
الشاعر العراقي حسين مردان ( 1927-1972)
قصيدة الرخ و الحليب الأسود
(كان النسيم البارد يلتّف داخل الوردة، و القمرُ الشاحب يتدلّى فوق الحائط، كرة بلّور اصفر،و بعيدا خلف حاجز من الخشب القهوائي، انتصب الرجل يتحدث عن قضية مهمة. و كان صوته الثخين يقفز فوق السلالم و يسقط حول اذني حفنة من الحروف الطائرة .. و لكني لم استوعب كلمة واحدة.. قلت ذلك بخفوت و برقة. و خيّل أليّ ان الصدى سيخدش وجنتها المستديرة! و لم تظهرعلى عينها القريبة من قلبي اية استجابة سعيدة. غير اني شاهدت فوق شفتيها السمينتين ظل ضحكة صغيرة اشبه بعصفور اخضر يلوب داخل قفص من اللؤلؤ.. و هنا حدثت الكارثة- و انهارت الصخور في اعماق الجبل، و اختلط الرمل بماء الينابيع و تلطّخت الزهور بالوحل .. و تلفت حولي كأسد أصيب بطلقة طائشة .. آه .. أني اقتل دائما من قبل المرأة .. و رجعت الى جحيمي و أنا ارتعد من الغضب- و استمر الحوار وسط النار .. انه جواب بريء- كلا – ان فيه نبرة جافة، قيرة صناعية .. ربما لان نفختك للريشة كانت أقوى مما تريد ليكن فهي ليست سوى حبة عنب اشقر، و غدا ستنفجر على اصبع غبي- و لن تجد مثل هذا الجبين ابدا - - و انكمش وجودي كله- لتبتسم فقد ماع الفص و لم يبق في السلة اي اثر للحرير.. و رحت انظر الى الروؤس العائمة في الفضاء- لماذا جئت؟ انّي رجل حُكم عليه بالوحدة- و لقد سبق و ان شُنِقتْ اشواقي في غابة الصبّار- لا .. يجب ان لا اخرج من صندوقي الخاص و انتحب الشعر في دمي .. وما الفرق ! انها من نفس الطين الملون .. و الجمال ؟ انها لجميلة هذه الفرخة الرائعة- مرمر و نقطة نور - - و غصن في درب آخر- و ركبت البساط الى استنبول)
---
الشاعر العراقي رسول عدنان ( 1968 – أطال الله عمره )
حفنةُ توابيت تمرّ بموكب حذر
(هكذا كان هو، يلتف على الموتى و يجرهم من سيئاتهم، كانت حفنة توابيت تمرّ بموكب حذر، قرب جدول ينتهي بساقية/ تلك التي تشير إليها البجعة!/ أنا منهك - - صاح أحد الموتى، و هذه الأقواس ( ) لا تشير إليه/ لكنّي عرفتُ إبر الخياطين الذين صنعوا الكفن/ و استعدوا لإستقبال العيد، ببناطيلهم الجنزية/ و انا اقف حائرا، بين الملكوت الذي أستحي منه و بين تأبين رحلتي إليه/ كان فراغا طويلا كما أظن ( - - - - - )/ و أنا أنظر إلى البجعة التي تقترب من قوس قزح، و أنتِ تهبين لي الكمثرى و القبلاتِ المرتسمة على الكفن/ أنظري الى الفاكهة المعلقة في الطرقات؟ و الى جمالك الذي أكلته الإرضة!/ أنظري الى حبّك الذي عاد كالعرجون القديم؟/ أيتها المرأة التي تتدحرج أمامي في الطرقات/ كنتُ أقذفكِ بالفاكهة التي تتساقط من أنوثتكِ و أنتِ تدحرجين قلبي على حجابكِ/ و تجلدينه كما تشائين/ ثم تضعينه بين قوسين ( ) و ترمينه الى البقرات السمان اللاتي أكلن سنّي العجاف/ ها هو القرنفلُ ينمو على يدي كلّما أحلمُ بكِ/ و يتصاعدُ الدخان بإتجاه أفقي كلّما أرى الأرضة تأكلُ ما تبقى من مشاعري إليكِ/ و ما زلتُ أستحي منكِ، كلّما يعرّش اللبلاب على خاطري،/ أنظري الى الصباح كيف يتكسرُ خلف النافذة؟/ و حفنة التوابيت التي تمرّ أمامك مسرعة، ركّزي على التابوت الثالث؟/ فيه حبّي الذي تقطّعت أوصالُه و سالت دماؤه على عتبات قلبكِ، أخبرني الفلاح الذي يحصد القرنفل: إنّه سمع نواحه و رأى دماءه تسيل في الطرقات!!/ تدحرج كثيرا أمام لؤمكِ/ و أنتِ تهزئين به/ ( تبّا لك و لقصائدي التي علقتُها على ساقيك)، ساقاك اللتان كنتُ أتكئ عليهما كحارس المنجم/ المتهم بسرقة حجابك المنشور على حبل جحودك، ها هو القرنفل يتصاعد بإتجاه أفقي/ ليجّمع أوصاله و ينشر وصيـّته التي أوصى بها الفلاح الذي سمع نواحه و رأى دماءه تسيل في الطرقات/ ترك الهيام كلّه و جاء يحرس كنوزك المخبأة تحت سُرّتك، أرى العصافير تصطفُ لوداعه و أشجار اللوز تخلع بياضها و تنثره في الطرقات، و أنا أسير بخطىٍ وئيدة، أمسكُ بوجهكِ وأرميه في السواقي التي أوقفت ماءها احتراما للتوابيت التي تحمل حبي مكفناً/ و لازالتِ الأقواسُ ( ) تحسدني عليكِ!! و لازلتِ تقفين أمامي كأنّكِ عصا خيزرانة تنحي لقبلاتي التي وضعتها في التوابيت/ أنا ذلك الطائر الذي ينثر ريشه في العراء و يحرس أنوثتك التي فرّطتِ بها/ أنا قميصُكِ الذي ذبلتْ أزهاره/ مازلتُ ألملمُ مشاعركِ التي وزعتِها على المارة و أزرع أسفي قربها/ علّه يورق مشاعرا أخرى لها لون البريق الذي يلتمع بيدي و هي تومئ إليكِ،
هكذا مرّت حفنة توابيت بموكب حذر، في التابوت الثالث كان حبّي الذي ترك وصيته للفلاح الذي رأى دماءه تسيل في الطرقات)
العربية

@7oqail @abdullahsamati هو شاعر سيء و منظرا اكثر سوء فقد تراجع عن كل ما نظر له و لو قرات هنا في حسابي
مقالي تفكيك مشروع أدونيس ريادة و تنظيرا
لعلمت مدى فشله
الرجل ليس كما صوره الناس بل إلهه بعضهم
تحياتي
العربية

@abdullahsamati @r444555 أحترم رأيك
ربما لقصور لدي تعجبني جدا مقالات أدونيس لكن شعره عندي رديء جدا.
نصوص لم يعجبني واحد منها فيما قرأت له.
وأعترف أني لم أقرأ له إلا ما ينشر عبر صفحات الشبكة العنكبوتية فقط.
العربية

،،،
عن خطأ تأويل الدكتور عبدالله الغذامي لتعبير ( صياغة نهائية) لأدونيس
---
لم يقصد أدونيس بتعبير :( صياغة نهائية) على غلاف ديوانه : ( مفرد بصيغة الجمع) أنه شاعر فحل ونسقي وبأنه السيد الأب المفرد الجامع.
بل التعبير بكل بساطة يقصد فيه أن هذه الطبعة من ديوانه تشكل الصياغة النهائية من التعديلات التي أجراها الشاعر على الديوان، ولا علاقة لها بفحولة أو نسقية.
وهناك شعراء كثر يقدمون صياغات نهائية لدواوينهم الشعرية، فهل هم أيضا فحول ونسقيون؟
يقول د. عبدالله الغذامي في كتابه : ( النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية، المركز الثقافي العربي، بيروت، ط 3 ص. ص 272-273):
" وفي هذا الديوان يضع الشاعر جملة ذات بعد نسقي دال، هي قوله مباشرة بعد العنوان: ( صياغة نهائية) وهي جملة تظهر على الغلاف، وتتكرر على الصفحة الأولى من الديوان، وهذه لحظة من التجلي المكشوف لسيرة النسق التي يتمثلها الشاعر، فهو مفرد جامع ونهائي، وبما إنه كذلك فإن خطابه سيأتي على هذه الصفة، بما إنه خطاب لذات مفردة جامعة، وقولها هو الكلمة النهاية".
أتصور أن التأويل جانبه الصواب، فالمسألة مجرد إعادة صياغة لبعض قصائد الديوان وليست تسليما مطلقا بالصياغة النهائية كما يقول الدكتور عبدالله الغذامي.


العربية

مرّة أخرى يعود أدونيس الى الغذاميّ
في هذا المقطع يتحدث أدونيس عن الغذاميّ و قد لفظ أسمه ( الغزامي ) و هو الدكتور الناقد د عبد الله الغذاميّ
اسلوب ادونيس تساؤل يحمل في طياته انتقاداً لطروحات د عبد الله الغذاميّ، في كتابه النقد الثقافي و هو عبارة عن قراءة في الأنساق، أكرر هذه الجملة ( قراءة في الأنساق )
في أكثر من مقال وضّحت لأدونيس الكيفية التي يعمل بها النقد الثقافي او نظرية النقد الثقافي و هي آخر النظريات النقدية - على الأقل - إلى الآن، لكن يبدو لي أن السّيد أدونيس لا يريد ان يفهم الآلية التي تعمل بها كل نظرية من النظريات النقدية الخمس، ( بنيوية ، تفكيك، سيمياء، تاريخانية جديدة، نقد ثقافي )
على سبيل المثال: البنيوية كما وضحت في مقالي ( من البنيوية الى التفكيك ) تقوم بقراءة النص عن طريق البنى المكوّنة للجملة و ترابطها، و هذا الرابط للمقال لمن يريد ان يرجع الى عمل البنيوية، المنشور في صحيفة القدس العربي بتأريخ 10-23- 2024
pdf.alquds.co.uk/.../2024/10/Al…
أما التفكيك فيعمل على نسف البناء القديم للنص و إعادة بنائه من جديد و اشراك القارئ في عملية الإستنتاج بعد ان حرمته البنيوية من هذا الدور،
بالنسبة للنقد الثقافي، آلية عمله، مختلفة تماما، فهو يقوم بقراءة النصوص من حيث إنّها تحتوي و تنتظم ضمن أنساق بعينها و القراءة النقدية استنادا الى هذه النظرية تتم عن طريق انساقها،
و عندما حلّل د عبد الله الغذامي نماذج شعرية للمتنبي و عمرو بن كلثوم و ادونيس و نزار قباني وجد أن هذه النماذج تحتوي على ذات النسق، و هو نسق التعالي الفحولي، لذلك استنتج رأيه الذي أثار الكثير من الإمتعاض من قبل أدونيس بالذات و بعض مؤيديه، سواءا من النقاد ام من قرائه،
لأن أدونيس ليس ناقدا و لا يعرف الكيفية التي تعمل بها كل نظرية من النظريات الخمس، استعجل في انتقاد د عبد الله الغذامي صاحب هذه النظرية،
الآلية التي يعمل بها النقد الثقافي: هي قرءاة النصوص من خلال انساقها، و لذلك قام الدكتور الغذامي بمقارنة لكل من المتنبي و عمرو بن كلثوم و ادونيس فوجد ذات النسق المتعالي في اشعارهم، و كذلك بين عمر بن ابي ربيعة و نزار قباني، و قد ضرب امثالا على هذه المقارنة او القراءة النسقية،
أنا لست في حالة دفاع عن دكتور عبد الله، و لا هو بحاجة الى دفاع عنه، لكن لأنني العربي الوحيد تقريبا الذي يحمل مؤهلا عاليا في نظرية التفكيك ( التفكيك بين النظرية و التطبيق ) حاولت جاهداً تقريب وجهة النظر بين ( ادونيس و الغذامي )
و لو ان السيّد ادونيس قبل بالدعوة التي وجّهها له الأعلامي و المفكر الجزائر الرائع الأستاذ ( كريم جدي ) لمناظرتي في العاصمة الجزائر، لشرحت له بتأني الآلية التي يعمل بها النقد الثقافي،؟ لكن أدونيس - سامحه الله - اتصل بالإعلامي ( كريم جدي ) و بدأ بالتهجم عليّ و على مقالي ( تفكيك مشروع أدونيس ريادة و تنظيرا )، و عندما سأله الأستاذ كريم: لماذا لا تواجه د رسول عدنان في مناظرة مباشرة في برنامجه ( أ فلا يعقلون ) قال باللهجة الشامية ( لا مابدي أواجهه ) فقال له كريم جدي : اقترحت عليك مواجهة كاظم جهاد فرفضت و اقترحت عليك مواجهة د عبد الله الغذامي و رفضت و ها أنا أقترح عليك مواجهة د رسول عدنان و انت ترفض!!! لماذا؟
youtube.com/shorts/XEpORiX…

YouTube
العربية

@aabblrm نعم اؤيد ما ذهبت إليه فالرجل بلا مشروع حقيقي، الناس هم من ألهه بلا وعي و لا دراية، فشل شعريا و فشل في التنظير
العربية

@r444555 لقدجعله الحداثيون في مشروعهم مرجعا وركنا للحداثة ورمزوه ثم تبين أنه لا شيء.
العربية





















